الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وقفة مع مشاريع جرش

تم نشره في الأحد 8 نيسان / أبريل 2018. 12:45 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018. 10:58 مـساءً
كتب حسني العتوم


نفذت في جرش خلال العقد الماضي حزمة من مشاريع البنية التحتية وانفق عليها عشرات الملايين، وهي مشاريع كانت رهن المطالبات التي طالما توقف عندها المواطنون وطالبوا فيها غير مرة، لكن السؤال هو: هل نجحت هذه المشاريع في تحقيق الأهداف التي جاءت من اجلها؟!
هنا سنستعرض ابرز المشاريع، ونمعن بعض الشيء في قراءتها، وأولها مشاريع السياحة المتعاقبة، والتي جاءت لتحقيق الربط بين المدينتين الأثرية بالحضرية، وهذا ما لم يحدث حتى هذه اللحظة، ما حدا بجمعية إعلاميون بالتعاون مع بلدية جرش الكبرى وغرفة تجارتها لعقد مؤتمر سياحي هو الثاني في جرش، ورعته وزيرة السياحة لينا عناب وخرج المؤتمر بجملتين هما: عدم توفر الإرادة للقطاعين العام والخاص لتحقيق عملية الربط تلك، والثانية الحاجة إلى قرار ملزم لاستخدام مسار سياحي يبدأ من الشق الشرقي للمدينة وينتهي بمدينة الآثار او العكس.
وفي القراءة يطالعنا مجمع انطلاق السفريات الذي بدأ منذ بداية العقد الثاني بكلفة تجاوزت 7 ملايين دينار، والذي أصبح عبئا على هذا القطاع ومنذ العامين الماضيين واللقاءات تتواصل حول إعادة هيكلة القطاع العام وتطوير شبكة المواصلات دون ان نصل الى نتيجة واضحة فلا الباعة المتجولون لهم أسواق شعبية للتخلص من المظاهر العشوائية في الوسط التجاري ولا النقل الخاص مقابل الأجر توقف.
ولعل المشروع الأضخم الذي بنى عليه الجرشيون آمالا عريضة لإيجاد فرص عمل حقيقية لأبنائهم فيه وهو مشروع المدينة الصناعية قد ازدادت تعقيداته الآن أكثر من بداية العمل به، فهذا المشروع انفق عليه لجانب من البنية التحتية ما يزيد عن مليوني دينار ليتبين بعد مضي أربع سنوات انه بحاجة الى خدمات الكهرباء والشوارع والمياه والصرف الصحي بكلفة تقديرية تتجاوز عشرة ملايين دينار إضافة الى صغر مساحة موقع المدينة وهذا ما لم يتوفر له بالمدى المنظور او حتى البعيد وما زال يراوح مكانه.
أمّا مشروع محمية الغزلان فهو قصة أخرى في جرش والذي بدأ عام 2002 بثمانين غزالا وتكاثرها ليصل العدد الى خمسمائة غزال ثم ما نلبث ان نصطدم بحقيقة مرّة ان هذه الغزلان ما هي الا عبارة عن أرقام وهمية مفترضة على ارض المحمية ولم يتجاوز عددها الان ضعف ما بدأت به وكأنها عقيم لا تلد، فأين ذهبت وكيف؟ فالملف بين يدي هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
ومشاريع أخرى كثيرة... ويبقى السؤال الذي يطرق الأسماع هو: ألا يوجد دراسات حقيقية لمثل هذه المشاريع قبل تنفيذها، وهل هناك رقابة حازمة عليها تعاقب المقصرين او أصحاب المصالح فيها؟ أسئلة تبقى برسم الإجابة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش