الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمسية في العقبة تجمع نخبة من شعراء الشمال والجنوب

تم نشره في الأحد 6 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور
في أمسية مميزة جمعت شعراء من المفرق وشعراء من العقبة تحت مسمى (ملتقى شعراء الشمال والجنوب الأول) أقامتها سقيفة المواسم للثقافة والفنون وسط حضور جماهري نخبوي  وتحت رعاية عميد كلية العقبة الجامعية الدكتور بندر ابو تايه مندوبا عنه الدكتور نايف النجادات بحضور مدير ثقافة العقبة طارق البدورفي مقر نقابة المعلمين في العقبة. شارك بها من المفرق الشعراء جاسر البزور، ومحمد نميرات، وخالد الشرمان، ومن العقبة الشعراء محمد ياسين، وسلطان الركيبات، واحمد مرضي، وأدارها الشاعر معاذ كنعان.
حيث قدم راعي الحفل كلمة استعرض فيها ما للسقيفة من اثر في حضارتنا منذ بدء الرسالة، وما للكلمة من أهمية حفظ التراث. وكلمة رئيس جمعية سقيفة المواسم محمد غيث رحب فيها بالضيوف القادمين من المفرق وبالحضور البهي.
والقى بداية الشاعر جاسر البزور قصيدة للقدس استشرف فيها اهمية القدس والأقصى وحضورهما في وجدان ابناء الأمة العربية، وقصيدة اخرى تحدث بها عما يحيط بنا من تغير الاحوال متطلعا لغد بهي مليء بالأمل، وفي الجولة الثانية ألقى قصيدة عاطفية بعنوان (ذكريات) منها:
«خاف منه الورد فارتعدا/ فارتدى الاحباط وابتعدا. عاشق والشوق يحرقه/ كلما عادت به اتّقدا. يشتكي والليل يسمعه/ ويطيل الليل من فقدا. مُزجت بالموت دمعته/ وتباعا يفقد الجلدا».
تلاه من العقبة الشاعر احمد مرضي الذي ألقي قصيدة (شكوى حمار) بأسلوبه المعتاد حملت مضمونا نقديا محملا بالسخرية، والفكاهة معا لما يحيط بنا من سلبيات وضنك، وقصيدة غزلية بعنوان (عندما احمرت خدود الياسمين) منها:
«عند ذاك البحر بالأمس جلستِ/ ورسمنا قلب حبٍ فابسمتِ. قلتِ إن الرسم في الرمل جميلٌ/ قلتُ بل أجمل من ذلك أنتِ. ورغبتِ القرب مني فدنوتُ/ فطلبتُ الحب شعراً فارتجلتِ. كان ذاك الشعر بالامس جميلاً/ انما الاجملُ من شعركِ انت».
وقصيدة اللعبة التي حملت مضامين سياسية امتزجت بحب الوطن والغيرة على مقدراته.
تلاه الشاعر خالد الشرمان الذي القى قصيدة تغزل فيها بمدينة المفرق  جاء فيها:
«على الصحراء تنتصب انتصابا/ وتفتح ان أتى  الاحرار بابا. نعيش بأرضها وتعيش فينا/ ونرسل حين تسألنا الجوابا. انا للمفرق الحسناء عبدٌ/ شكورٌ لم أشأ ابداً ثوابا. وتسبيني اذا نظرت بشوقٍ/ برغم البعد اشتعل التهابا».
وقصيدة أخرى أهداها لابن العالوك في المفرق الغائب الحاضرالشاعر حبيب الزيودي، وختم بقصيدة غزلية باسلوب الشعر النبطي.
ثم قدم الشاعر سلطان الركيبات قصيدة (قربان للنار) تحدث فيها باسلوب ساخر موجع عن معاناة الشاعر الذي تكالبت عليه ظروف الحياة والتزاماتها المادية في ظل نقص الموارد وعدم القدرة على مجابهتها. وقصيدة اخرى على لسان ام فقدت طفلها عنوانها (اليعقوبية) متكئاً بها على قصة النبي يعقوب عليه السلام الذي صبر على فقدان يوسف حفلت بمشاعر انسانية سامية، وألقى في الجولة الثانية قصيدة غزلية بعنوان (لله يا أنتِ) واصفاً محبوبته متغزلا بجمالها، وسحر طلتها جاء فيها:
«يا هدهد الغيب بلقيسي متى تاتي؟/ أهرقت بالصبر أقداحا من الوقتِ. ليلا يؤز جوىً روحي تذكُّرها/ صبحاً تمزقني رزنامة البيتِ. يجن جن جنوني اذا بعثت/ بصورة خاصة جدا على النت. الا يباع بساطٌ أستطيع به/ من تختها خلق اسراء الى تختي. بهاء طلتها صقل لصعلكتي/ فهيت لي طلة ( لله يا انتِ)».
وقرأ بعد ذلك الشاعر محمد نميرات عدة قصائد قصيرة وجدانية عبر فيها عن مشاعر ذاتية، وبث فيها أشواقه وحنينه للمحبوبه، والوطن ومن أجواء ما ألقى نقتطف:
«في هدأةِ الليلِ للأحلامِ مُتَّسعُ/ وكيف يغفو فؤادٌ هدَّهُ الوجعُ. يقلِّبُ الأمسَ والذكرى تعنِّفهُ/ يا ساهر الليل أقصِر إنه الولعُ. ناديتَ لكن رجوعُ الصوتِ أحزنهُ/ ضياعَ صوتِكَ والأحبابُ ما سمعوا. الليلُ كالبحرِ لا شطآنَ تمنعُهُ/ المدُّ يغريكَ والأمواجُ تبتلعُ».
واختتم الأمسية الشاعر محمد ياسين الذي ألقى قصيدة بعنوان ( وهَج الغياب) مخاطبا الغياب الذي اقترب منه في لحظة ما، وما أوشك أن ارتد مرتعشا كما قال، ومنها
«في لحظةِ الايضاح من رأد الضُّحى/ وهجٌ جلا عن روحيَ الغبَشا/ هي لحظةٌ.../ فيها وقفتُ على شفا حتفٍ سحيقٍ شدّني/ صوبَ الغيابِ وردَّني/ وارتدَّ مرتعشا».
وقصيدة أخرى بعنوان (ترتيلة على حدِّ المحال) وقف فيها على مشارف المحال متطلعا للقاء الحبيبة التي ما دنت الا خيالا حيث خاطبها وتغزل بمحاسنها مطلعها:
«دقّ الحنينُ به وقضَّ المضجعا/ مذ أومأ الفجرُ الحبيب مودِّعا. أمسى بداجية التَذكر طارقاً/ عبر الزمان بما انطوى مسترجعا.
واختتم بقصيدة استرسل فيها بوصف ضحكة الحبيبة بصور شفافة منسابة.
وقام مندوب راعي الحفل الدكتور نايف النجادات، ومدير ثقافة العقبة طارق البدور، ورئيس سقيفة المواسم محمد غيث بتوزيع الدروع على الشعراء المشاركين، وشهادات التكريم على من ساهم في انجاح الفعالية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش