الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسئلة مولر التي تستحق الإجابة عنها

تم نشره في الجمعة 11 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

افتتاحية – لوس أنجليس تايمز

لمعظم وقته في السلطة، كان الرئيس ترمب يؤكد علنا أنه لم يكن هناك مؤامرة بين حملته الرئاسية وروسيا، وفي الوقت ذاته كان يدافع أيضا عن بعض الإجراءات المثيرة للجدل الذي اتخذها – مثل إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي – والتي كانت قد جذبت وعلى نحو يمكن فهمه انتباه المستشار الخاص روبرت مولر. وفي السابق كان الرئيس أيضا قد أشار إلى رغبته في الحديث مع المستشار الخاص عندما يكون الوقت مناسبا. 
يبدو أن هذا الوقت أصبح قريبا. هذا الأسبوع كانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت قائمة مسربة من المواضيع –وبشكل واضح فقد وضعت على شكل أسئلة من قبل أحد محامي ترمب – التي يأمل المستشار الخاص أن يستطلعها في مقابلة مع الرئيس.
قد تكون العديد من المواضيع واضحة لأي شخص كان قد تابع الأحداث الصاخبة لرئاسة ترمب. وهي تتضمن المحفزات التي دفعت إلى طرد كومي وسواء كان مدركا لأي جهود لمتابعة احتمالية العفو الرئاسي عن المستشار السابق للأمن القومي ميخائيل فلين.
لكن هناك أيضا بعض المفاجئات، وبشكل خاص هذا السؤال: «ما مدى معرفتك بأي تطاول من قبل حملتك الانتخابية، بما في ذلك من قبل باول مانافورت، إلى روسيا بشأن المساعدة المحتملة في الحملة؟» هذا المؤشر الأول بأن مولر قد يكون لديه شكوك بأن مانافورت، رئيس الحملة الانتخابية السابق لترمب الذي وجه له اتهام بالتهرب الضريبي واختلاس الأموال، كان قد سعى للحصول على مساعدة من روسيا لانتخاب ترمب. 
من الواضح أن تحقيقات مولر وصلت إلى نقطة بأن المحققين يعتقدون أن باستطاعتهم توجيه الأسئلة لترمب على نحو مثمر. في الوقت ذاته يشعر مولر أنه من الضروري التفاوض على الأمور اللوجستية لهذا الصدام مع البيت الأبيض، ولم يكن مكتب الرئيس ولا تحقيره للتحقيقات قد يخولانه لرفض التعاون أو الإصرار على الظروف غير المنطقية، مثل السماح له بالرد على الأسئلة كتابة. 
ومن غير الواضح إن كان ترمب وفريقه القانوني يدركان هذا الأمر أم لا. الشهر الماضي، عندما ناقش مولر احتمالية استدعاء ترمب للمثول أمام هيئة المحلفين، احتج أحد محاميه قائلا: «أنت تضيع وقت عمل رئيس الولايات المتحدة».
في الحقيقة إن الرئيس يتمتع ببعض الحصانة بسبب توليه السلطة. ووفقا لتفسير قديم من وزارة العدل، فإن الرئيس الذي يكون على رأس عمله لا يمكن توجيه تهمة إليه. إلا أنه من ناحية أخرى ليس فوق القانون. 
خلال فضيحة وترغيت، كانت المحكمة العليا قد حكمت بأن على الرئيس نيكسون الخضوع لاستدعاء على خلفية تسجيلات من البيت الأبيض، وبالرغم من التأكيد على الحصانة التنفيذية. في عام 1998، كان المستشار المستقل كينيث ستار قد استدعى الرئيس كلنتون للإدلاء بشهاته أمام هيئة المحلفين الفيدراليين للتحقيق بعلاقة كلنتون مع مونيكا لوينسكي، وعلى أي حال كان الاستدعاء قد سُحب بعد أن وافق كلنتون على الإدلاء بشهادته طواعية.
 على نحو محتمل يمكن أن يقوم ترمب بتحدي استدعاء المحكمة للادلاء بشهادته. لكن لن يكون الاستدعاء ضروريا إذا احترم وعده بأنه سوف يتحدث لمولر. إن رفض الإجابة عن أسئلة المستشار الخاص قد يمزق مصداقية تأكيدات الرئيس على البراءة «وعدم تورطة في مؤامرة».
لذا بالطبع سيتم تحريك أي شيء من الرئيس لإقالة مولر أو نائب المدعي العام رود روسينستين، الذي كان قد عين مولر ويشرف على التحقيقات التي يقوم بها. مؤخرا، كان ترمب قد ألمح إلى تذمر من جمهوري البرلمان الذين هددوا بتوجيه تهمة التقصير بحق روسينستين على عدم تزويدهم بوثائق تتعلق بالتحقيقات بشأن روسيا والأمور الأخرى. وكان ترمب قد غرد على موقع التواصل الاجتماعي تويتر «عند حد معين، لن يكون أمامي خيار سوى استخدام السلطات الممنوحة للرئيس والتدخل».
لدى مولر أسئلة قانونية يريد عرضها على الرئيس. لقد حان الوقت لترمب لأن يتوقف عن الهراء وأن يجيب عنها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش