الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جرحى «مسيرة العودة».. شواهد حيّة على «إرهاب» إسرائيل

تم نشره في الخميس 5 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً


القدس المحتلة - لم يتوقع الشاب محمد أبو القرايا (23 عاما) أنه سيكون “الضحية” القادمة، بعد دقائق من محاولته إنقاذ فتى كان قد أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود الشرقية لمدينة غزة؛ خلال “مسيرة العودة وكسر الحصار” السلمية الطابع.
محاولاتٌ عدة أجراها أبو القرايا من أجل إنقاذ حياة المُصاب، إلا أن رصاصات الجيش الإسرائيلي التي كانت تطلق صوب المنطقة القريبة منه، كانت تحول دون نجاح ذلك.  لكن الدقائق الـ (20) التي مضت وتُرك الفتى خلالها ينزف، دفعت “أبو القرايا” للمغامرة بحياته، فذلك “واجب الإنسانية”، كما قال لوكالة “الأناضول”.
وفور وصوله إلى الفتى، بدأ “أبو القرايا” بضمّ مكان النزيف ومحاولة وقفه، حتّى تشجّع شبان آخرون وهرولوا نحوه، وهمّوا بحمله وإخراجه من المنطقة “الساخنة”.  وفي تلك اللحظة تماما، تحوّل “أبو القرايا” إلى ضحية، حيث أُصيب في قدمه برصاصة الجيش الإسرائيلي، وسقط غارقا بدمائه مكان الفتى المصاب.
ونزف “أبو القرايا” لأكثر من 30 دقيقة، مضت وكأنها “دهر كامل”، كما يقول، بالقرب من السياج الحدودي الفاصل بين شرق مدينة غزة وإسرائيل، حتّى تمكّن الشبان من إنقاذ حياته.
ويضيف:” تم إنقاذي بعد معاناة طويلة، حيث تعمّد الجيش الإسرائيلي إطلاق النار باتجاه الشبان الذين يقتربون لمحاولة انقاذي”، ويقول إن ما جرى معه، تكرر مع غالبية الشبان الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون تقديم المساعدة “الإنسانية” للمصابين بالرصاص الإسرائيلي.
ويضيف إنه شارك في المسيرات، من أجل تحقيق حلمه بالعودة إلى قريته “بيت دَراس”، التي هُجر منها أجداده عام 1948، والتي تبعد عن غزة مسافة 32 كيلو مترا.
وفور امتثاله للشفاء، يقول الشاب المصاب وهو مستلقي على أحد الأسرة بمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، إنه سيعاود المشاركة في المسيرات السلمية، حتى عودته إلى أرضه المحتلة.
وفي غرفة قريبة من أبو القرايا، يستلقي الفتى باسل الحلو (16 عاما)، على سريره، محاولا تشتيت ذهنه، كي لا يشعر بالألم الذي تسبب به انفجار رصاصة (من نوع متفجّر)، في قدمه، يوم الجمعة الماضي.
ويصف الدقائق الأولى من تلك الإصابة بأنها كـ”الصعقة الكهربائية التي أصابته”، ويمسك الحلو رأسه ويغمض عينيه الاثنتين، قائلا إنه “غير قادر على نسيان لحظة انفجار الرصاصة داخل قدمه”.
ويقول الحلو لـ”الأناضول”، إنه كان يجلس بالقرب من تلّة تبعد عن السياج الأمني الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل نحو 200 متر، فشاهد تساقط عدد من الفتيان بشكل متتالٍ، على تلك التلّة.
وحين رأى صديقه من بين الفتيان الخمسة، الذين أصابتهم الرصاصات الإسرائيلية، هرول لإنقاذه، فأخذ الكوفية التي كان يرتديها أحد الشبان بجانبه، وافترشها على الأرض كي تساعدهم في حمل صديقه المصاب، وما إن انحنى الحلو لحمل صديقه، حتّى أصيب بالرصاصة المتفجرة في قدمه.
ويوضح الفتى الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي استخدم طائراته الصغيرة، من أجل إلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع، على رؤوس المواطنين العزّل.
وقال إن تلك الطائرات كانت تلقي مجموعة كبيرة من القنابل تصل إلى 5 دفعة واحدة، ويعتبر الحلو استهداف الجيش الإسرائيلي لمن كان يقدّم خدمات إنسانية للمصابين، وللمواطنين العزّل، بـ” التصرف الإرهابي”.
الحلو، كان يحلم دائما بتناول المشمش والزيتون من قريته الأم “الكوفخة”، التي هُجّر منها أجداده عام 1948(تبعد عن غزة 19 كيلو متر)، الأمر الذي دفعه للمشاركة في مسيرات العودة وكسر الحصار، حسب قوله، ويضيف:” أرض الإنسان هي كرامته، ولا بد أن يكون للفلسطينيين كرامة، ولن يتركوا أراضيهم وكرامتهم للاحتلال”. الاناضول

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش