الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سياسيون يستبعدون التغيير ويرون أنّ الحكومة لم تفقد مبررات استمراريتها

تم نشره في الأحد 26 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

كتب: احمد الحسبان
هل هناك تغيير حكومي وشيك ؟ ... سؤال تصدر المشهد السياسي على مدى الاسابيع القليلة الفائتة، ليقفز الى مقدمة الاهتمامات يومي الخميس والجمعة الفائتين. وعلى خلفية تقرير صحفي نشرته صحيفة» الراي اليوم» التي تصدر في العاصمة البريطانية لندن، والذي يتحدث عن تغييرات وشيكة في العديد من المواقع ومنها تغيير حكومي.    التقرير يقول ان جلالة الملك عبدالله الثاني استدعى قبل ايام عددا من رؤساء الحكومات السابقين وكبار الشخصيات دون تحديد اسماء، باستثناء الاشارة الى رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة الذي ذكر بالاسم على اساس انه من بين الشخصيات الوطنية التي التقاها الملك في الولايات المتحدة مؤخرا.    ويستند التقرير الى تلك المعلومة في الحديث عن تغيير وزاري، وتغييرات في العديد من المواقع المهمة، ومنها رئاسة الديوان الملكي.
على مستوى الشارع، لاقت تلك المعلومة رواجا واسعا، وتناقلت مواقع اخبارية واخرى للتواصل الاجتماعي التقرير على اعتبار انه من المسلمات، وتجرأ البعض على نقل التقرير دون الاشارة الى مصدره، ونسبت بعض المواقع المعلومة الواردة فيه لنفسها، وركزت اخرى على ان الحديث عن التغيير الوزاري والمواقعي ليس جديدا، وانما الجديد هو ما قيل عن لقاء الملك مع الشخصيات السياسية، والتي اعتبرت مؤشرا على ان التغيير اصبح  وشيكا، وهي المعلومة التي لم يؤكدها اي من السياسيين الذين سألتهم» الموقف نيوز « والذين يندرجون ضمن الفئة التي اشارت لها الصحيفة في تقريرها.
وفي الاثناء، ركز سياسيون على معلومة لقاءات الملك، من زاوية التشكيك بحدوثها من جهة، وبارتباطها بتغيير وزاري فيما اذا كانت حدثت فعلا من جهة اخرى. فمع التسليم على انه ليس هناك ما يمنع الملك من اللقاء مع اي من الشخصيات في اي مكان، وانه ليس مستبعدا ان يستغل جلالة الملك فترات من اجازته الخاصة في العمل من اجل مصلحة وطنه، عدا عن انه صاحب الحق في اجراء اي تغيير وزاري، استنادا الى النصوص الدستورية التي تعطيه هذا الحق حصريا، هناك من يرى ان التشاور في شان داخلي ـ على مستوى التغيير الوزاري ـ  خارج حدود الوطن لم يسبق ان حدث في التاريخ الاردني من قبل، وانه لا يوجد امر طارئ يستدعي الاستعجال في التغيير، او سرعة اتخاذ اجراءات من اي نوع.  وتبعا لذلك هناك من يدفع بان فكرة التغيير الحكومي  قد لا تكون مطروحة راهنا، استنادا الى عدم وجود مبررات لاجرائه.
في هذا الصدد يركز سياسيون استمعت لهم صحيفة» الدستور» على ان حكومة الدكتور عبدالله النسور وعلى الرغم من حالة عدم الرضا الشعبي، لم تفقد مبررات استمرارها، وبالتالي فانه لا توجد هناك مستجدات تستدعي التغيير الا اذا كانت هناك امور غير منظورة بالنسبة لنا كمتابعين للشان العام.
وفي سياق الرضا الشعبي، هناك من يقرأ المشهد من زاوية ان جرأة الدكتور النسور وحكومته في اتخاذ قرارات غير شعبية ضاعف من حالة عدم الرضا، التي كانت تحكم العلاقة مع كل الحكومات السابقة، ومنها من كانت اتخذت ذات القرارات التي اتخذتها حكومة النسور وتراجعت عنها، او تلك التي لم تجرؤ على اتخاذها، والتي رحلتها الى الحكومة التالية.  
يضاف الى ذلك ما اعتاد عليه الشارع خلال فترات طويلة من عمر الدولة الاردنية من ان الحكومات لا تعمر طويلا، وان معدل اعمارها لا تزيد عن سنتين. يساعد في ذلك اشخاص يعتقدون انهم تضرروا من طول عمر الحكومة الحالية، والذي يروجون لانفسهم في مختلف المناطق على اعتبار انهم قادمون الى الرئاسة قريبا، والذين يعتقد ان لهم دورا في الترويج لقرب رحيل حكومة النسور.    
من هنا تشير القراءات للعديد من السياسيين الى ان الشأن المحلي يسير ضمن تصورات مرسومة، ومتفق عليها رسميا، والى الدرجة التي قال عنها احد السياسيين بانها « خطة دولة» لن تخرج عنها اية حكومة مقبلة.
اما في الشان الخارجي وبخاصة في دول الجوار، وتاثيرات تطوراتها علينا،  فهناك « تصورات دولة» مرسومة ومدروسة  من كافة الجوانب، وتاخذ بعين الاعتبار كافة التطورات والمتغيرات اولا باول، وتعالج اي تطور بما تقتضيه المصلحة الوطنية العامة، وضمن اطار مؤسسي ياخذ بعين الاعتبار البعد التخصصي، الذي حدده الدستور.    وبشكل مجمل، هناك قراءات تؤشر على ان كل ما هو جديد في مجال التطورات المنظورة  على الساحة المحلية، وفي المحيط الخارجي، لم يخرج عن اطار السيطرة، وانه ليس هناك ما يستدعي ـ حتى اللحظة ـ تغييرا سريعا.
الا ان تلك القراءات لا يمكن ان تجزم بشيء معين، خاصة وان الامر كله بيد جلالة الملك، فهو صاحب الحق وصاحب الصلاحية في اجراء التغيير من عدمه، اضافة الى ان جلالة الملك يكون مطلا على المشهد من كافة جوانبه، ويملك من المعلومات ما يمكنه من اتخاذ القرار السليم، وهو القرار الذي يحظى دوما بشعبية عارمة بحكم الثقة التي يحظى بها لدى كافة شرائح المجتمع الاردني.
بقي ان نقول، ان جلالة الملك سبق وان اكد اكثر من مرة انه يفضل بقاء الحكومات لفترة اطول، وبما يمكنها من تنفيذ برامجها كاملة،  وعدم اللجوء الى التغييرات السريعة والحكومات « قصيرة الأعمار».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش