الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البقاء تحت سقف «أوسلو»

رشيد حسن

الأحد 29 نيسان / أبريل 2018.
عدد المقالات: 280

كلام كثير، وملاحظات أكثر، توحي بها اجتماعات الوطني الفلسطيني، والمقررة أن تلتئم غدا في رام الله المحتلة، والتي تتمحور نتائجها، لا بل اهدافها على البقاء في مربع “اوسلو”، تحت سقف هذه الاتفاقية الكارثية.
هذا الاستنتاج الذي توصلنا اليه، وأردنا ان نوصله لقرائنا المحترمين مبكرا، وفي صدر هذا المقال، يجيء من الاصرار على عقد الاجتماع في الداخل وتحت حراب العدو، دون النظر الى خطورة هذا الاجتماع، وخطورة تداعياته ونتائجه، ... خاصة والمجتمعون يسمعون هدير دبابات العدو من حولهم، وازيز الاباتشي وهي تحوم في سمائهم، لا بل سيتوقفون كثيرا امام حاجز قلنديا، مستأذنين العدو السماح لهم بزيارة القدس والمسجد الاقصى المبارك.!!
البداية تحتم الاشارة الى أن عقد المجلس الوطني الفلسطيني، يأتي في مرحلة هي الاخطر، لا بل الأشد خطورة من كل المراحل السابقة..، مرحلة التماهي التام بين الرؤيتين الاميركية والاسرائيلية .. مرحلة اصرار اميركي على تصفية القضية الفلسطينية، تحت يافطة “صفقة العصر” أو بالاحرى “صفعة العصر”  ..
وقد بدئ بالفعل باتخاذ الخطوات العملية الفعلية لتصفية القضية..
فلقد اعترف “ترامب” في 6-12-2017 بالقدس العربية الفلسطينية المحتلة “عاصمة لاسرائيل” ..وها هو يستعد ويحزم حقائبه لحضور الاحتفال بنقل سفارته من تل الربيع “تل ابيب” الى القدس المحتلة، قي 14- ايار المقبل، عشية ذكرى النكبة، ما يعني ان اميركا –ترامب تحتفل بنكبة الشعب الفلسطيني، وتتبناها، وقد أسهمت بالفعل في مفاعيل هذه النكبة، ولا تزال، بدعهما المطلق للعدو، مصرة على استمرارالنكبة، وعلى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، والاصرار على انتهاك  القرارات الدولية، التي تدين الاستيطان، وتدين الاحتلال، وتعترف بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وتعترف بحق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير المصير، واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني .. على حدود الرابع من حزيران 1967.
اما الخطوة التصفوية الثانية فهي قرار “ترامب” بتجفيف الموارد المالية “للاونروا”  تمهيدا لشطب حق العودة المقدس، من خلال شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين، البالغ عددهم أكثر من “6”ملايين لاجئ، يتجرعون الحرمان والاذلال، في مخيمات الشتنات، وفي اربعة رياح الارض.
ولاستكمال المشهد  الفلسطيني الكابي، يجيء انعقاد “الوطني الفلسطيني”.. وقد سقط القناع عن الوجه الصهيوني الفاشي، فها هو “الليكود” حزب نتنياهو الارهابي، يقرر ضم الضفة الى اسرائيل، ويعتبر “يهودا والسامرة “ جزءا لا يتجزأ من “دولة “ اسرائيل، ويقرر بقاء جيش الاحتلال في الاغوار، والتي تشكل مساحتها 25% من مساحة الضفة، وسلة غذاء الشعب الفلسطيني، أما القدس في ادبياتهم العنصرية الفاشية، فهي العاصمة الموحدة الابدية لاسرائيل. ويعلن استمرار الاستيطان، وقد تحولت الضفة الغربية المحتلة الى مجرد كانتونات، بعد أن استولى على 67% من مساحتها الكلية، وعلى 86% من مساحة القدس الغربية المحتلة.
ونعود ونسأل..؟؟
هل هذه الاجواء والمناخات، تسمح بعقد المجلس الوطني في الداخل، وقد تجاوز العداء الصهيوني المطلق لكل ما هو فلسطيني كل الحدود ؟؟
أليس العدوان الصهيوني المستمر، والعدوان الاميركي السافر، على الشعب الفلسطيني والارض والمقدسات الفلسطينية يستدعي أن يعقد خارج الارض المحتلة، حتى يكون بمنأى عن الضغوط الصهيونية والاميركية، وبمنأى عن المتأسرلين، وطروحاتهم المستسلمة للعدو ...ما يسمح بحضور كافة المنظمات والتنظيمات والفصائل والمستقلين والنخب الفكرية والثقافية والصحافية..الخ.
كنا نأمل ونتمنى أن يتحول انعقاد المجلس الى مظاهرة وطنية عارمة، يشارك فيها كل مكونات الشعب الفلسطيني، سواء اكانوا أعضاء أو مراقبيين، ام مؤازرين، ام مؤيدين ..الخ ..ما دمنا كلنا لا نزال نقر ونعترف بان منظمة التحرير الفلسطينية، هي البيت المعنوي لكافة الفلسطينيين، وهي ممثلهم الشرعي والوحيد...لا نقبل بغيرها، ولا نريد عنها بديلا حتى تتحرر الارض كل الارض.
ومن هنا..
فنحن ندين أي توجه لتأسيس مؤسسات بديلة أو موازية للمجلس الوطني، أو لأي من مكونات منظمة التحرير، لأن مثل هذه الافعال تفاقم الانقسام، وتفاقم التشرذم، وتدخل القضية في متاهات جديدة.
ونعود نسال أليست لجزائر هي المكان المناسب، أو بالاحرى المكان الانسب لعقد المجلس، وفي هذه المرحلة بالذات..ألم تعقد الدورة التوحيدية، ودورة انتفاضة الحجارة، ودورة اعلان الاستقلال في الجزائر ؟؟
ألم يعلن الرئيس محمودعباس وكافة قادة الفصائل والنخب، أن الجزائر لا تزال وستبقى الاوفى للقضة الفلسطينية، مؤمنة ايمانا مطلقا بمقولة قائدها الكبير ابو مدين  “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”...
ألم تهتف الجزائر لفلسطين ولفريقها الرياضي مؤخرا، بعد أن فاز على الفريق الجزائري، وكان تعليقهم الوطني الرائع، والذي يشهد على مدى التزامهم بفلسطين والقضية الفلسطينية.. “فلسطين لا تهزم”..
باختصار...
المرحلة تستدعي ان لا يعقد “الوطني الفلسطيني” في رام الله، تحت حراب الاحتلال، وان يعقد في الخارج .. في الجزائر، اذا ارادت القيادة ان تستجيب للشعب بالخروج من مربع “اوسلو”.. والتي هي سبب كل الكوارث، واتخاذ قرار تاريخي بتمزيق هذا الاتفاقية المذلة، وتمزيق اوراق الاعتراف بـ”دولة “ العدو الصهيوني.. والعودة الى بداية السطر الى ابجدية القضية، الى المقاومة بكل اشكالها.. والتاكيد ان الصراع مع العدو هو صراع وجود لا حدود، وان فلسطين كلها من البحر الى النهر هي حصرا ملك لشعبها الفلسطيني ..ولا تقبل لا القسمة على اثنين..
القادم خطير .. وخطير جدا.
ولكل حادث حديث. 
     [email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش