الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المطلوب من القمة العربية

رشيد حسن

الخميس 5 نيسان / أبريل 2018.
عدد المقالات: 368


لا شك ان القضية الفلسطينية، والمجازر الصهيونية، التي يقارفها العدو الصهيوني، ضد شعبنا الفلسطيني، وفق نهج خبيث، وبشكل يومي، هي الموضوع الاهم والرئيس أمام القادة العرب، في قمتهم المرتقبة بالمملكة العربية السعودية في 15 الجاري، في ظل العدوان الاميركي على الشعب الفلسطيني، المتمثل باعتراف ترامب بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب، ونقل السفارة اليها، وتجفيف موارد “ الاونروا” المادية، تمهيدا لشطب قضية اللاجئين وحق العودة المقدس.
بداية، لا بد من الاشارة بأن هذه القمة تعقد في الذكرى السبعين لنكبة فلسطين، وهي مصادفة، لا نعرف كيف نصفها، ولكنها في كل الاحوال، مصادفة تبعث على التشاؤم، وتعكس حالة الضياع والقلق الذي يعصف بالامة، بعد أن تفرقت دولا متناحرة، متشاحنة، متنابذة، في خنادق متقابلة، بعد أن كانت في خندق واحد، وقد نخرت سوس الخلافات شجرتها الوارفة الظلال، وعادت اليها ثارات داحس والغبراء والبسوس.
وبوضع النقاط على الحروف ..
فاننا نجزم ان التحدي الاول والاهم امام هذه القمة، وهي تتعرض لاخطر قضايا الامة “قضية فلسطين” .. ان تعيد ثقة الامة بالقمم العربية، وهذا يستدعي تنفيذ قرارات القمم السابقة، ما يعني بصريح العبارة، انه ليس مطلوبا من قمة الظهران قرارات جديدة، بل المطلوب منها التمسك بالثوابت، وتنفيذ قرارات القمم السابقة.
فنحن لا ندعو لدق طبول الحرب، وحشد الجيوش، فهذا شيء أصبح مستحيلا، بعد أن اعلنت الانظمة أن حرب 73 هي اخر الحروب، وبعد ان أكلت الخلافات العربية والحروب الاهلية الاخضر واليابس، فاصبحت الارض العربية مستباحة من قبل اعدائها، وخاصة الصهاينة وداعش، صنيعة اميركا.
ومن هنا نجزم ان القدس وفلسطين ليست بحاجة الى قرارات جديدة بل هما بحاجة لتطبيق القرارات السابقة.
لقد قررت القمم العربية وبخاصة قمم عمان وبغداد والقاهرة قطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفارتها الى القدس المحتلة.
وها هي اميركا تنقل سفارتها من تل الربيع “تل ابيب” الى القدس المحتلة عاصمة الدولة الفلسطينية.
فماذا انتم فاعلون ؟؟ هذا اولا..
ثانيا: قررت القمم السابقة انشاء صندق لدعم القدس “قمة سرت” واكدت على هذا القرار القمم اللاحقة، وما نشرته وسائل الاعلام، يؤكد ان هذا الصندوق خاويا، ليس به الا مبالغ بسيطة، تعني ان دولة واحدة او اثنتين دفعتا التزامهما ..
ومن هنا ندعو هذه القمة الى اتخاذ قرار يلزم الدول الاعضاء بدفع التزاماتها في صندوق القدس ..فهذا هو الدعم الحقيقي، الذي يسهم في نعزيز صمود اهلنا المرابطين، وليس بيانات الشجب والتنديد والاستنكار، والتي لم تغير من الواقع شيئا، بل أغرت العدو الصهيوني على رفع وتيرة  العدوان، والاستيطان، والاستمرار في ارتكاب المجازر والمذابح، واخرها مجزرة يوم الارض.
وفي هذا المقام لا بأس من التذكير، بأن راس المال اليهودي، اسهم مساهمة كبرى في اقامة الكيان الصهيوني، فالمليونير اليهودي الفرنسي روتشيلد، هو الذي مول اقامة اول “30” مستعمرة على ارض فلسطين، في أواخر القرن التاسع عشر، ومن بينها مستعمرة “بتاح تكفا”، وان المليونير اليهود الروسي موسكوفيتش، هو من مول اقامة “40” مستعمرة حول القدس المحتلة وتفصلها عن محيطها العربي. 
ثالثا: نذكر القمة، لا بل ندعوها للاصرار على تطبيق مبادرة السلام العربية، وفق ترتيب بنودها، بمعنى ان لا تقوم بعض الدول العربية بفتح اوتوستراد التطبيع قبل الانسحاب الاسرائيلي من كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، وفي مقدمتها القدس الشرقية، واقامة الدول الفلسطينية بحدود الرابع من حزيران 67
ان ما نراه اليوم ، من تسابق البعض على فتح اوتوستراد التطبيع مع العدو الصهيوني، يشكل خرقا فاضحا للمبادرة، وتجاوزا على بنودها، لا بل اغتيالا لها في وضح النهار.. فمبادرة السلام العربية واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وتؤكد بان التطبيع مرهون بالانسحاب الكامل  واقامة الدولة الفلسطينية، والاعتراف الفعلي بالقدس الشرقية عاصمة لهذه الدولة، وعودة اللاجئين وفقا للقرار الاممي رقم 194.
باختصار..
ندعو القمة المرتقبة والمقرر عقدها في المملكة العربية السعودية، الى تنفيذ قرارات القمم السابقة، والتمسك بالثوابت، ورفض “صفعة العصر”.
وذلك اضعف الايمان.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش