الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكونجرس وترمب والسلطات غير المحدودة للحرب

تم نشره في الاثنين 14 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

راند باول  - أنتي وور

في المستقبل القريب، سيناقش الكونجرس تفويضا جديدا لاستخدام القوة العسكرية. لقد استخدمت كلمة «ينافش» باستخفاف. لأن حتى الآن، لم يتم وضع جلسات استماع على الجدول، ومن مي غير المحتمل أن يتم الاستماع إلى إدلاء بالشهادة إلا إذا تغيرت الأمور. وهذا مخجل، لأن هذه مسألة خطيرة، وهذا تفويض باستخدام القوة العسكرية مليئ بالعيوب بشكل كبير.
لبعض الوقت الآن، تخلى الكونجرس عن مسؤوليته لإعلان الحرب. والوضع الراهن هو أننا في حرب في كل مكان وفي أي وقت يعلن الرئيس فيه ذلك.
لذا – وفي كل خطوة يقوم بها الكونجرس- لديه «حل». وبدلا من تعديل سلطته الدستورية، فهو يتعمد تنظيم الوضه الراهن غير المقبول وغير الدستوري.   
من الواضح عند قراءة تفويض استخدام القوة العسكرية، الذي وضعه السيناتور تيم كايني وبوب كوركر، أنه التفويض يعطي تقريبا سلطة غير محدودة لهذا الرئيس أو اي رئيس آخر ليكون في حرب في أي مكان يريده، مع تقديم الحد الأدنى من التبرير ودون تفويض خاص مسبق.
هذا ليس تفويض استخدام للقوة العسركية. وهذا ليس تعديل للكونجرس على واجباته الدستورية. إنما هذا إعادة كتابة كاملة لدور الفرع التنفيذي والفصل الدستوري للقوى.
إن تفويض استخدام القوة العسكرية الجديد الذي أصدره كايني وكوركر يعلن الحرب على الأماكن والناس التالية أسماؤهم على الأقل: طالبان، القاعدة في شبه الجزيرة العربية، داعش في أي مكان، وحركة الشباب في الطومال وفي أي مكان، والقاعدة في سوريا، والنصرة في سوريا، وجماعو الحقاني في الباكستان وأفغانسان، والقاعدة في المغرب الإسلامي، وفي النيجر، والجزائر، وليبيا، ونيجيريا والقوات المرتبطة بها (كما يعرفها الرئيس) حول العالم. 
هذا ببساطة يتعب الأنفاس. فالتفويض السابق لاستخدام القوة العسكرية لم يتضمن أبدا «قوات مرتبطة»، لسبب معقول. والآن تفويض كايني وكوركر لاستخدام القوة العسكرية لا ينظم العمل العسكري ضد القوات المرتبطة تلك وحسب بل تقدير حذر لتفويض الحرب في أكثر من 20 دولة.
هل على الكونجرس إعلان الحرب؟ طبعا. هل هناك أماكن سنحتاج أن نكون فيها في حالة حرب؟ نعم. هل يجب أن نعقد نقاشا في هذا الوقت؟ نعم علينا ذلك. لكن علينا أن نعقد حلقة نقاش كاملة مع جميع الأطراف المعنية، ومع قوى دستورية لكل فرع من الحكومة.
ومن الواضح بدلا ريب أن السلطة الممنوحة للفرع التنفيذي وفقا لتفويض استخدام القوة العسكرية التي أقرت بعد أحداث 11 أيلول اصبحت واسعة جدا وتحتاج إلى تعديل. لكن تفويض كايني وكوركر ليس الأمر المطلوب. فهو يقدم سلطة صنع حرب باهظة التكاليف للفرع التفيذي أكثر من الوقت الراهن. 
إذا تم إقرار هذا التفويض، فسيكون الكونجرس قد اختار أن يكون قد أبعد نفسه عن قضايا الحرب.
حاليا، استخدام القوة دون تفويض دستوري محدود بقانون قوى الحرب للطوارئ والهجوم الوشيك. وليس أكثر من ذلك وفقا لهذا التفويض. 
وتفويض كايني وكوركر سوف يسمح دائما للفرع التنفيذي بحرية التصرف غير المحدود في تقرير الحرب، وقد يترك الكونجرس يناقش تلك الأمور بعد أن تكون القوات قد قامت بالأمر.
وفقا لمسوة القانون تلك، قد يستطيع الكونجرس فقط عدم المصادقة على الحرب، ويقلب الدستور رأسا على عقب. والأسوأ من ذلك، وأي قرار بعدم المصادقة قد يتم الاعتراض عليه، ويعني أن ثلثي الكونجرس يجب أن لا يصادق على الحرب، بدلا من أن الأغلبية تصادق عليها. وهذا تغيير كبير وغير حكيم وغير دستوري. 
كان المؤسسون قد تركوا القوة لشن الحرب في القانون للغرض من الحرب والسبب المقنع.وكانوا قد اعترفوا ن الفرع التنفيذي أكثر ميولا لشن الحرب. تفويض كايني وكوركر قد يتخلى نهائيا عن سلطة الكونجرس وفقا للمادة 1. 
إعطاء سلطة شن الحرب إلى الفرع التنفيذي من الكونجرس هو ليس اجراء من سلطة الكونجرس. إنما هو تنازل كامل ونههائي عن تلك السلطة. وهذا أمر خاطئ، وغير دستوري ويجب أن يتوقف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش