الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجتمع الدولي مطالب بمساعدة الأردن لتمكينه من تحمل أعباء استضافة اللاجئين

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 29 نيسان / أبريل 2018. 11:28 مـساءً
كتب:كمال زكارنة



 عندما تناشد  منظمة أطباء بلا حدود الدولية الطبية المجتمع الدولي  وتحثه على زيادة التمويل المخصص للرعاية الصحية للاجئين السوريين في المنطقة وفي الأردن بشكل خاص فان هذا يعني بلا ادنى شك ان هذا البلد يتحمل أعباء كبيرة مالية وامنية واجتماعية جراء استضافته ملايين اللاجئين على أراضيه وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية والطاقة والمياه والبنية التحيتة ويتعرض لضغوط كبيرة في جميع المجالات وهو يسعى الى توفير افضل سبل العيش الكريم لهؤلاء اللاجئين الذين استقبلهم وتعامل معهم كما يتعامل مع مواطنيه .
   منظمة أطباء بلا حدودوفي بيان صدر عنها حثت المجتمع الدولي على التدخل لضمان توفير تمويل مخصص للرعاية الصحية لصالح اللاجئين السوريين في الأردن كأولوية  ، لانها تدرك جيدا حجم الأعباء التي يتحملها ليس فقط في مجال الرعاية الصحية وانما في المجالات كافة التي يحتاجها كل انسان حتى يعيش حياة كريمة  لائقة ترقى الى مستوى الانسانية .
مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الأردن الدولة المضيفة لاكبر عدد من اللاجئين في المنطقة وربما في العالم ما تزال في حدودها الدنيا وهي بحاجة الى زيادة في الجانب المالي من خلال مضاعفة المساعدات المالية المقدمة للمملكة حتى تتمكن من توفير الخدمات اللازمة لمواطنيها واللاجئين على حد سواء لان زيادة الضغط على الخدمات المختلفة من قبل اللاجئين يعني بشكل مباشر الضغط على المواطنين الأردنيين حيث ان غياب المساعدات الدولية او عدم كفايتها يعني تحمل الدولة الاردنية أعباء إضافية تفوق قدراتها الاقتصادية .
التعهدات التي قطعها المجتمع الدولي على نفسه من عدة مؤتمرات عقدتها الدول المانحة بمساعدة الأردن لم يتم الالتزام بها وان كانت هناك التزامات فانها نسبية وقليلة جدا مقارنة بحجم المسؤوليات والاعباء المترتبة على وجود اللاجئين في المملكة.
المنظمات الدولية التي تتابع وتراقب أوضاع اللاجئين في المنطقة والأردن بالذات يجب ان لا تقتصر مهمتها على هذا الدور ومطلوب منها ان ترفع صوتها عاليا وتطالب المجتمع الدولي بضرورة القيام بواجباته ومسؤولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه اللاجئين السوريين وغير السوريين والتحذير من خطورة تفاقم الأوضاع الصحية والتعليمية وغيرها في مجتمعات اللاجئين في الدول المختلفة وليس في الأردن فقط علما بأن الأردن يتميز جدا بالرعاية التي يوليها للاجئين المقيمين على أراضيه ،وقد يكون صوت المنظمات الدولية مثل منظمة أطباء بلا حدود مسموعا بقوة لدى الحكومات الأوروبية والدول الغنية في العالم التي تستطيع ان تقدم الكثير من الأموال لمساعدة اللاجئين وتخفيف الأعباء عن حكومات الدول المضيفة لهم.
مسؤولية رعاية اللاجئين لا تقع على الدول المضيفة فحسب ، بل انها مسؤولية دولية في الأساس وعلى دول العالم  ان تتقاسم تلك المسؤوليات وان لا تنأى بنفسها بعيدا عنها وتكتفي بإصدار النصائح والتوجيهات واحيانا الانتقادات وتحصر دورها بالمراقبة من وراء الستار.
قدّم الأردن وما يزال الكثير من الخدمات لجميع اللاجئين الذين يستضيفهم ،وهناك خطر اخر داهم يهدد مجتمع اللاجئين في المنطقة وهو تقليص وتخفيض وربما انهاء خدمات وكالة الغوث الدولية للاجئين الفلسطينيين التي ستزيد الطين بلة وهنا مسؤولية المجتمع الدولي لا مفر منها ماليا وسياسيا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش