الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الميـاه والـري»: الزراعة في المناطق المرتفعة تستنزف مصادر المياه الجوفية

تم نشره في الاثنين 30 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

 عمان- الدستور- كمال زكارنة
مندوبا عن وزير المياه والري شارك أمين عام الوزارة المهندس علي صبح بعمل عرض حول الموارد المائية المتاحة في الاردن والتحديات التي تواجهه في محور استدامة الزراعة في ظل ندرة المياه والتغير المناخي وذلك في المنتدى الزراعي الأردني الدولي الأول الذي نظمته وزارة الزراعة، رعاه مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، سمو الامير الحسن بن طلال وبمشاركة وفود يمثلون أكثر من 60 دولة ومنظمة دولية وإقليمية وعربية.
واكد صبح خلال الجلسة أن الاردن من أفقر الدول عالميا في مصادر المياه وذلك يعود بشكل أساسي الى وقوعه ضمن منطقة مناخية جافة الى شبه جافة، تعاني من تذبب في مياه الامطار التي تعتبر المصدر الاساسي للمياه العذبة حيث تتراوح كميات الهطول المطري على المملكة ما بين (50-200) ملم في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية الى أكثر من 600 ملم في بعض المناطق الشمالية الغربية والتي تشكل أقل من 3% من مساحة المملكة، كما وأن مصادر المياه الاساسية في المملكة هي المياه الجوفية المتجددة وغير المتجددة والتي تعاني من استنزاف وتدهور في نوعيتها وتشكل حوالي 59% من جميع الاستخدامات ومصادر المياه، وتشكل المصادر السطحية التي تقع داخل حدود المملكة والاقليمية منها حوالي 27% من جميع الاستخدامات وتعاني إما من تذبذب في كمياتها بسبب الجفاف والتغير المناخي أو تحكم الدول المجاورة بمقدار ما يصلنا منها .. أما باقي مصادر المياه فهي المياه التقليدية وبالاخص مياه الصرف الصحي المعالجة التي أصبحت مصدرا أساسيا للزراعة في وادي الاردن.
وأضاف أن مشكلة ندرة المياه تزداد بازدياد موجات الجفاف الناتجة عن انخفاض الهطول المطري والتغير السلبي للمناخ على المدى الطويل ومتوسط المدى حيث شهدت المملكة في العقدين الماضيين انخفاضا وتقلبا في الهطول المطري أسهم في تفاقم الضغوط على موارد المياه المتاحة، موضحا أن النمو السكاني المرتفع واستضافة الاردن لموجات من اللاجئين منذ تأسيس الدولة والتي كان آخرها استقبال حوالي مليون واربعمائة ألف لاجئ سوري وتزايد احتياجات التنمية الاقتصادية والغذاء أدى الى ارتفاع الطلب على المياه بما يزيد عن 20% على مستوى المملكة مما شكل ضغطا على مصادر المياه وبالتالي ارهق الدولة في البحث عن مصادر مائية جديدة ذات تكلفة عالية مثل ضخ واستخراج المياه الجوفية العميقة ونقلها (مياه الديسي) وتحلية مياه البحر(ناقل البحرين) لتلبية الاحتياجات المتزايدة .
وتعتبر الزراعة في المناطق المرتفعة غير وادي الاردن من اكبر القطاعات المستخدمة للمياه الجوفية بحصة تزيد عن 250 مليون متر مكعب سنويا وتساهم بشكل كبير باستنزاف مصادر المياه الجوفية بالرغم من قلة انتاجيتها مقارنة بالزراعة في وادي الاردن . وبالرغم من جهود وزارة المياه والري في ضبط الري الجائر والاستعمال غير القانوني للمياه الجوفية الا ان هذه المشكلة لازالت بحاجة الى مزيد من الجهود والتنسيق مع المؤسسات المعنية للقطاع الزراعي بهدف استدامة المياه الجوفية للأجيال القادمة.
 أما بالنسبة للمياه السطحية فأن مصدرها الاساسي هو وادي الاردن الذي يعتبر المصدر الرئيس للمنتجات الزراعية للأردن وتعاني مصادر المياه السطحية في هذه المنطقة من تذبذب في كمياتها بسبب تحكم الدول الاقليمية في تلك المصادر وعدم حصول المملكة أصلا على كامل حصتها كما هو وارد في الاتفاقيات الدولية إضافة الى ازدياد الطلب على المياه السطحية لتلبية حاجات السكان المتزايدة من مياه الشرب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش