الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاصة حنان بيروتي توقع «ليت للبحر لسانا يحكي»

تم نشره في الاثنين 2 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - نضال برقان
وقعت القاصة حنان بيروتي أمس الأول في منتدى الرواد الكبار مجموعتها القصصية «ليت للبحر لسانا يحكي»، الصادرة بدعم من وزارة الثقافة، ودار فضاءات للنشر والتوزيع.
البيروتي، قالت في الحفل الذي ادارته القاصة سحر ملص، إن الكلمات هي سفر لا ينتهي، والإبداع طريق متجدد كما الشمس، تشرق فينا كل يوم جديد، لترسم بالحروف الفرح، مشيرة الى ان الاصدار مفتوح على التأويل ومغرق في التمني من خلال بنائه على الجملة الاسمية فهو ذو تركيب خاص يبدأ بحرف التمني «ليت»، وان اسقاط هذا التمني على البحر جاء يحمل الكثير من الدلالات التي حملت للبحر ليحكيها أمنيات وواقعا مسكوتا عنه.
واوضحت ان الكتابة نقل صادق وشفاف للواقع ينطبق عليها صفة «السهل الممتنع»، واحترام شروط القص وجمالية النص القصصي، وهي كتابة تتعب صاحبها لأنها تعتمد على ابداع لغة ثالثة تسعى لتتفهمها وتستوعبها كل الشرائح.
من جهتها، اعتبرت د. دلال عنبتاوي، أن عنوان المجموعة «ممعن في الخيال والتحليق في البعد عن الواقع، فقد جاء مغرقا في الخيال والتخييل والتمني فالبحر لا يمكن أن يكون له لسان، ولا يمكن أن يحكي، ولا بأي شكل من الأشكال، لكن مثل هذا العنوان يضع القارئ والمتلقي أمام سؤال كبير، هل يمكن للبحر أن يحكي في يوم ما؟ وماذا يمكنه أن يحكي لو قدر له الحكي».
واوضحت عنبتاوي، أن الواقعية تركز على فضح الواقع وكشف زيفه، مشيرة إلى أن القصة القصيرة الفن الأمثل للتعبير عن ذلك من خلال تكثيفها للمشاعر الإنسانية في لحظات وومضات كاشفة، تتبلور المواقف من خلالها ويتحدد منها الحدث ورؤية الكاتب تجاه الموقف الذي يعبر عنه في التقاطاته السريعة الناقدة لمجريات الواقع.
ورأت عنبتاوي، أن بيروتي كاتبة من وإلى المجتمع، وهي ملتصقة برحم الواقع، وباليومي لدى كل شرائح المجتمع وفصائله، لافتة إلى أن أهم ملامح الواقعية النقدية في هذه المجموعة، أنها تعتمد على عدة أسس منها تعرية الواقع على نحو ساخر ومأساوي وفضح الفساد الإداري المعروف بـ»نظام الواسطة».
كما بينت، أن المؤلفة «تطرح نماذج ، لشخصيات فقيرة اجتماعيا ومستغلة ومهمشة وتسليط الضوء عليها وتعريتها وبيان انها نماذج نكاد نراها ونتعايش معها بشكل يومي».
واعتمدت المؤلفة، وفق عنبتاوي، الهجاء الاجتماعي اللاذع المعتمد على اسلوب تسليط الضوء والسخرية من الواقع، وكذلك اعتماد اللهجة  العامية الدارجة.
قدم د. راشد عيسى قراءة في بعض مجموعات بيروتي القصصية، مشيرا إلى أن المؤلفة مخلصة في تنمية آفاقها الإبداعية عبر التجريب المستمر، حتى صدور مجموعتها «ليت للبحر لسانا يحكي».
وبين أن مجموعة «بين بكاءين» تعد قمة انتاج المؤلفة السردي، فهي قصص قصيرة جدا تتكون كل قصة من بضعة اسطر قليلة على غرار النماذج الجديدة التي بدأت تشيع في السنوات الاخيرة تحت مسمى الومضة القصصية، وهي نمط ادبي شجاع يعتمد الاقتصاد اللغوي ويقوم على الكثافة الدلالية ويستند إلى الايحاء والكناية وبلاغة المحذوفة، ويمنح القارئ لذة التأويل ومتعة التوقع.
ورأى عيسى أن معظم قصص مجموعة «ليت للبحر لسانا يحكي» حكايات ومواقف مألوفة مسرودة بأسلوب تقليدي وبلغة عادية خالية من الدهشة والمجاز.
واعتبر أن اغلب القصص تدور حول قضايا المرأة المظلومة المستلبة الحقوق من ابيها وزوجها وآخرين، مبينا أن صورة الرجل في جميع القصص سيئة فهو محترف اهمال وخيانة وظلم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش