الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المرضى النفسيون» دمجهم بالمجتمع مسؤولية مشتركة

تم نشره في الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

  الدستور- حسام عطية
تشير احدى الدراسات الصادرة عن وزارة الصحة أن الوزارة تعالج المريض النفسي مجانا ودون تأمين صحي، و،أن أكثر هذه الأمراض انتشارًا في المجتمع الأردني، محصورة في «الاكتئاب والقلق النفسي والخوف»، وأما تلك التي تعد بين الأمراض الأقل انتشارا، وهي الأصعب في تجاوزها وعلاجها، فهي «الانفصام العقلي والأمراض الذهنية الأخرى، واضطرابات المزاج ثنائية القطب».
ويتفق مختصون على انه عندما يكون لدى الاسرة ابن مريض نفسياً، يجب معالجته من المرض، فيما الاضطرابات النفسية كثيرة وعلى كل شخص يعاني من اي اعراض أن يراجع الأطباء النفسيين، فيما يقدر عدد الأطباء النفسيين في المملكة بنحو 110 أطباء، 75 منهم في القطاع الخاص، والباقي يعملون تحت مظلة وزارة الصحة، فيما تكشف بيانات منظمة الصحة العالمية، أن ما نسبته، 0.5 من مجموع الأطباء النفسيين في المملكة، مؤهلون لعلاج المرضى، وأن كشفية الأطباء النفسيين يتم الموافقة عليها من قبل النقابة وتتم الموافقة عليها بسرعة؛ لانها مقبولة، كما أن فتح الملف لاول مرة 50 دينارا ومدتها 50 دقيقة، ثم المراجعة الدورية 20 دينار، فضلأ عن أن أسعار بعض الأدوية تصل تكلفتها إلى أكثر من 450 دينارا أردنيا شهريا.
تشريعيا
يمنح قانون الصحة العامة في المادة 14 الحق بإدخال المصابين بأمراض نفسية للمستشفيات بالإجبار في حال كان يشكّل خطرا على نفسه أو على الآخرين اثر غياب الوعي المجتمعي في قضايا الصحة النفسية، وينص دستور منظمة الصحة العالمية على أن «الصحة هي حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا، لا مجرد انعدام المرض أو العجز»، فيما نظرة المجتمع السلبية للمريض النفسي واحدة من الأسباب التي تدفع بعض المرضى إلى الخجل من مراجعة عيادات الطب النفسي، وهو ما يؤدي إلى تفاقم غالبية الحالات، وكثير ممن يعانون أزمات نفسية يرفضون مراجعة الطبيب النفسي والاعتراف بأن لديهم مشكلة نفسية، خوفا من أن يصابوا بوصمة عار أمام الناس؛ ما يزيد المرض حدة ويصبح من الصعب شفاؤه.
توفر الكفاءة
بدوره الناقد والباحث في الفلسفة وعلم الاجتماع الدكتور ممدوح الجازي علق على الامر بالقول، من المعروف للجميع ان من شروط الزواج الصحيح توفر الكفاءة وسلامة القوى العقلية والنفسية للشخص الذي يرغب بالزواج ،بالإضافة إلى توفر المقومات المادية والمعنوية المتمثلة بتوفر مسكن ودخل مالي والقدرة على تحمل المسؤولية واحتواء الآخر والقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة وذلك لأن الهدف من الزواج بناء حياة زوجية واسرية سليمة تسودها الموده والمحبة بين افرادها.
 ونوه الجازي يبدو ان أسرة المريض النفسي لا تدرك أن الواقع المرضي والاجتماعي للمريض النفسي يفرض عليه دوافع ورغبات وتصرفات حتمية تتعارض مع الواقع الإجتماعي والنفسي للطرف الآخر في الزواج ،فالمريض النفسي يعاني من حالة مرضية فيها نوع من الهلوسات والشكوك التي تفرض عليه دائما الإنسحاب من محيطه وعدم المواجهة والعيش في حالة هستيرية تؤدي إلى الصراع داخله؛ ما ينتج عنها اضطرابات في سلوكة وبالتالي إلى حدوث العنف داخل الأسرة.
حدوث خلافات
ولفت الجازي الى ان هذه الأعراض المرضية ستظهر على سلوك هذا المريض داخل الأسرة، الأمر الذي سيؤدي إلى حدوث خلافات عائلية ومشاكل نفسية واجتماعية للزوجة تعيق استمرار الحياة الزوجية، فالزوجة لن تستطيع تحمل كل هذه السلوكيات النفسية، بل سيتؤدي هذه السلوكيات النفسية إلى خلق مزيد من المشاكل للأسرة خاصة في حال وجود اطفال، بل ان استمرار الحياة الزوجية على هذا الحال سيؤدي إلى وجود فجوة كبيرة وعدم تفاهم وانسجام واتفاق بينهما نتيجة اشتداد المرض على الزوج مع ممرور الزمن وظهور كافة الأعراض المرضية علية سيؤدي بالضرورة إلى حتمية انهيار الحياة الزوجية و ترك المزيد من الاثار السلبية على نفسية الأطفال، فالمريض النفسي والمصاب بالذهان وغيره من الأمراض النفسية الخطيرة والتي تحتاج إلى متابعة واشراف مباشر عليه، تراوده دائما أفكار سلبية تتمثل بالكراهية والحقد و العنف والقتل وغيرها..وكل هذه الأفكار التي تراوده لا شك أنها ستنعكس على سلوكه داخل الأسرة وبالتالي ستؤدي إلى حدوث جرائم مختلفة بحق أفراد اسرته، من هنا ، على كل الأهالي والأسر الذين لديهم مرضى نفسيون ان لا يقوموا بتزويج مرضاهم قبل معالجتهم تماما أو على الأقل مصارحة الطرف الآخر واعلامه بمرض ابنهم او شقيقهم حتى يكون قادرا على التكيف و التعامل مع سلوكه في حال تزوجت منه، كما على صانع القرار إيجاد تشريع مناسب يؤدي إلى ضبط مثل هذه الحالات التي تحاول استغلال بعض الفتيات لتزويج ابنائهم المصابين بمرض نفسي دون اخبار الطرف الآخر بحقيقة المرض.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش