الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاصة حنان بيروتي تُوقع مجموعتها الجديدة «ليت للبحر لسانا يحكي»

تم نشره في الأحد 1 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 عمان- الدستور - عمر أبو الهيجاء
وسط حفاوة كبيرة من المثقفين والحضور وقعت القاصة حنان بيروتي صباح أمس في منتدى الرواد الكبار، مجموعتها القصصية «ليت للبحر لسانا يحكي»، الصادرة حديثا دار فضاءات للنشر والتوزيع، وأدارت الحفل الذي شارك فيه الشاعر والناقد د. راشد عيسى والناقدة دلال عنبتاوي القاصة سحر ملص.
واستهلت الحفل المحتفى بها وبمجموعتها حنان بيروتي بكلمة قالت فيها: إن الكلمات هي سفر لا ينتهي، والإبداع طريق متجدد كما الشمس تشرق فينا كل يوم جديد، لترسم بالحروف فرحي، وأكدت أن بين الكتابة والحياة أقف اليوم أمامكم فالكتابة حياة موازية ووطن، فدعونا نخون الحزن فينا لمرة ويكون فيها ما يكون من اجتراح الأمنيات واضاءة قناديل لا تنطفئ لأحلام آتية رغم عتمة ما نعيشه.
إلى ذلك قدمت د. دلال عنبتاوي قراءة نقدية في المجموعة أكدت فيها أن عنوان المجموعة ممعن في الخيال والتحليق في البعد عن الواقع فقد جاء مغرقا في الخيال والتخييل والتمني فالبحر لا يمكن ان يكون له لسان ولا يمكن ان يحكي ولا بأي شكل من الأشكال لكن مثل هذا العنوان يضع القارئ والمتلقي أمام سؤال كبير، هل يمكن للبحر أن يحكي في يوم ما؟ وماذا يمكنه أن يحكي لو قدر له الحكي.
وأكدت د. عنبتاوي أن الواقعية النقدية التي تعنى برصد تشوهات المجتمع بدماره وفقره دون تزييف أو تزويق، مبينة أن الواقعية تركز على فضح الواقعوكشف زيفه، لقد عدت القصة القصيرة الفن الأمثل للتعبير عن ذلك من خلال تكثيفها للمشاعر الإنسانية في لحظات وومضات كاشفة يتبلور المواقف من خلالها ويتحدد  منها الحدث ورؤية الكاتب تجاه الموقف الذي يعبر عنه في التقاطاته السريعة الناقدة واللاقطة لمجريات الواقع ولقد جاءت الكتابة الواقعية عن المؤلفة ناقلا صادقا وشفافا للواقع ينطبق عليها صفة «السهل الممتنع»، لأنها كتابة تؤدي وظيفة تواصلية بامتياز اذ تعتمد على الكتابة من المتلقي واليه فقد جاءت هذه الكتابة تحترم شروط القص وجمالية النص القصصي وهي كتابة وكما يقولون عنها تتعب صاحبها لأنها تعتمد على ابداع لغة ثالثة تسعى لتتفهمها وتستوعبها كل الشرائح.
ورأت عنبتاوي أن بيروتي هي كتابة من المجتمع واليه وهي ملتصقة برحم الواقع ملتصقة باليومي والمعيش الدى كل شرائح المجتمع وفصائله فهي ملتصقة به وبكل قضاياه الصغيرة والكبيرة، لافتة إلى أن اهم ملامح الواقعية النقدية في هذه المجموعة وعلى مستوى القص معتمدة على عدة أسس منها تعرية الواقع على نحو ساخر ومأساوية وفضح الفساد الإداري المعروف بـ»نظام الواسطة».
من جهته قرأ د. راشد عيسى بعض مجموعات البيروتي القصصية منذ مجموعتها الأولى «الإشارة حمراء دائما»، التي كتب عنها، ثم توالت مجموعاتها، مشيرا إلى أن بيروتي مخلصة في تنمية آفاقها الإبداعية عبر التجريب المستمر، حتى صدور مجموعتها «ليت للبحر لسانا يحكي»، مؤكدا أن مجموعة «بين بكاءين»، تعد قمة إنتاج المؤلفة السردي، فهي قص قصيرة جدا تتكون كل قصة من بضعة اسطر قليلة على غرار النماذج الجديدة التي بدأت تشيع في السنوات الاخيرة تحت مسمى الومضة القصصية، وهي نمط ادبي شجاع يعتمد الاقتصاد اللغوي ويقوم على الكثافة  الدلالية ويستند على الايحاء والكناية وبلاغة المحذوفة، ويمنح القارئ لذة التأويل ومتعة التوقع.
وبيّن د. عيسى أن معظم قصص مجموعة «ليت للبحر لسانا يحكي» حكايات ومواقف مألوفة مسرودة بأسلوب تقليدي وبلغة  عادية خالية من الدهشة والمجاز قصص واقعية جدا لم ترتفع بها الكاتبة إلى الواقعية السحرية والغرائبية ، كما طغت مهنية الكاتبة على موضوعاتها بعض قصصها فالأبطال تلاميذ يعانون من سوء اداء المدرسة، مشيرا إلى أن أغلب القصص تدور حول قضايا المرأة المظلومة المستلبة الحقوق.
وفي نهاية الحفل عرضت بيروتي ذات شو لقصة لها وبصوتها حملت عنوان المجموعة «ليت للبحر لسانا يحكي»، حازت على إعجاب الحضور وتفاعلهم معها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش