الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» تنشر تفاصيل الانجازات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية

تم نشره في الأربعاء 4 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي
عندما تضع جلالة الملكة رانيا العبدالله النقاط على حروف الواقع التعليمي المبعثر الخطى ليس فقط محليا إنما أيضا عربيا، بتأكيد جلالتها على الحاجة لثورة تعليمية عربيا للوصول لمنظومة تعليمة نموذجية ومتطوّرة، تمنح الأطفال حقهم بتعليم جيد.
في هذا الشأن، تلخّص جلالة الملكة الحل لكافة اشكاليات التعليم بقولها «ما يحتاجه العالم العربي اليوم هو ثورة تعليمية، نحن بحاجة الى تغيير جوهري من شأنه أن يحقق طموح كل أم وأب في توفير التعليم الجيد لأطفالهم»، منهجية عمل تضعها جلالتها لتطوير التعليم، والأخذ ليس فقط بما يحتاجه الأطفال إنما أيضا ما يأمل ويطمح له أولياء الأمور، من خلال تغيير جوهري ينقل التعليم محليا وعربيا لمكان آخر أكثر تطوّرا واختلافا للجهة الإيجابية بطبيعة الحال.
جلالة الملكة ومنذ عام 2016، وتحديدا في الخامس في أيلول منه، وضعت خارطة طريق للتعليم بشكل مؤسسي، بأدوات تنفيذية، وبخطة زمنية محددة، تحتاج من صانع القرار التعليمي بشقيه المدرسي والتعليم العالي، السير وفقها دون حاجة بالمطلق لإختراع العجلة، حيث أطلقت في ذلك الحين برعاية جلالة الملك عبد الله الثاني الاستراتجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016 – 2025، فكانت علامة فارقة في التعليم المحلي والعربي، كونها وضعت أسسا عبقرية لتعليم عبقري.
اليوم، وقد مرّ على الإعلان عن توصيات الإستراتيجية قرابة (19) شهرا، في حين كانت قد  وضعت الاستراتيجية ليتم تنفيذها على مدى عشر سنوات، يبدأ الحديث عن الانجازات التي يرى مختصون أن قراءتها والوقوف على تفاصيلها يتطلب الأخذ بعين الاعتبار في محددات هامة، أبرزها  تسارع الأحداث في المنطقة وما استجد من تحديات تبطىء التنفيذ وعلى رأسها التمويل، والمشاريع الاصلاحية تحتاج الى وقت لتصميم السياسات، تجريبها وتعديلها حسب الأدلة التي تبرز العلاقة بين هذه السياسات ونتاجات الطلبة، ووجود قوانين وأنظمة معمول بها يستدعي استحداث تشريعات وتعديلات مما يستغرق وقت اضافي، وكذلك تغيير الادارات يساهم في ابطاء العمل، وتداخل الاجراءات بين الجهات الرسمية ووزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، والعمل والتنمية الاجتماعية وكل وزارة لها دور، ولا يوجد اطار قانوني يستوعب التغييرات المطلوبة.
ومن هذه المحددات أيضا تداخل أولويات العمل وفقا للمتغيرات يحد من سرعة التنفيذ، واختلاف وجهات النظر في ترتيب الأولويات يحد من سرعة التنفيذ، وضعف الاقتناع والإيمان بالتوصيات لدى بعض القيادات الإدارية يحد من سرعة التنفيذ.
ووفق وثيقة حصلت عليها «الدستور» فإن واقع الانجازات بشأن الإستراتيجية قطع به شوط كبير، حيث بذلت وزارة التربية والتعليم جهودا مميّزة للسير وفق خطة زمنية وعملية لتحقيق جانب كبير من توصيات الاستراتيجية، فيما ساندت أكاديمية الملكة رانيا لتدريب وتأهيل المعلمين الوزارة بانجاز جزء كبير أيضا من تطوير منظومة التعليم وفقا للاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.
ووفق ذات الوثيقة، فقد تم تحقيق انجازات فيما يخص تعديل الإطار التشريعي والمؤسسي، حيث تم تعديل نظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية رقم (130) لسنة 2015، للتسهيل على من لديه رغبة في انشاء رياض الاطفال، ومن تلك التسهيلات: السماح بفتح رياض الأطفال في الطابق الأول، وأن تكون مساحة الحديقة 50 متراً مربعاً بدلاً من 100 متر مربع، كما تم إجراء مسح لخدمات الطفولة المبكرة وتقييمها.
في ذات المحور، تم إعداد مسودة إطار عام ونتاجات عامة وخاصة لمرحلة رياض الأطفال، فيما تم الانتهاء من التدقيق الداخلي على الجانبين الإداري والفني لرياض الاطفال الحكومية وإعداد التقارير اللازمة.
وفي محور آخر، حول زيادة إمكانية الالتحاق برياض الأطفال، كشفت الوثيقة أنه تم انشاء 418 شعبة صفية لرياض الأطفال - السنة الثانية KG2 - في عام 2017 (152 منها حكومية، و266 خاصة)، فيما سيتم انشاء 315 شعبة صفية لرياض الاطفال - السنة الثانية KG2 - في عام 2018 (142 منها حكومية، و173 خاصة)، وتم تحديث 50 شعبة صفية لرياض الاطفال - السنة الثانيةKG2 -  من قبل منظمة اليونيسف.
في ذات المحور، تم أيضا تنفيذ برنامج الجاهزية المدرسية لـ 1200 طالب و1100 من أولياء الأمور، وإجراء أعمال صيانة لـ 50 شعبة رياض أطفال من قبل منظمة اليونيسف.
وفي محور تحسين نوعية تنمية الطفولة المبكرة، كشفت الوثيقة أنه سيتم اطلاق دبلوم مهني للطفولة المبكرة في اكاديمية تدريب المعلمين خلال شهر تشرين أول القادم.
وفيما يخص افتتاح مدارس جديدة وفق خطط استراتيجية مدروسة، أظهرت الوثيقة أنه تم استلام 40 مدرسة جديدة بالكامل، وكذلك استلام 27 إضافة جديدة تحتوي 171 غرفة، فيما كشفت أن عدد المدارس المستأجرة انخفض من 23% إلى 21% عام 2017/ 2018.
وحول محور تطوير المناهج الدراسية، أظهرت الوثيقة أنه تم انشاء المركز الوطني لتطوير المناهج (تعيين المجلس التنفيذي ومديرة المركز)، وتمت مراجعة الاطار العام للمناهج والتقويم من الروضة للصف 12، في حين جرى بحث وتحديد نطاق التعاون مع مؤسسات دولية تعمل في تطوير المناهج، وارسال طلبات «التعبير عن الاهتمام» بتقديم العروض إلى 13 شركة من شركات النشر الكبرى ووصلت ردود من 7 شركات ترغب بتقديم العروض.
وفي ذات المحور كشفت الوثيقة أنه يجري حاليا تحديث النتاجات العامة والخاصة لمبحث الرياضيات والعلوم، ووضع التشكيل الإداري والتشغيلي لمركز المناهج.
وحول تحديث وموائمة امتحان التوجيهي والتقييمات الرئيسية الأخرى، أظهرت ذات الوثيقة أنه تم السماح لطلبة الثانوية العامة التقدم للامتحان بعدد مفتوح من الدورات دون أن يستنفذوا حقهم، بحيث يستطيع الطالب التقدم لأي مبحث مطروح في برنامج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة لأي دروة امتحانية تعقدها الوزارة ولأي فرع من فروع التعليم المطروحة من قبلها وذلك ابتداءً من الدورة الشتوية للعام الدراسي 2017/2018، فيما تم تعديل التشريعات والتعليمات الناظمة لامتحان الثانوية العامة، وتطبيق مجموع علامات التوجيهي من (1400) علامة بدلاً من المعدّل العام بدءاً من العام الدراسي 2017/2018.
وأظهرت الوثيقة في ذات المحور أنه تم إقرار تعليمات معدلة للحد الأدنى لعلامات جميع المباحث بحيث أصبحت 40% من العلامة الكلية لكل مبحث متطلبًا للنجاح في الثانوية العامة للخطة الجديدة، مع إبقاء الحد الأدنى كما هو لمباحث الخطة القديمة، وتم تطبيق الاختبار الوطني على جميع طلبة الصف العاشر الأساسي في المملكة على المباحث الأربعة الأساسية (اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، الرياضيات، العلوم). وبالصورة الإلكترونية على عينة تشكل ما نسبته 10% من طلبة المملكة.
وفيما يخص تحسين البيئة المدرسية لضمان معايير الأمان والرعاية والصحة بينت الوثيقة أنه تم تنفيذ برنامج التغذية المدرسية ل 350 ألف طالب في 1868 مدرسة حكومية (من الروضة إلى الصف السادس)، فيما شاركت 151 مدرسة في برنامج اعتماد المدارس الصحية (الجمعية الملكية للتوعية الصحية) ولا تزال التطبيقات العلاجية تعمل في 25 مدرسة عامة، وتم تنفيذ البرنامج الوطني الصيفي «بصمة» بمشاركة (25200) طالب وطالبة موزعين على جميع مديريات التربية والتعليم في المملكة بهدف تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة وتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن والقيادة. ومؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية تتابع من خلال دراسة جودة الانشطة والتطبيق للبرامج.
وفي محور تحسين عملية اختيار وتعيين المعلمين، كشفت الوثيقة أنه تم اطلاق الدبلوم المهني لتدريب المعلمين قبل الخدمة وتخريج الفوج الأول، فيما يدرس حاليا في الدبلوم الفوج الثاني من المعلمين والبالغ عددهم 480 معلما.
وبينت ذات الوثيقة أنه يتم حاليا إنشاء كلية مستقلة لإعداد المعلمين وتأهيلهم وتوكل إدارتها وتنفيذ برامجها إلى «أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين»، ومقرها في الجامعة الاردنية، وترتبط بالشراكة مع جامعة دولية متميزة في برامجها الأكاديمية والتدريبية.
وفي شأن ذي صلة، حول تطوير برنامج تدريب شامل للمعلمين الحاليين اثناء الخدمة، كشفت الوثيقة أنه سيتم تدريب جميع المعلّمين على المناهج الجديدة من قبل شركات عالمية متخصصة في تطوير كتب مدرسية ووسائل ومصادر تعليمية على مستوى أنظمة متقدمة في تحصيل الطلبة (بالشراكة مع المركز الوطني لتطوير المناهج ووزارة التربية والتعليم).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش