الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في كل محنة .. «البوريه» يحفر حبه في قلوب الأردنيين

تم نشره في السبت 28 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 6 أيار / مايو 2018. 11:04 مـساءً
كتب : أنس صويلح


 لأن من يرتدونه كانوا أوائل من أسعفوا الناس وأنقذوهم خلال المنخفض الجوي الماطر الذي مر بالمملكة خلال اليومين الماضيين والذي تسبب بسيول جارفة واضرار مادية في العديد من محافظات المملكة فكانوا ومن دون توجيه أسود الميدان بلا منازع والمغيثين للمحتاج في كل مناطق المملكة.
 عجّت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الايام الماضية بمقاطع فيديو كثيرة لنشامى اجهزتنا الامنية من الامن العام وقوات الدرك وبالتأكيد الدفاع المدني والذين قاموا بعمليات انقاذ خطرة ومتوسطة وعبور لمجاري المياه لفتح الطرق وانقاذ حياة مواطن او تأمين احتياجات لاسرة لا تقدر على الخروج نظرا للظروف الجوية السائدة.
 وكالعادة يثبت «البوريه» العسكري لقواتنا المسلحة والاجهزة الامنية ان من يرتديه اول من يحمي الوطن ويدافع عنه ويرسم البسمة على وجوه ابنائه ويعزز بانتمائه وولائه معنى «الأمن والأمان» الذي نفاخر به كل دول العالم دون استثناء.
 ما من مشهد أعظم من رجل أمن عام يتبع لادارة السير المركزية والتي نرفع لها القبعات عند كل محنة داخلية يمر بها البلد فهم اول من يكونون في الميدان، حيث قام رجل السير بعد ان «عنقر» «البوريه « وشد «قايشه» الابيض برفع رجل مسن على اكتافه ليعبر به الى ضفة الشارع الآخر والذي تحول الى سيل جارف نتيجة الامطار الغزيرة، مضحيا بجسده فداء للوطن الذي نذر نفسه له وانقاذا لاردني كبير في السن قد يكون والد أحدنا.
 مشاهد كثيرة لا تنحصر عند رجل السير فلها مثيل عند كل الأجهزة الأمنية وعلى رأسها جهاز الدفاع المدني والذي كان على اهبة الاستعداد كما كانت قوات الدرك ايضا ليقوموا بواجبهم بالشكل الصحيح كما تعلموا من مدرسة الهواشم، فالانتماء الى الوطن لا يكون الا بالعمل والانجاز وحماية الناس والحفاظ على ممتلكاتهم في بلد يتطور يوما بعد يوم بجهود النشامى فيه من المدنيين والعسكريين على حد سواء.
 ليست المرة الاولى ولا المحنة الاولى التي يثبت فيها رجال اجهزتنا الامنية بمختلف فروعهم واداراتهم انهم السد الحصين لبلدنا الغالي، ففي كل مرة يكونون اول الواصلين وآخر المغادرين حتى نعيش بسلام وننعم بالراحة والطمأنينة مهما كلفهم من جهد او مخاطر بالارواح والمعدات فهم الحصن الحصين وحراس نهضته.
 مجمل القول إن «البوريه» العسكري في بلدنا علم من يرتديه ان الانسان اغلى ما نملك وان الروح رخيصة له ولابنائه، فتحية اجلال واكبار منا كأردنيين لاخوتنا في الاجهزة الامنية على ما بذلوه ويبذلونه فداء لنا ولبلدنا، ومما لا شك فيه فقد حفر «البوريه» حبه في قلوب كل الاردنيين وكان حلم اطفاله وهدف شبابه لما يحمله من شرف وأمانة المسؤولية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش