الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

واشنطن تهدّد دمشق بعد تقارير عـن هجـوم بالغاز السام في دومـا

تم نشره في الأحد 8 نيسان / أبريل 2018. 10:08 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 8 نيسان / أبريل 2018. 10:49 مـساءً

عواصم -أفاد مصدر رسمي سوري بأن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق نهائي مع تنظيم «جيش الإسلام» المعارض لانسحاب المسلحين من مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية. وأكد المصدر لوكالة «سانا» السورية الرسمية أن الاتفاق النهائي يقضي بإفراج المسلحين عن جميع المخطوفين المحتجزين لديهم مقابل السماح لهم بالخروج مع أهاليهم غير الراغبين للتسوية إلى مدينة جرابلس شمال البلاد خلال الساعات الـ48 المقبل.
وأوضح مصدر مطلع لروسيا اليوم أن دفعة من المسلحين من المتوقع أن تكون خرجت مساء أمس إلى الشمال السوري مقابل إطلاق سراح دفعة من المخطوفين، بموجب الاتفاق المبرم. وذكرت «سانا» أن عشرات الحافلات المخصصة لنقل المسلحين وأهاليهم غير الراغبين في تسوية أوضاعهم إلى جرابلس دخلت دوما مع الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق النهائي بين دمشق و»جيش الإسلام».
وأكدت روسيا اليوم أن المفاوضات بين الحكومة والتنظيم المعارض استؤنفت، تحت إشراف ضباط مركز المصالحة الروسي، عند نقطة التفتيش الأولى التابعة للجيش السوري (نقطة 95) بالقرب من معبر مخيم الوافدين، مضيفة أن أكثر من 50 حافلة فارغة مخصصة لنقل المسلحين وعوائلهم وصلت إلى حاجز جسر بغداد على اوتستراد حرستا-دوما.
وكانت «سانا» قد نقلت عن مصدر رسمي قوله إن المفاوضات استؤنفت بطلب من «جيش الإسلام» على خلفية تكثيف القوات الحكومية عملياتها العسكرية في غوطة دمشق الشرقية. وتواصلت المواجهات أمس في مزارع دوما، حيث تمكنت القوات الحكومية من بسط سيطرتها على بلدة الريحان، حسبما أكد مصدر عسكري لـ«سانا».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، عن دخول حافلات إلى دوما لإخراج حوالي 8 آلاف مسلح و40 ألفا من عائلاتهم.
  وأضافت أنه تمت إعادة فتح المعبر الإنساني في مخيم الوافدين بالغوطة الشرقية لاستئناف انسحاب المسلحين من دوما.

وفي صعيد متصل انتشرت أنباء مساء السبت عن هجوم كيميائي مزعوم شنه الجيش السوري على مدينة دوما، الأمر الذي نفته دمشق وموسكو بشدة، في حين هددت واشنطن بأن جميع الخيارات مطروحة للرد.
ووصف مصدر رسمي سوري اتهامَ الحكومة السورية باستخدام تلك الأسلحة بـ»فبركات ومسرحيات الكيماوي»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
ووصفت موسكو المزاعم عن هجوم كيميائي جديد في غوطة دمشق الشرقية بأنها استفزازات سبق أن حذرت موسكو منها، مضيفة أنها تهدف إلى حماية الراديكاليين وتبرير ضربات محتملة على سوريا من الخارج. وشددت الخارجية الروسية في بيان صحفي أصدرته أمس على أن «الخوذ البيضاء» و»ما يسمى بمنظمات حقوقية تتخذ من بريطانيا والولايات المتحدة مقرا لها»، استندت تقارير عن هجوم كيميائي جديد إلى شهاداتها، سبق أن ضُبطت متلبسة في التواطؤ مع الإرهابيين. وحذر البيان من أن أي تدخل خارجي تحت ذرائع مفبركة ومزيفة في سوريا، حيث يتواجد العسكريون الروس هناك بطلب رسمي من الحكومة الشرعية، غير مقبول إطلاقا، وقد يؤدي إلى «عواقب وخيمة للغاية».
وأشارت الخارجية إلى أن الأنباء عن استخدام السلاح الكيميائي في دوما وردت في وقت يواصل فيه الجيش السوري عملياته القتالية في الغوطة الشرقية بغية تحرير سكانها من قبضة المسلحين والإرهابيين، مضيفة أن الراديكاليين يستخدمون المدنيين كدروع بشرية.
وذكرت الخارجية الروسية أن من لا يرغب في تدمير أحد آخر أوكار الإرهابيين في الأراضي السورية، ولا يسعى إلى التسوية السياسية الحقيقية للأزمة، يحاول بكل الوسائل تصعيد الأوضاع وعرقلة عملية إجلاء المدنيين من المنطقة. وأثارت التقارير تنديداً دولياً. ولم يتمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من «تأكيد أو نفي» استخدام الغازات السامة. ورجح مديره رامي عبد الرحمن أن «إصابات الاختناق ناتجة عن كثافة الدخان بعد القصف نتيجة تواجد المدنيين في غرف مغلقة».
وأسفر تجدد الغارات الجوية على دوما عن مقتل حوالى ثمانين مدنيا الجمعة والسبت حسب المرصد السوري الذي تحدث ايضا عن عشرات الاصابات بصعوبات التنفس والاختناق بين المدنيين المحاصرين في اقبية أو غرف ذات تهوية سيئة وغير القادرين على الهروب بعد الغارات. واشار إلى أنّ «11 شخصا بينهم أربعة أطفال توفوا في هذه الظروف».
ودانت الولايات المتحدة ما حصل، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت ان «هذه المعلومات اذا تأكدت مروعة وتتطلب ردا فوريا من الاسرة الدولية». وأضافت ان «نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد وداعميه يجب ان يحاسبوا واي هجمات اخرى يجب ان تمنع فورا»، مشددة على أن «روسيا بدعمها الثابت لسوريا تتحمل مسؤولية في هذه الهجمات الوحشية».
من جهته، اتهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره السوري، بشار الأسد، بالوقوف وراء الهجوم الكيميائي المزعوم بمدينة دوما، وحمل روسيا وإيران المسؤولية عن دعمه، قائلا إن «الثمن سيكون باهظا». وكتب ترامب، في تغريدة نشرها أمس الأحد على حسابه الرسمي في موقع «تويتر»: «قتلى كثيرون، بينهم نساء وأطفال، سقطوا جراء هجوم كيميائي مجنون في سوريا، والمنطقة، التي شهدت هذا الحادث الوحشي، معزولة ومحاصرة من قبل الجيش السوري، الأمر الذي يجعل الوصول إليها غير ممكن على الإطلاق للمجتمع الدولي». وأضاف ترامب مشددا: «إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وروسيا وإيران يتحملون المسؤولية عن دعم الحيوان الأسد، والثمن سيكون باهظا». ودعا الرئيس الأمريكي إلى فتح الطريق فورا في المنطقة لوصول المساعدات الإنسانية والتدقيق في الحادث، واعتبر ما حصل «كارثة إنسانية جديدة لا سبب لها»، مضيفا: «لقد طفح الكيل!».«وكالات».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش