الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمسية شعرية تقرأ الراهن العربي في «جرش 2015»

تم نشره في الخميس 30 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

 عمان – الدستور
ضمن فعاليات مهرجان الشعر العربي الذي تقيمه رابطة الكتاب الأردنيين إلى جانب اجتماعات المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب آسيا وأفريقيا بدعم من اللجنة العليا لمهرجان جرش، أقيمت يوم أمس الأول، أمسية شعرية بحضور نخبة من الشعراء المحليين والعرب، وعدد من المبدعين والنقابيين، قرأ فيها الشعراء: هشام عوده، حسن ناجي، عطاف جانم، طارق مكاوي، محمد حيفاوي وأديب ناصر وأدارها الشاعر علي البتيري.
وقرأ الشاعر هشام عوده قصائد قومية، أعادت الحضور إلى الزمن العربي الجميل، زمن التحدي، والمواجهة، والهم الوطني يسبق الذاتي، قصائد فيها التجديد والابتكار، وفيها التناسق والمواءمة بين الصور الشعرية المحلقة، وأنغام الموسيقى الشعرية ببعديها الداخلي والخارجي، يقول في واحدة منها:
«كتبت على جبين الشمس شعرا/ ستقرأه النجوم وتستفيق/ وخبأت الرياح بكم ثوبي/ ونامت بين كفـّي الطريق/ سألت الليل عن تشرين قلبي/ وعن وطن به نبض عتيق/ فقالت غيمة سكنت حروفي/ هي الأشجار تبكي يا رفيق».

أما الشاعرة عطاف جانم، فقد ركزت على ثيمة «التأثر والتأثير» عبر استرجاعها المزجي لأزمنة وأمكنة وأحداث تركت بصماتها على التاريخ والجغرافيا، وتمتعت قصائدها بجماليات يندر تكرارها، وخاصة على صعيد التجسيد والتشخيص والأنسنة، تقول:
«للكهف باب واحد/ لا الشمس تعرف بابه/ حتى ولا ضوء القمر!/ فالكهف هل يحصي السنين/ وهل يبالي إن تنسّر شوكه/ أو كان ذوبا في الزهر؟/ ثلج... ضجيج صامت في الكهف/ قنص حاذق للعابرين/ في الكهف مطرقة.. ظهور عاريات/ حانة للعالقين/ في الكهف منطاد.. شراع كل ما تهوى الأيائل والقبائل.
وشرّح الشاعر حسن ناجي الواقع السياسي العربي، متكئا على حركات الإعراب في العربية، ورسم صورة كاريكاتورية ساخرة لما تقوم به الدول، وما يمارسه الأشخاص، محاولا عبر جلد الذات المتخاذلة. قال في قصيدته «توقيعات نفطويه»:
«إني أومن بالضم/ حتى لو قالوا إن الكسرة أقوى الحركات/ لم يكسرنا غير غياب الفتح/ وغير الفعل المعتل الآخر/ والاسم المنقوص/ فاستسلمنا للمد/ وحفظنا حكمة أجداد/ غايتهم في الإعراب الممنوع من الصرف/ كيف يتم إذن تحريك الساكن.
أما الشاعر طارق مكاوي، فقد أهدى طارق قصائده لعاطف علي الفراية، و للقصائد التي تَركَها تَحومُ كالفراشاتِ في أرواحنا، ولطرقات عمان الشريكة في الحب والغناء والغربة، وقال:
«ألملمُ أجزاءنا / كي نظل على أهبة الحب مضطربين/ نتمتم ترويدة  للشوارع/ نمسَح خَدَّ الدروب لأنا خرجنا/ على طقسها   لنشاغبها كالصغار/ غماماً ونشيداً/ لأني أحبُ البداياتِ كنتُ أعودُ إلى لونِ زيتونةٍ في المساءِ/ وأكتبُ منهمكاً بالطباشير ِعلى حائطِ البيتِ، أعلِنُ أن القوافي التي كَحّلتْ/ زمناً طيباً مِنْ هوانا/ تَشقُ منامَ الترابِ/ وتنمو كلَبْلابةٍ  لغباشِ الكلام وروداً.
الشاعر محمد حيفاوي، فقد ركز على كبرياء الشعر وعنفوانه، صاعدا عبر سلالم الروح، للبوح بما يخصّ المعذبين في الأرض، منوّعا في موضوعاته بين الكوني والوطني والغزلي والديني، قال حيفاوي:
«كم أعصر الروح والعينين في الم/ حتى أذوب فلا أستشعر الألما/ هذي عيوني وقد جفـّت منابعها/ لم يبق دمع فسالت في هواه دما/ من كان يرجو جنان الخلد دانية/ لا يأبه الجرح مفتوحا وملتئما/ هذا هو الحب..نبع لا جفاف له/ شلال نور بليل العاشقين همى.
وبرز في قصائد الشاعر أديب ناصر، تسييس فن الشعر، وتفجرت في كل منها تجربته الشعرية، متعانقة مع مقومات المرحلة بكل تجلياتها السياسية والعسكرية، محدثة توزعا وجدانيا بين حالات القلق والتمزق، أو الاستقرار النفسي والهدوء، ومما قرأ:
«كثيرا ما سألت نفسي وسألني آخرون: أين كنت؟ ماذا فعلت؟ وأين أنت الآن، هذه القصيدة الجواب: تقلـّبت في جرحين/ قدسي وبابلي/ فهذا هنا نبعي/ وها ذاك خاطري/ وإني بالجرحين أحيا مباهيا/ فإن رجفت رجلاي يا ويلتاه/ ووحدي إذا ما صحت/ وحدي أعينني/ فقد كنت منذ البدء حملي وحاملي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش