الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مســاعٍ أردنيــة متواصلــة لحــل أزمــة «الأونــروا»

تم نشره في الخميس 5 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018. 10:56 مـساءً
كتبت: ليلى خالد الكركي



 تعهّد مؤتمر روما الذي عقد قبل أسبوعين، بمبادرة أردنية، في العاصمة الايطالية بدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى( الأونروا ) بـ (100) مليون دولار، إلا ان الوكالة الاممية تسعى جاهدة لتأمين أموال قبل الصيف المقبل بعد أن تمكنت فقط من تغطية عجز يقارب نصف المليار دولار في حين إنّ التمويل المتوفر للوكالة حاليا يضمن استمرارية عملها حتى أيار المقبل.
 وجاء عقد المؤتمر بمبادرة أردنية، وفي اطار المساعي المتواصلة التي يبذلها الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني مع الأطراف الإقليمية والدولية وفي جميع المحافل لمساعدة الوكالة في التغلب على التحديات غير المسبوقة التي تواجهها، وبهدف حشد الدعم الدولي السياسي والمالي (للأونروا)، وتعزيز كفاءتها وتوسيع قاعدة مانحيها، وتطوير خطط مالية تضمن لها تمويلًا مستدامًا في مواجهة العجز المالي الكبير الذي تعاني منه.
 وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد أوضح أن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في توفير الدعم الكافي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) لتمكينها من الاستمرار في تقديم كامل خدماتها للاجئين في المجالات التعليمية والصحية والإغاثية، وذلك خلال لقائه المفوض العام ( للاونروا) بيير كرينبول على هامش انعقاد القمة الثانية للحائزين على جائزة نوبل للسلام والقادة من أجل الأطفال 2018 في منطقة البحر الميت نهاية أذار الفائت.
 وتناول اللقاء المذكور التحديات التي تواجهها الوكالة الأممية، خصوصًا المالية منها وسبل معالجتها لتمكين الوكالة من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى الجهود التي تبذلها ( الاونروا) مع العديد من الدول المانحة لتوفير التمويل اللازم لها.
 واجتمعت نحو (90) دولة في العاصمة الإيطالية روما في الـ (15) من اذار المنصرم لبحث سبل سد العجز المالي للوكالة الدولية، التي تلقت تعهدات بتقديم (100) مليون دولار وهو اقل من المبلغ الذي تسعى (الأونروا) لتأمينه وهو(446) مليون دولار، كما دعا الاجتماع الى ضرورة تكاثف الجهود من الدول المانحة لايجاد حلول جذرية لازمة ( الأونروا) وتوفير التمويل اللازم.
 وعصفت بالوكالة أزمة مالية غير مسبوقة على اثر قرار الولايات المتحدة الأمريكية مطلع العام الحالي بتقديم 60 مليون دولار للوكالة، وتجميد 65 مليونا اخرى هي جزء من مساعدات تبلغ قيمتها 125 مليون دولار، ريثما يتم إعادة النظر في تلك المساعدات من قبل الجانب الامريكي، الأمر الذي ادى الى توقف وتقليص عدد من خدمات ( الأونروا) المقدمة للفلسطينيين، في مختلف مناطق عملها الخمس: (الاردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية، قطاع غزّة).
 ويرى مراقبون بأن الخطوة الأمريكية في تخفيض المساهمات للوكالة جاءت « كأداة ابتزاز سياسي» للضغط على الفلسطينيين للعودة الى طاولة المفاوضات، وفي إطار المساعي المبذولة من قبل الإدارة الأمريكية وإسرائيل لتصفية قضية اللاجئين.
 ولم تنجح حملة دولية كبيرة أطلقتها الوكالة، منتصف كانون الثاني الفائت وحملت عنوان «الكرامة لا تقدر بثمن» في الحصول على التمويل المطلوب بعد تجميد باقي المساهمة الأمريكية.
 وبين المستشار الاعلامي ( للاونروا) عدنان ابو حسنة في تصريحات صحافية قبل ايام» ان هناك عجزا ماليا كبيرا وخطيرا تمر به الوكالة، نتيجة وقف التمويل وصل الى (340) مليون دولار «.
 وكشف عن «جهود كبيرة» تجريها إدارة (الأونروا) من أجل جمع تبرعات تسد عجز الوكالة، مؤكداً وجود اتصالات ولقاءات مع منظمة المؤتمر الاسلامي، والبنك الدولي، والبنك الاسلامي للتنمية لتأمين الدعم المالي اللازم، في حين أن التمويل المتوفر للوكالة في الوقت الراهن يكفي لغاية منتصف آب القادم.
 وشدد أبو حسنة على أن هناك بعض الدول «رفضت الإفصاح عن حجم المبالغ التي تنوي التبرع بها، لا سيما أن الاتصالات تجري معها بشكل مستمر»، مشيراً إلى أن هناك استمرارا في تقديم الخدمات للاجئين، لطالما المتوفر يغطي احتياجاتهم.
 وتدير ( الأونروا) في مناطق عملياتها الخمس نحو 710 مدارس يدرس فيها اكثر من 500 الف طفل فلسطيني، ويقدم أطباؤها 9 ملايين استشارة طبية سنويا وتوفر الغذاء لنحو 1.7 مليون شخص.. كما توظف الوكالة اكثر من 20 ألف شخص غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش