الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سؤال لا يعرف الإجابة عليه رئيس سابق للموساد..!

جمال العلوي

الأربعاء 4 نيسان / أبريل 2018.
عدد المقالات: 898


حالة القلق التي تعيشها الدولة العبرية، تلفت الانتباه رغم كل الدعم الذي تحظى به من الادارة الامريكية الحالية وتحديدا من الرئيس ترامب. وما يعكس حالة القلق حديث لرئيس سابق للموساد الاسرائيلي هو « شابتاي شافيت» الذي يقول « انا اسال نفسي أي بلد أتركه لاحفادي؟ لا أستطيع اعطاء اجابة». هذا القلق الذي يسيطر على شخصيات ذات صلة بالامن الاسرائيلي ألمحت اليه صحيفة «يديعوت احرنوت» في لقاءات نشرتها مع زعماء سابقين للموساد.
ترى ما هو القلق الذي يسيطر على مكونات الدولة العبرية؟ هل هو قلق أمني ام هو قلق نابع من مخاوف مستقبلية. أم هو قلق مشروع بالنسبة لهم، الدولة العبرية لديها مؤسسات تبحث وتجيب عن كل المخاوف والتوقعات المستقبلية ومع ذلك تقف عاجزة عن الاجابة عن ابعاد هذه التهديدات في هذه اللحظة التاريخية التي تأتي ضمن مفهوم ما يسمونه، مناسبة مرور 70 عاما على قيام الدولة الصهيونية.
واضح أن سبب هذا القلق ينبع اساسا من التحولات في المشهد السوري وحالة الانتصار التي تتعزر كل يوم. وثانيا من تنامي القدرة الايرانية وتطور الاسلحة التي تملكها، وحالة الرفض لجيل ما بعد أوسلو لمفهوم السلام وفق النظرية الصهيونية.
رغم أن الغرب سعى جاهدا لحماية امن اسرائيل عبر تفكيك المنطقة واشغالها بحروب داخلية بدأت مع العراق ومرورا بسورية واليمن وانتهاء بليبيا ومصر، الا ان المخاطر التي تستهدف الدولة العبرية لا زالت قائمة.
وتعود هذه المخاوف، وفق تحليلات خبراء الامن والسياسة في الدولة العبرية، الى وجود زعامات ليس لها رادع اخلاقي في فصل المصالح العامة عن الشخصية وتنامي شبهات الفساد برجال السياسة، بدأت مع اولمرت ولا تنتهي مع النتن ياهو.
انه مستقبل غامض ينتظر الدولة الصهيونية وفق قرارات بحثية تلجأ اليها مراكز القرار في المجتمع الصهيوني، وفي الوقت الذي تتجه فيه الاقطار العربية، الى اتباع نظرية الهرولة في التعاون مع الدولة الاسرائيلية وتحاول خلق اعداء وهميين واغراق مقومات دولنا في متاهات لا حد لها.
المستقبل رغم كل التشاؤم الذي يسود الحالة العربية ورغم قتامة الصورة هو لهذه الامة العربية، التي كانت دوما ولادة، قادرة على ايجاد اللحظة التاريخية المناسبة، لذا لا نخاف من تنامي قوة الدولة العبرية ومن حق طبقة «الكريما» الصهيونية ان تقلق، فلا مكان لهم في هذه المنطقة مهما عظمت التحديات ومهما حاول العابرون ضخ دماء جديدة في هذا الكيان الاستيطاني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش