الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشاركون في مؤتمر المنتدى العالمي للوسطية: الدين الإسلامي يتقبّل الآخر ويتفهّم أفكار ومعتقدات الغير

تم نشره في الخميس 5 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - كمال زكارنة

أجمع مشاركون في مؤتمر المنتدى العالمي للوسطية على اهمية ودور المنتدى في التوعية والتثقيف ونشر تعاليم الاسلام السمحة وايصال رسالة الاسلام الوسطية وتوضيحها وابراز تعاليمها الداعية للتصدي للعنف والارهاب والحفاظ على حياة الناس وصون حقوقهم وضمان امنهم واستقرارهم وتعزيز وحدتهم في جميع المجالات.
واكدوا في لقاءات خاصة مع «الدستور» ان الدين الاسلامي يتقبل الآخر ويتفهم افكار ومعتقدات الغير ولا يرفض التعايش مع الاخرين بغض النظر عن دياناتهم ومعتقداتهم وجنسهم او لونهم واصولهم، وان رسالة الاسلام خاتمة الرسالات وانها ترفض الاضطهاد والظلم والقهر والاعتداء على الغير وتؤكد على ضرورة توفير الحماية والامن والعيش الكريم لجميع المجتمعات البشرية وان الدين الاسلامي ينادي بالعدالة والاعتدال والمساواة بين الناس.

 الصادق المهدي

رئيس حزب الامة السوداني المفكر الاسلامي المعروف الصادق المهدي قال ان الامن المجتمعي العربي الحقيقي يقوم على توافق في التوجهات السياسية العربية وتحقيق مثل هذا الامن يعني عدم حصول خلافات داخلية بين الدول العربية ويؤدي الى تقارب بين الدول القطرية ويمهد الطريق للوصول الى وحدة بينها على اساس احترام الدولة الوطنية ويكون فيه مساحة للرابطة التعاهدية بين الدول.
واشار المهدي الى ضرورة تشخيص الارهاب ومعرفة حواضنه والمنطلقات التكفيرية والظلم الاجتماعي حتى نستطيع التصدي له ومحاربته ومحاصرته والانتصار عليه.
وقال ان الارهاب الذي يشار اليه في المنطقة العربية مستورد، وان تنظيم القاعدة تأسس في افغانستان ووصل الى بعض الدول من هناك، ولولا احتلال العراق في العام 2003 لم نسمع بتنظيم داعش، والتنظيمات الارهابية لم تؤسس وتنشأ في المنطقة العربية لذلك يجب تشخيص هذه المسألة وهذا النوع من الارهاب وهناك ارهاب دول مثل الارهاب الاسرائيلي وارهاب دول اخرى في التعامل مع مواطنيها ورعاياها.
 واضاف المهدي ان الارهاب موجود كنتيجة مباشرة لما حدث من فظائع في العراق وافغانستان.
وعن اهمية انعقاد المؤتمر قال المهدي ان هذه المنابر والمفكرين والعلماء والمثقفين المشاركين فيها يبثون الدعوة التوعوية والتثقيفية للخروج من النظرة التكفيرية والمنافية للاخر وتحويلها الى نظرة تتقبل الاخر وتعطي المفهوم الصحيح عن الاسلام وعلاقته مع الاديان الاخرى فنحن عندنا الاخوة الابراهيمية والمسيحية واليهودية ويجب التمييز بين اليهودية والصهيونية.
وعن دور واهمية الشباب في الوطن العربي قال المهدي ان اكثر من 60% من الامة العربية هم من فئة الشباب ولا بد من الاهتمام بهذه الفئة مستقبل الامة وتحقيق العدالة الشبابية والنسائية ايضا والتركيز على التوعية في صفوف الشباب واتعامل مع المرأة باحترام.
واعرب المهدي عن تفاؤله بالمستقبل، وقال انه واعد لان الناس الان يشعرون «بالعلة « وقادرون على تشخيصها بدقة وهناك احساس ووعي ومعرفة تامة بالمرض لذلك يمكن التغلب على امراض الامة ومعالجتها وهذا منطلق املنا بالمستقبل.

 الشاميراني

وقال رئيس فرع المنتدى العالمي للوسطية في كردستان العراق شيراوان الشاميراني ان للامن المجتمعي ابعادا سياسية واقتصادية وامنية، وان الازمات المادية والحرمان الطبقي وضنك العيش وانحسار مصادر الرزق وتدني مستوى المعيشة وغير ذلك يؤدي الى التمرد وحدوث مشاكل داخلية في المجتمعات ويجعل منها بيئة قابلة للعنف، وان لم تكن هناك ديمقراطية وهدوء سياسي فلا بد من المطالبة بالحرية وان مواجهة الاستبداد يعني زعزعة الامن المجتمعي ان لم تكن استجابة للمطالب الشعبية، وما يزيد الامور تعقيدا سيطرة الجهلة بامور الدين والفكر والقيم الاسلامية والانسانية الحديثة وكل هذا يؤدي في النهاية الى التعامل مع المشكلات المجتمعية بشراسة وسلبيا ينتهي بالصدام.
وقال ان الفقر والجوع من اهم مسببات تقويض الامن المجتمعي وان المجتمعات الفقيرة تشكل خطرا على نفسها وعلى غيرها وان الجوع نقيض الامن.

وعن دور المؤتمر في التصدي لمثل هذه الاسباب قال ان المحور الاهم يتعلق بالجوانب الفكرية والنفسية والتربوية والاسباب الاخرى التي تؤدي الى التأثير على الامن المجتمعي وخلخلته مؤكدا ان الدين الاسلامي يعطي منهجا وسطيا للتعامل مع تلك الاسباب ويعالج الاستبداد والافكار المتشددة ويستطيع التعامل مع الافكار، والديانات الاخرى ويعالج قضايا الطائفية والعرقية والمذهبية وفق منهجية معتدلة وتقبل الاخر والتعايش معه.
وقال ان المنتدى يركز على الوسطية في الاستقرار الاجتماعي مشيرا الى ان الدين وحده لا يؤدي الغرض وانما لا بد من تعاون السلطة في تبني نهج وسطي للدين والابتعاد عن الاستبداد، وكلما كان مستوى الحريات افضل يكون المجتمع اكثر امنا واستقرارا وكلما كانت العدالة الاجتماعية سائدة ومطبقة وفقا لنصوص الشريعة الاسلامية فان المجتمع يكون اكثر تماسكا وتعاونا وامنا.

 محمد طاهر حكيم

المفكر والباحث الاسلامي الدكتور محمد طاهر حكيم من باكستان قال ان تحقيق اي هدف وخاصة الامن المجتمعي يتطلب بذل الجهود وشحذ الهمم وتسخير الطاقات بما يتوافق مع تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف وان ذلك ليس على الله بعزيز.
وقال ان الدين الاسلامي الذي يقوم على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة يرشدنا ويوجهنا الى طريق الخير والصواب وفيه من الارشادات والتوجيهات والتعليمات ما يكفي لتحقيق الامن المجتمعي وتوحيد الامة الاسلامية لكن العمل على تحقيق ذلك يعتمد على المواطنين وعلى اصحاب القرار من مسؤولين وقادة وان الاخلاص في بذل الجهود والاتفاق والتوافق والوعي بالعمل يعطي النتيجة المرجوة وينهض بالمجتمعات ويحقق امنها ورخاءها ويمهد الطريق الى توحيد الامة الاسلامية.
وعن إلصاق تهمة الارهاب بالاسلام والمسلمين قال حكيم ان ينبغي ان نبحث جديا عن اسباب العنف والارهاب الحقيقية مؤكدا ان استغلال الدين في مثل هذه الاعمال حرام وغير مقبول ومرفوض وغير جائز لان الدين الاسلامي بعيد كل البعد عن العنف والارهاب وسفك الدماء وان موضوع الارهاب يخضع للمصالح تحت عناوين متعددة ومختلفة وان المطلوب من الامة الاسلامية ان تكون متحدة ومتفقة.

 د.احمد كافي

وقال المفكر والباحث الاسلامي الدكتور احمد كافي من المغرب عندما نتحدث عن وحدة الامة الاسلامية نقصد بها ان تتوحد السلوكيات والتصرفات والافعال كما يحصل في اوروبا الموحدة اليوم، حيث تشهد وحدة بين شعوب دول مستقلة يستطيع كل فرد اوروبي ان يتنقل بين جميع الدول الاوروبية دون قيد او شرط وبحرية مطلقة،وبين ان لهذه الدول عملة واحدة مشتركة ولكل دولة عملتها الخاصة بها فهي موحدة اقتصاديا في اطار السوق الاوروبية المشتركة وعلى المستوى السياسي هناك البرلمان الاوروبي وعلى المستوى العسكري حلف الناتو.. ونحن المسلمون اولى الناس في تحقيق هذا النموذج وازالة الحدود بين الدول العربية والاسلامية على مستوى الشعوب اي تحقيق الوحدة بين شعوب دول مستقلة كما حصل في اوروبا وان مثل هذه الانجازات لو تحققت فانها تؤدي الى تحقيق الاستقرار النفسي والامن المجتمعي لان المواطن العربي والمسلم يشعر بحرية الحركة والتنقل من دولة الى اخرى بحرية ويسر.
وقال ان الاسلام يجتهد في الحفاظ على الامن المجتمعي من خلال عنوانه فهو السلم والامن والامان للناس جميعا على اختلاف الوانهم ومعتقداتهم وجنسهم واصولهم.
واشار الى ان القرآن الكريم لا يحتاج الى شهادة من احد وان الاسلام لم يجبر احد على الدخول في الدين لان الانسان له حرية الخيار في قناعاته ومعتقداته، قال تعالى «لا اكراه في الدين»، من شاء فليؤمن ومن شاء يختار غير ذلك، وعندما يحصل الانسان على الحرية يصبح التطرف والتشدد والغلو امور نشاز ومرفوضة وغير مقبولة مجتمعيا ولن تجد لها حاضنة في المجتمعات.

 سليم حكيمي

وقال رئيس المنتدى العالمي للوسطية في تونس الاستاذ سليم حكيمي ان الدين الاسلامي يجمع المسلمين في شتى بقاع الدنيا وهو عامل توحيد وليس عامل تفريق، وان الامن المجتمعي يتحقق بالاصلاح الدائم والاصلاح اولا قرار دولة قبل ان يكون قرار مجتمع وهنا نتحدث عن الاصلاح الشامل سياسيا واقتصاديا وتعليميا وتربويا.
وقال قبل ان يتهم الاخرون الاسلام والمسلمون بالارهاب والعنف عليهم هم ان يثبتوا براءتهم من الارهاب وممارسته، مشيرا الى ان ان اوروبا غرقت في الارهاب ابان الحربين العالميتين الاولى والثانية اللتين قتل فيهما اكثر من سبعين مليونا من البشر اضافة الى حروب الابادة التي شنتها دول الاستعمار والاستيطان على الدول العربية والاسلامية مشيرا الى ما يحصل في بعض الدول العربية حاليا من قتل ودمار..مبينا ان بعض الدول الاجنبية تمارس الارهاب بربطة العنق في دولنا.
وقال انه كلما اقترب بلد ما من تحقيق الوحدة والهدوء داخليا او مع دولة اخرى شقيقة فان الاطماع الخارجية تتدخل لافشاله وتقسيمه وفرض هيمنتها وسيطرتها عليه.
واعرب عن استغرابه من عنوان الارهاب الحالي «داعش» التي تنهي مهمتها في العراق لتنتقل الى سوريا ومن هناك الى مكان اخر ودولة اخرى حيث تحركها اجهزة المخابرات الاجنبية من دولة الى اخرى ومن مكان الى اخر وتستخدمها كمدخل للابتزاز والقهر والسيطرة وكلما اوشكت على الانتهاء يستلون ورقة اخرى مثل قضية الاكراد في سوريا والعراق وتركيا.
وعن اهمية ودور المنتدى والمؤتمر قال حكيمي ان دوره توعوي ويجب ان يقتنع صانع القرار بهذا الدور مشيرا الى ضرورة المصالحة بين الحاكم والمحكوم في العالم الاسلامي وتعزيز الثقة بينهما وتعزيز العلاقة بين الدين والدولة.
وقال ان وحدة الامة الاسلامية تبدأ بالجزئيات اي تدريجيا مبينا ان الاعتداء على القدس اعاد تعريف العلاقة بين المسلمين وقبلتهم الاولى وانها تشكل عمقا ثابتا في وجدان الامة الاسلامية.
وقال ان وحدة الامة مرهونة بوحدة ثنائية بين بلدين فقط لو حصلت، لو انفلت انموذج من عقال الحصار.. تبدأ الوحدة.

د.داود عبدالباقي

وقال الباحث الاسلامي الدكتور داود عبدالباقي من نيجريا ان المؤتمر ناجح جدا ويعود بالفائدة على المشاركين وعلى المتابعين وعلى الامة الاسلامية جمعاء لانه يزخر بالابحاث والمحاضرات والاوراق العلمية الدينية المفيدة التي توضح المنهجية الاسلامية في التعامل مع اهم امور الحياة وفي مقدمتها الامن والوحدة.
وقال ان يكون الاشقاء العرب قدوة في تحقيق الامن المجتمعي وتوحيد الامة العربية والاسلامية فهذا يؤكد انهم قلب الامة الاسلامية والعالم الاسلامي واذا تحققت الوحدة العربية فان توحيد الامة الاسلامية يصبح اقرب ما يكون الى الواقع.
واشار الى ان الدين الاسلامي يدعو الى الوسطية والحفاظ على حياة وامن الناس وحقوقهم والى التسامح والتكافل كما يدعو الى الامن والوحدة المستدامة والاعتدال والرحمة والتراحم.
وقال ان الذين يمارسون الارهاب باسم الدين لا دين لهم والاسلام لا يمثلهم ولا ينتمون اليه لا من قريب ولا من بعيد مشددا على ان التوعية برسالة الاسلام الوسطية ضرورة ملحة لمواجهة الارهاب والعنف وتبرئة الدين الاسلامي من تهمة الارهاب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش