الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سلامــة الطلبــة اثنــاء تنقلهــم مسؤولية شركاء المنظومة التربوية

تم نشره في الخميس 12 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 18 نيسان / أبريل 2018. 10:06 مـساءً
كتب : كمال زكارنة



 من يحمي الطلبة الاطفال اثناء توجههم الى مدارسهم ، الذين تقلهم بعض الحافلات ويزجون بداخلها مثل اقفاص الطيور فوق بعضهم البعض احيانا دون الاكتراث بادنى مسؤولية تجاههم والانطلاق بهم نحو مدرسة معينة او اكثر من مدرسة  ، ومسألة توفير شروط السلامة والامان لهم في ذيل قائمة الاهتمامات ،هل هي ادارات المدارس ذاتها ام ادارة السير ام الاهل ام وزارة التربية والتعليم ام السائق، اين تقع المسؤولية بالتحديد ازاء هذه الارواح البريئة التي تستسلم لسائقي الحافلات التي تقلهم دون اي اعتراض او تساؤل.
 بعض المدارس الخاصة ليس لديها حافلات لنقل طلبتها بسبب قلة عددهم وتقوم باستئجار حافلات من مدارس اخرى وهكذا يختلط الطلبة وخاصة الصغار منهم ويستسهل السائق مضاعفة حمولة الحافلة لتوصيل جميع الطلبة في جولة واحدة وعدم العودة الى المدرسة اكثر من مرة مما يعرض حياة هؤلاء الصغار للخطر.
انهم امانات تنتقل المسؤولية عنهم فور خروجهم من منازلهم الى المعلمات المرافقات والسائق الذي يوصلهم الى المدرسة  وهناك تصبح المسؤولية على عاتق ادارة المدرسة وفي طريق عودتهم كذلك، ولا يمكن تبرئة اي مشارك في هذه العملية من تحمل المسؤولية والمشاركة فيها .
فوضى كبيرة تسود عملية نقل الطلبة الى المدارس الحكومية والخاصة صغارا وكبارا فهناك الحافلات المرخصة التي تعمل في المدارس الخاصة وهناك الحافلات الخاصة التي تنقل الطلبة الى المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء حيث يتكدس الطلبة فيها بشكل غير معقول والدخول والخروج منها يكون من الخلف دون استخدام الابواب ويجلس فيها الطلبة بشكل القرفصاء والصغار غالبا ما يكونون في وضع مأساوي ذهابا وايابا .
متى يصار الى تصويب هذا الوضع هل تنتظر الجهات المسؤولة وقوع كارثة حتى تتحرك وتضبط ايقاع نقل الطلبة الى مدارسهم من خلال تخصيص شركة نقل حكومية تكون مخصصة وملتزمة بنقل الطلبة في الاتجاهين الذهاب والاياب والسماح لها بالعمل ضمن منظومة النقل العام بين فترتي بداية دوام الطلبة صباحا وبعد عودتهم الى منازلهم عصرا مع فرض الرقابة المشددة والدائمة ومن يخالف يتعرض للمسؤولية القانونية .
المهم حماية الطلبة بأي شكل من اشكال الحلول المناسبة ولا يجوز غياب الرقابة لاي سبب كان ومن غير المقبول تفعيل الرقابة عن طريقة الفزعة بعد وقوع الحوادث وفوات الاوان، انها مسؤولية مشتركة لا تعفي منها اية جهة تقع ضمن المنظومة التعليمية والتربوية .
لا تكمن المشكلة فقط في نقص عدد الحافلات والسائقين لدى بعض المدارس بهدف التوفير المادي ،لكن كثيرا من تلك الحافلات تفتقر الى ادنى شروط السلامة العامة فهي بحاجة ماسة الى الصيانة الشاملة او الاستبدال ومن الضروري ان يتم تحديد موديل وعمر الحافلات التي تستخدمها المدارس وعددها بما يتناسب مع عدد الطلبة في كل مدرسة .
ربما يكون من المفيد تشكيل لجنة مشتركة تمثل وزارة التربية والتعليم وادارة السير وممثلين عن المدارس ووزارة النقل واي جهات اخرى ذات علاقة لوضع خطة عملية قابلة للتطبيق والتنفيذ على ارض الواقع تعالج هذه المعضلة وتوفر الحماية والامان للطلبة اثناء تنقلاتهم من والى المدارس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش