الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البطالة .. مشكلة مؤرقة وتداعياتها خطيرة

تم نشره في الخميس 27 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
كتبت : ليلى خالد الكركي
غدت معضلة البطالة في الأردن تتصدر في الآونة الأخيرة سلم اولويات المشكلات التي يعاني منها كل بيت اردني خاصة في ظل استمرار ارتفاع معدلاتها حتى باتت تتصدر في الوقت الراهن سلم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في الاردن.
وما زالت الحكومات المتعاقبة عاجزة عن التوصل الى حلول واقعية للحد من هذه الظاهرة ، خاصة ان مشكلة البطالة اصبحت تلازمها زيادة في معدلات الفقر وتردي الاوضاع الأقتصادية ، الأمر الذي يدل على فشل الاستراتيجيات والخطط والبرامج التي وضعتها الحكومات والتي لم تفلح في تشغيل الشباب الأردني كما يجب وجعله اولوية في سلم التوظيف.
ولم تعد تقتصر تداعيات مشكلة البطالة، المزمنة في الأقتصاد الوطني، في محاولات الشباب الاردنيين الدؤوبة السعي للبحث عن فرصة عمل فقط ، بل تعدتها الى الأثار الاجتماعية النفسية الخطيرة التي تترتب عنها ، فشعور الشباب بالفراغ والتهميش قد يؤدي الى انتشار الجرائم والعنف والقتل والسرقة .
وعلى المستوى الاقتصادي تفقد الدولة عنصراً هاماً من عناصر التنمية ألا وهو عنصر الموارد البشرية وذلك سواء من خلال عدم الاستفادة منهم وتهميشهم أو من خلال هجرتهم إلى خارج البلاد للبحث عن عمل .
واصبح هاجس البحث عن الوظيفة يؤرق ليس فقد خريجي الجامعات الذي تزداد اعدادهم سنويا بل حتى للطلبة الذين ما زالوا على مقاعد الدراسة ، في وقت يعاني فيه سوق العمل الأردني من قلة الوظائف ومزاحمة العمالة الوافدة للعمالة الأردنية .
وحسب التقرير الربعي الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة مؤخرا ، فقد بلغ معدل البطالة 15.8% خلال الربع الثالث من عام 2016، حيث بلغ المعدل للذكور 13.8% مقابل 25.2% للإناث لنفس الفترة، وذلك بارتفاع مقداره 2.0 نقطة مئوية وذلك عن الربع الثالث من العام 2015 ، وهو اعلى مستوى للبطالة في الأردن منذ 11 عاما.
ويجمع الخبراء واصحاب الأختصاص على ان معالجة ظاهرة البطالة لا تكون إلا من خلال سياسات اقتصادية، واستراتيجيات وحلول وبرامج فعالة طويلة الأمد تتميز بالتنسيق والديناميكية والتعاون بين جميع ذوي العلاقة ، والعمل على محاربة الفساد والمحسوبية والقضاء عليهما ليستطيع الشاب الاردني ضمان حقه في سوق العمل .
فعلى الحكومة التحرك بشكل سريع ووضع مشكلتي الفقر والبطالة في صدارة اولوياتها ، عبر العمل على تحفيز الاقتصاد الوطني وتحسين التنافسية والبيئة الجاذبة للاستثمارات لايجاد فرص العمل للاردنيين ، وزيادة نسبة النمو ومكافحة الفقر والبطالة ، والتحرك لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين من خلال تعزيز جهود حماية المستهلك وتشجيع المنافسة ومنع الاحتكار وتوجيه الدعم لمستحقيه ، ودعم المشاريع الانتاجية والريادية والمؤسسات المتوسطة والصغيرة وتنمية المحافظات وتنويع مصادر الطاقة وتنفيذ المشاريع الكبرى في قطاعات المياه والنقل والطاقة وغيرها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش