الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اليوم العالمي لحماية التراث الإنساني ..إنجازات تراثية وأثرية أردنية محليًا وإقليميًا

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 29 نيسان / أبريل 2018. 11:20 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي



حددت بوصلة العمل السياحي اتجاهات بشكل يعطي من خلاله صانع القرار السياحي وأذرعه التنفيذية في القطاعين العام والخاص الاهتمام لكافة القطاعات السياحية دون استثناءات، فأوْلتها بالمجمل اهتماما بقدر جيّد وإن تفاوت حجمه بين قطاع وآخر، لكن كان السعي للوصول بخطواتها كافة للسير في الدرب الصحيح وصولا لمنتج نموذجي كان أساسا لنهج عملها.
وفي ظل منهجية العمل العمل السياحي هذه، اتجهت بوصلته نحو الاهتمام بجانب الآثار والتراث بشكل كبير، فلم تغفله بالمطلق، بل على العكس كان لخطط هذا الجانب مساحات أوسع من النطاق المحلي، حيث كان للأردن أدوار كبيرة إلى جانب ترميم وحماية الآثار محليا، حمايتها في عدد من دول الإقليم تحديدا التي عانت وتعاني اضطرابات أمنية وسياسية، فكان له الدور الأساس من ضبط مئات القطع الأثرية الهامة المهرّبة منها ومصادرتها وإعادتها للدول الأمّ.
ولعل الاحتفال باليوم العالمي لحماية التراث الانساني، الذي يشارك الأردن به العالم خلال شهر نيسان، تضعنا أمام عدّة قراءات لواقع الآثار محليا، ومدى الاهتمام بهذا الملف، ويمكن لأي قراءة لواقع الآثار والتعامل معها أن تقود إلى أن القطاع لا يزال يتطلب المزيد من العمل والجهود، سواء كان لجهة حماية المواقع الأثرية، والاكتشافات الأثرية التي توقفت في أغلب المواقع منذ سنين نظرا لقلة الموارد المالية، ومنع تهريب أو سرقة الآثار والعبث بها، والملف الأهم استملاك الأراضي والمواقع التي تضم مواقع أثرية تحديدا في المواقع التي تضم مواقع هامة، وغيرها من الجوانب التي تتطلب بمجملها موازنة مرتفعة تقدر من خلالها الجهات ذات العلاقة القيام بكل هذه المهام بتكامل.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» بدا واضحا أنه رغم محدودية الموازنة إلاّ أن جانب الآثار، قطع شوطا من الإنجاز محليا وإقليميا، ودوليا، وصدر بذلك شهادات متعددة على صوتها من عمّان نهاية الأسبوع الماضي، خلال أعمال  «مؤتمر الآثار والتراث الحضاري في الوطن العربي» الذي حضره (14) دولة عربية وأكثر من (300) مشارك، فضلا عن سفراء غالبية سفراء الدول العربية المعتمدة لدى المملكة، ليخرجوا برسالة أن الأردن حقق حضورا في عالم الآثار غاية في الأهمية، اضافة لما له من فضل في حماية هذا الجانب في دول الإقليم.
الاحتفال بيوم حددته منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة، لحماية الآثار والتراث، مناسبة توقفنا أمام المنجز، كما أمام العقبات، وحتى السلبيات، للبناء على المنجز ومعالجة أي عقبات أو سلبيات وتجاوزها، لا أن نكتفي باحتفاليات رمزية تنتهي بانتهاء تاريخها، سيما وأننا نتحدث عن قطاع غاية في الأهمية وأحد أهم أسس العمل السياحي الناجح، وأداة من أدوات الترويج السياحي الهامة.
وزيرة السياحة والآثار لينا عنّاب أكدت أن العالم العربي برمته يتمتع بإرث حضاري يحمل مخزونا تاريخيا ابداعيا أصيلا عبر العصور ساهم في نهضة البشرية واصبح سجلا لإبداع الأمة، وذاكرة حافظة لقيمها، ومقوّما من مقوّمات هويتها الحضارية وخصوصيتها التي تتفرد بها بين الثقافات والحضارات.
ورأت عنّاب أن هذه مناسبة لتأكيد التحدي الأكبر الذي يواجهه تراثنا الثقافي في الوطن العربي برمته من أعمال التخريب والاعتداءات المتكررة وغياب الوعي بأهميته وضرورة المحافظة عليه كتراث انساني ارتبط بأجدادنا ضمن منظومتهم القيمية والدينية والأدبية التي نظمت حياتهم وخلقت منهم عنصرا انسانيا فاعلاً في الحياة ومتميزاً في العطاء وخدمة الانسانية وله البصمات التي تركها تحكى قصته ضمن موروث ثقافي غني ومتميز فيه الكثير الكثير من الرسائل والأحداث، مشددة على ضرورة التعامل معه كأداة للتنوير والحوار بين الشعوب، وأن يكون بمنأى عن الصراعات السياسية والدينية المسلحة.
وبينت عنّاب أن موروثنا الثقافي في الأردن يعتبر كنزا يحكي قصة حياة الإنسان عبر التاريخ على الأرض، قصة المكان، قصة بلد تصارعت عليه الأمم وبنت فيه المدن الكلاسيكية الهلينيستية الرومانية الجميلة كمدن الديكابوليس، لبلد الديانات والأنبياء، وموروثا يوضّح الأهمية التاريخية والدينية والسياسية والاقتصادية والبيئية.
وأكدت عنّاب أن الحكومات في الأردن عملت على حماية المقدرات الحضارية من خلال سن القوانين والتشريعات الوطنية والضوابط المسلكية والتعاون الدولي، فقد فجاء قانون الآثار الأردني رقم 21 لسنة 1988 وتعديلاته بجملة من الضوابط التي عملت على الحد من تهريب القطع الأثرية والحد من الحفريات غير الشرعية وتشديد العقوبات المتعلقة بالاتجار غير المشروع بالآثار، كما أنيطت بدائرة الآثار العامة سلسلة من المهام من ضمنها تقدير أثرية الأشياء والمواقع الأثرية وادارتها والإشراف عليها وحمايتها وصيانتها وترميمها والمحافظة عليها وتجميل ما حولها وابراز معالمها.
ونبهت عنّاب إلى أنه أنيط أيضا لدائرة الآثار التعاون مع الجهات الأثرية المحلية والعربية والأجنبية بما يخدم التراث القومي ونشر الوعي الأثري ومراقبة حيازة الآثار والتصرف بها.
فيما أكد خبراء من دول عربية مختلفة على أنه كان للأردن الفضل الأكبر في استعادة قطع آثار سرقة من بلادهم، ومتاحفها، وكشف قطع مزورة، وترميم أعداد منها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش