الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرار ترمب بشأن إيران يقربنا من الحرب

تم نشره في الثلاثاء 15 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً


افتتاحية – واشنطن بوست
إن الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران قبل ثلاث سنوات مضت كان بعيدا عن أن يكون اتفاقا مثالثا، لكن قرار الرئيس ترمب بفسخ الاتفاق بالرغم من معارضة حلفائنا من أوروبا دون وجود استراتيجية واضحة لاستبدالها هو تهور وعلى الأغلب هو هزيمة للذات. وكانت السيد ترمب قد أحدث صدع مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا، الذين كانوا شركاء بالاتفاق إلى جانب روسيا والصين، وقد أعطى نظام إيران الإسلامي بعض الفرص غير الملائمة.
في خطابه الطنان، إدعى السيد ترمب «لا يمكننا منع القنبلة النووية الإيرانية وفقا لبناء واهن وفاسد للاتفاقية الحالية». الأمر الذي لا يعرفه هو أن المفتشين الدوليين بالإضافة إلى أعضاء كبار من إدارته كانوا قد أكدوا أن إيران إلتزمت بالاتفاق، والتي كانت قد خفضت وبشكل كبير مخزونها من اليوانيوم المخصب وجعلت من الصعب بشكل كبير على النظام أن يطور الأسلحة النووية في العقد المقبل. وكان الرئيس قد اقترح مشهدا «للاتفاق الدائم والجديد» الذي قد يغطي ليس فقط القنابل النووية بل أيضا تطوير إيران للصواريخ وسياسية التدخل في حروب الشرق الأوسط. لكنه لم يعرض خريطة طريق لتحقيق هذا الهدف الطموح.
النتيجة الأولى لقرار السيد ترمب قد يكون نزاع مع الأوروبيين. وعقوبات النظام التي أعاد ترمب فرضها تسعى إلى الضغط على الدول الأخرى لتخفيض مشتريات النفط وغيرها مع الأعمال التجارية مع إيران، ويهدد بعقوبات إن لم يقوموا بذلك. والحكومات الأوروبية، التي قالت أنها لن تتخلى عن الاتفاق النووي، قد تحارب أي محاولة للولايات المتحدة لفرض القيود، ومن ضمنها عقوباتهم.
ومع محاولتهم وفشلهم في إرضاء اعتراض السيد ترمب على الاتفاقية دون خرقها، من غير المحتمل أن يكونوا راغبين في التعاون مع محاولات الولايات المتحدة الجديدة لتدمير الاقتصاد الإيراني
قد يتفق إيران والحكومات الأوروبية على الاستمرار في الاتفاق دون الأخذ في اعتبار واشنطن. إلا أن الجهاز الأمني والعسكري الإيراني المتشدد، والذي كان على الدوام يعارض الاتفاق، سوف يضغط لاستئناف تخصيب اليورانيوم، وتقييد عمليات التفتيش أو ربما دخول سباق صنع القنبلة. كيف يمكن للسيد ترمب وقف مثل تلك الاختراقات، وتوقع الحرب؟ كان السبب الوحيد الذي وقعت الاتفاق النووي لأجله هو النتيجة التي توصل إليها كل من إدارات جورج بوش وباراك أوباما بأن العمل العسكري كان مجازفة ووسيلة غير أكيدة لمنع القنبلة الإيرانية 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من دفع السيد ترمب للخروج من الاتفاق وذلك بسبب خوض إسرائيل حروب مع إيران. لكن كان رئيس هيئة الأركان الجيش الإسرائيلي قد قال أن الاتفاق النووي «يجدي نفعا وأنه يؤجل انجاز النسخة النووية الإيرانية من 10 إل 15 عاما». إن قرار السيد ترمب قد يلغي تلك الفترة الجيدة في الوقت الذي لن يقوم بأي شيء لوقف العدوان الإيراني المستمر في سوريا، واليمن وفي أي مكان.
وقد يأمل الإسرائيليون أن يقوم قرار السيد ترمب بإعادة الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط من خلال مواجهات مع جيشهم.  وكان الرئيس قد قال مرارا أنه ليس لديه رغبة في الدخول في المزيد من الحروب في الشرق الأوسط، إلا أن قراره قد جعل الأمر أكثر احتمالا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش