الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عـلـى حـافـة حـرب نـوويـة

تم نشره في الاثنين 2 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 بول كريغ روبرتس- «انفورميشن كليرنغ هاوس»
في ظل ما تشهده الساحة السياسية في الغرب حاليا، ربما يميل البعض منا الى التساؤل عما اذا كان هذا الاتهام المتصف بدرجة عالية من العدوانية والاستفزاز والذي تم توجيهه في الاونة الاخيرة الى روسيا، برعاية ودعم من الامبراطورية التي تهيمن عليها واشنطن، قد يكون مقدمة لحرب نووية على وشك الوقوع. اذ بغض النظر عن اية ظروف قد يستدل بها، ليس هناك اي اساس صحيح ومنطقي يمكن ان يستند عليه التصريح الذي صدر على لسان وزارة الخارجية في الولايات المتحدة والذي جاء فيه ان «روسيا قد عمدت في اليوم الرابع من شهر اذار الفائت الى استعمال غاز اعصاب يحمل تصنيف الاستخدام العسكري من اجل محاولة قتل مواطن بريطاني الجنسية وابنته في مدينة ساليزبيري بجنوب انجلترا».
وبالنظر الى الحقيقة التي تؤكد على انه لا يوجد اي دليل على الاطلاق قد تم عرضه لكي يثبت استعمال غاز اعصاب في محاولة الاغتيال، ولا اي دليل على انه كان غاز اعصاب روسي الصنع في الاساس، ولا اي دليل ايضا على ان المسؤولية عن الحادث تقع على كاهل روسيا او بوتين ذاته، فان هذا الاتهام يعد في نهاية المطاف واحدا من اكثر الاتهامات طيشا واستهتارا يمكن لانسان منا ان يتخيلها. اذا لم يتمكن الروس في هذه الاونة على وجه التحديد من ادراك الحقيقة الجلية التي تفيد بان الشروط الوحيدة التي قد يتم قبولهم من خلالها في الغرب تتمثل في ان يكونوا دولة تابعة للغرب، فلا يوجد اي امل لهم على الاطلاق في تحصيل ذلك القبول ولسوف يتعرضون لاحقا الى هجمات تنتهي بدمار بلادهم. وفي حال استمر انصار الاندماج مع اوروبا الغربية في روسيا بتقييد حركة الحكومة الروسية، فان روسيا سيكون مصيرها الى زوال بلا شك. اذ ليس هناك اي خطر اعظم على روسيا من ابنائها اولئك الذين يدعون الى ضرورة الاندماج مع الغرب.
ما هي يا ترى الخطوة المقبلة التي ستعمد واشنطن الى تدبيرها مع واحدة من الدول التي تهيمن عليها، كبريطانيا «العظمى» على سبيل المثال؟ هل يمكن ان يصل الامر الى ما هو اسوأ حالا من الوضع القائم بالفعل؟ اذا كانت الحكومة في روسيا تتمتع باي قدر من التفكير الواقعي في تخطيطها، فانها سوف تتوقع تعرضها الى غارة نووية مقبلة بصواريخ بالستية عابرة للقارات. اذ ليس هناك اي سبب منطقي آخر يبرر ما يتم عمله من توجيه اتهامات باطلة ضد روسيا على مدى فترة زمنية طويلة ما عدا تحضير الشعوب غير المبالية في الغرب لقيام حرب. في حال لم تدرك الحكومة الروسية ان واشنطن تسعى الى جلب الحرب الى روسيا ، فان الحكومة الروسية وقتئذ تشكل خطرا على الوجود الروسي برمته. اذا كانت الحكومة الروسية لا تزال تؤمن بان المجال لا يزال مفتوحا من اجل الحوار، فانها لا بد قد ضلت الطريق وليس ثمة امل يرجى من اصلاحها. ان الشعوب اللامبالية في الغرب، الذين يعنون بامور لا اهمية لها على الاطلاق، غارقون في جهلهم المطبق في حين يسلمون قيادهم الى السياسيين الفاسدين الذين يملؤون عقولهم بالاكاذيب. ان الغباء الذي ابتلي به شعوب الغرب ليس له حد، لدرجة انهم لا يدركون اطلاقا سوء العواقب التي يمكن ان تقع على رؤوسهم بسبب الاكاذيب التي تتلى على اسماعهم ليل نهار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش