الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخيم الجلزون ... شاهد على مأساة اللاجئين الفلسطينيين

تم نشره في الثلاثاء 15 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

 

رام الله - رغم مرور 70 عاما على تشريدهم من أراضيهم، لا يزال سكان مخيم الجلزون للاجئين، البالغ عددهم نحو 14 ألف نسمة، يعيشون في منطقة لا تزيد مساحتها عن ربع كيلو متر مربع، وسط ظروف اقتصادية واجتماعية وأمنية متردية.
ويشكو السكان من اكتظاظ المخيم الواقع إلى الشمال من مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي حوّله إلى بنايات متراصة، وشوارعه لأزقة تكاد لا تتسع لعابريه.
وقبل نحو 70 عاما، سكن اللاجئون المخيم، ظنّا أنهم سيعودون لقراهم ومدنهم التي تم تهجيرهم منها إبان نكبة فلسطين، إلا أن إقامتهم امتدت، فيما أوضاعهم تزداد بؤسا.
ويتخوف السكان من تصفية قضيتهم، إلا أنهم يتمسكون بالعيش في المخيم كمحطة للعودة رغم مرور 70 عاما على نكبتهم، كما يقولون.
وتقول فاطمة شراكة (86 عاما)، لمراسل وكالة الأناضول، بينما كانت تجلس في منزلها الواقع وسط المخيم، إنها تعيش ظروف صعبة، وكانت قد وصلت المخيم مع زوجها وطفلتها معتقدة أنها أيام وتعود إلى بيتها.
إلا أنها انجبت سبعة أبناء في المخيم، وتوفي والداها وزوجها ولا تزال تنظر تلك العودة، وتضيف:” المخيم نقطة ومحطة قبل العودة من جديد للديار، رغم مرور كل هذه السنوات”.
ويعود أصول “شراكة” لبلدة “بيت نبالا”، قضاء اللد (وسط إسرائيل)، وتشير من نافذة البيت للمخيم وتكمل:” هنا عشنا سنوات طويلة، كنا نظنها أيام ونعود لبيوتنا”.
وتشتكي العجوز الفلسطينية من تردي الأوضاع الاقتصادية، قائلة:” أغلب السكان بلا عمل، يعتاشون على المساعدات”، كما تشكو من سوء الخدمات العلاجية في عيادات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تشرف على إدارة المخيم.
ويعمل أبناء السيدة في التجارة، وتقول:” كنا مزارعين، نزرع أصناف متعددة، نملك حقولا من الزيتون، وكنا نأكل مما نزرع، وتحوّلنا إلى لاجئين بلا شيء، نعيش في مخيمات”.
والعام الماضي زارت “شراكة” قريتها المدمرة، وقالت:” لم أتعرف على مكان بيتي، أصبت بوعكة وعدت للمخيم في حالة نفسية صعبة، قرية عشت فيها طفولتي الجميلة عبارة عن أكوام من الحجارة”.
وفي شوارع المخيم تنشر النفايات، ويفتقر المخيم لأدنى مقومات الحياة، وعن ذلك يقول رائد صافي “43 عاما” (أحد السكان) إن “الحياة هنا مأساة بكل معنى الكلمة”.
ويضيف:” في المخيم، يعاني اللاجئ من الاكتظاظ السكاني، والبناء الأفقي لعدم توفر مساحات للبناء، وتراكم النفايات يوميا”، ويشير إلى مقهى وسط المخيم، ويتابع حديثه:” أنظر العشرات يجلسون هنا بلا عمل، الفقر مرتفع”.
ويعاني السكان بحسب “صافي” من المضايقات الإسرائيلية المتكررة، حيث يتعرض الأطفال لإطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي المتمركز على مدخل المخيم، بحجة توفير الأمن لمستوطني مستوطنة “بيت أيل”، المتاخمة للمخيم.  وعادة ما تقوم السلطات الإسرائيلية بإغلاق مدخل المخيم بالمكعبات الإسمنتية، بحجة رشق الحجارة على مساكن للمستوطنين، وأشار “صافي” إلى أن السكان يُصرّون على البقاء في المخيم رغم الظروف الصعبة كمحطة للعودة لمساكنهم وقراهم التي هجروا منها، وقال:” لا تتوفر أدنى مقومات الحياة في المخيم”.
ويلهو الأطفال وسط المخيم، من خلال تسلق الجدران والركض في أزقة تملئها النفايات، بينما تعمل مركبات على جمعها، ويقول أحد السكان، ويدعى ابراهيم نخلة:” لا متسع للهو، نلهو وسط الزقاق، خروجنا على مدخل المخيم يعني تعرضنا لإطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي بحجة رشق الحجارة على المستوطنة”، وأضاف:” عدد من أصدقائي أصيبوا بالرصاص الحي” .  الاناضول

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش