الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عهد جديد للكتابة

محمد داودية

الخميس 5 نيسان / أبريل 2018.
عدد المقالات: 431


تبين لي تجربتي في كتابة مقالة يومية بعنوان «عرض حال» ممتدة منذ عام 1977 في صحف الأخبار وصوت الشعب والى اليوم في الدستور ما عدا فترة خدمتي سفيرا ووزيرا بين الاعوام 2012-1998 وتعليقات الأصدقاء عليها، على وسائل التواصل الاجتماعي، أن كتاباتي تظل ناقصة -اقولها بلا أدنى احساس شخصي بالنقص- لأنني اعتبر الكمال والواحدية لله وحده فقط. وأن تعليقات الأصدقاء تتضمن آراء وأفكارا وملاحظات سديدة كثيرة، تكمل كتاباتي وتصوبها وتدلني على آفاق جميلة جديدة لم أكن لانتبه لها.
ويجدر ان اكشف انني كتبت الاف التعليقات ومئات المقالات في موقعي عمون الاخباري وجفرا نيوز اثناء خدمتي سفيرا باسماء مستعارة عديدة منها محمد الجابري وفارس فارس وقد تم ذلك بالاتفاق مع الصديقين العزيزين الاستاذين سميرالحياري ونضال الفراعنة. كما أنني كتبت مقالات وردودا على كتاب وتقارير نشرت في وسائل اعلام عربية واجنبية بالتنسيق مع وزارة الخارجية الاردنية طلبت ان ينشروها بالأسماء التي يريدون.
احد تلك المقالات كتبته باسمي ردا على الاستاذ  غسان الإمام ونشرته صحيفة الشرق الاوسط في شباط عام 1999 فاتصل بي رئيس التحرير الاستاذ عبدالرحمن الراشد يطلب مني أن اكتب مقالة منتظمة في الصحيفة فاعتذرت لأنه محظور على السفراء الكتابة.
فالسداد ليس حكرا على كاتب أو حزب أو زعيم. والخطأ والنقص هو الحكر علينا. والطبيعة «زوجية» ومتعددة.
قال تعالى: « ... قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ». هود.
وقال عز وجل: «وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون»َ. الذاريات.
فالتعددية السياسية وقبول الآخر المختلف والتكاملية والتشاركية والرأي والرأي الآخر والانفتاح والمشورة، ضرورية لنا لنصل إلى آراء وأحكام أكثر نضجا.
قال عمرو بن العاص داهية العرب وحكيمهم: إني لأشاور في الأمر حتى خادمي.
وهو رأي يؤكد أن الخادم يمكن ان يقدم رأيا انضج من رأي مخدومه وأنه حتى حكيم العرب وداهيتهم يشاور ولا يتعصب لرأيه على قاعدة ان الحكمة ضالة المؤمن.
ولأن منصات التواصل الاجتماعي اصبحت إحدى حقائق الإعلام المؤثرة الأمر الذي يدعوني الى ان احاول احيانا طرح فكرة تصلح لكتابة مقالة تشاركية، نكتبها جميعا، مع احتفاظي بحق تحقيق الانسجام والهارموني ووحدة الموضوع فيها وعدم فخت السقوف وايضا جعلها ممكنة للنشر.
واصدقكم القول إنني عندما اعيد قراءة مقالتي قبل ارسالها الى النشر «استبيحها» تقطيعا وتغييرا وتجويدا. أي أنني في كل مرة لا أجد مقالتي جيدة ولا متماسكة ولا مكتملة!
ويجدر ان نعطف على ونرثي حال من يعتقدون أنهم ادركوا الحكمة واصابوا السداد وحققوا الكفاية.
قال سقراط بعد ان بلغ من العمر مبلغا: «إني لأكبر و لا زلت اتعلم».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش