الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شـعــب لا يـنـســى

رشيد حسن

الأحد 1 نيسان / أبريل 2018.
عدد المقالات: 367

جسد المشهد العام الفلسطيني ، في يوم الوفاء للارض حقيقتين هامتين، تجسدان حقيقة النضال الفلسطيني المجيد وعبر قرن كامل ، وحقيقة الرواية الصهيونية المزورة الملفقة ، التي لا تصمد امام الحقيقة ، لانها عبارة عن ورق أصفر ، سرعان ما يسقط امام عاصفة الحق.
لقد أكد شعبنا العظيم ..شعب الجبارين ، في يوم النفير للارض ، أنه لم ينس، ولن ينسى..لم ينس أرض أبائه واجداده ، أرض فلسطين ، لم ينس قدسه وأقصاه وكنيسة القيامة ، لم ينس درب الجلجلة ، فهب من أقصى الشمال الى أدنى نقطة في الجنوب ، من البحر الى النهر،وفي كل المخيمات والمنافي، يدا واحدة ،وقلبا واحدا ، ويهتف بصوت واحد ، مؤكدا  الحقيقة الازلية التي لا تغيب ، وهي ان  هذه الارض هي ارضه ، وان هذا الوطن ، واسمه فلسطين ، هو وطنه وحده ، لا يقبل القسمة على اثنين ، لا ينازعه فيه أحد .
ان شعبنا  ،وهو يحمل مفاتيح العودة ، يحمل ابناؤه – وهم يتسابقون الى الشهادة - ارواحهم على راحتهم ، كما أكد شاعرهم الشهيد عبد الرحيم محمود :
ساحمل روحي على راحتي     والقي بها في مهاوي الردى
فاما حياة تسر الصديق          واما ممات يغيظ العدا
وهذا يعني ان جموع هذا الشعب ما زالت وفية للشهداء ،وعلى طريقهم يمضون ، ولا يزالون مستعدين للبذل والعطاء، فهذه الارض المقدسة لا تحررها الا الدماء الطاهرة ، دماء ابنائها الابرار، لتعود طاهرة مطهرة الى حضن امتها .
لقد تزامنت ذكرى الوفاء للارض ، مع العدوان الاميركي  الترامبي  على الشعب الفلسطيني ، ومن هنا.:..فهو رسالة  الى الاحمق “ترامب” ، ومن لف لفه ، بان كل وعوده وعهوده  ، وكل قراراته لن تغير من الحقيقة شيئا ، ، لن تلغي  الهوية العربية  لهذه الارض من البحر الى النهر، لن تلغي  قدسية القدس ،ارض الاسراء والمعراج ، العاصمة الابدية  للشعب الفلسطيني..
ورسالة هذه الجموع لامتها من جاكرتا الى طنجة ..بأن الشعب الفلسطيني لا يزال وحيدا ، وأن القدس لا تزال وحيدة ، لم يصلها الدعم والعون والمدد ، وان قناديل الاقصى بانتظار الزيت العربي-الاسلامي ، لتبقى مضيئة ، وان اهلنا المقدسيين المرابطين بانتظار الدعم الذي وعودوا به ، ليثبتوا في ارضهم ، أمام أعتى وأشرس واقذر اعداء الانسانية.
المشهد الفلسطيني الثائر في يوم الارض ، بدأ مكتملا بجناحيه : المرابطين  في بيت المقدس واكناف بيت المقدس ، وفي كل بقعة من ارض فلسطين التاريخية ..واللاجئين  المعذبين في مخيمات الشتات، وفي اربعة ارجاء المعمورة ..وكانت الارادة الفلسطينية  الواحدة ، هي التي تظلل هذا المشهد ، وتتلخص بعبارة واحدة : العودة للارض ..العودة لفلسطين ، ولا بديل عن فلسطين .. فمن لا وطن له لا كرامة له.
الحقيقة الثانية ، أو بالاحرى الصورة المرتجفة ، التي ابرزها مشهد النفير العام ، هي صورة الكيان الصهيوني المرعوب..الخائف .المرتجف..
فلم  تنجح كافة الاسلحة الحديثة :من طائرات ودبابات وصواريخ وقنابل نووية ، وصواريخ باتريوت ، لم تنجح كلها في ازاحة الخوف الرازح على صدورهؤلاء المغتصبين ، على صدور جنودهم ، والتي تجسد صورة اللص المرعوب  من صاحب الحق.. صاحب الارض ، وقد القي القبض عليه متلبسا بجريمته...فبادروا الى اطلاق نيران اسلحتهم على جموع المتظاهرين مرتكبين مجزرة بشعة ذهب ضحيتها “16” شهيدا ، وأكثر من “1400” جريح ،رووا بدمائهم الطاهرة ارض الوطن . 
حالة الاستنفار القصوى التي شملت كل مفاصل كيان العدو، تؤكد حجم الرعب الذي يلف هذا الغاصب ، وقد سقط القناع ، وتأكدت الحقيقة امام هؤلاء القادمين من وراء البحار ، بان هذا الوطن ليس وطنهم ، وهذه الارض ليست ارضهم ، بل هي ارض الشعب الفلسطيني الذي يحاصرهم  في كل مكان ، وقد أصبح عددهم من البحر الى النهر اكثر من عدد اليهود “6.5 مليون مقابل.6.2  مليون”  ..مذكرا بان لا مناص امام هؤلاء الصهاينة  الا الرحيل ، كما رحل كافة الاقوام ، التي غزت فلسطين ، فاصبحوا “عابرين في كلام عابر” او القبول بحل على غرار ما حدث في حنوب افريقيا.
باختصار..
في يوم الوفاء للارض ، اكد شعبنا في الداخل وفي المنافي ..على الحقيقة الازلية الثابتة ، وهي انه متمسك بالعودة والتحرير ، تحرير وطنه فلسطين  من البحر الى النهر.  ففلسطين هي وطنه الحصري ، لا ينازعه فيه أحد، ولا يقبل القسمة على اثنين ..
 فلا بديل عن فلسطين ، طال الزمن ام قصر ..
 فمن لا وطن له لا كرامة له.
طوبى للشهداء.    
  
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش