الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ينتظرها الصائم كل عام.. «القطايف» و«رمضان»توأمان

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

  الدستور – آية قمق 

تعتبر «القطايف» أبرز انواع الحلوى التي ينتظرها الصائم كل سنة. ولها طقوس وطريقة اعداد مختلفة من شخص ومن محل وبائع. فمنهم من يستخدم « الجبنة» في حشو القطايف ومنهم من يستخدم الجوز وهناك من يستخدم جوز الهند وهناك من يستخدم القشطة الى غير ذلك. وفي النهاية نحن امام وجبة حلوى ممتعة ولذيذة لا يعرفها الناس الا في شهر رمضان.  وقد توارث الصائمون في شهر رمضان المبارك عادة أكل حلوى القطايف الرمضانية  منذ مئات السنين في البلاد العربية والإسلامية.

وفي عمّان نجد أن صانعي القطايف قد ازداد عددهم ومحال صنعهم لهذه الحلوى الغذائية التي تصنع بداية من الطحين، ولم يقتصر بيعها على أصحاب المخابز والمطاعم بل هناك محال العصائر تصنعها.

هناك ارتباط عجيب بين شهر رمضان الفضيل وحلوى القطايف التي تعد أساسية على المائدة الرمضانية، والتي تحضر معه وتغادرنا حين يغادرنا رمضان، وعلى الرغم من وجود أنواع مختلفة من الحلويات الشرقية المتنوعة إلا أن القطايف يكتسح السفرة على وجه الخصوص في شهر رمضان المبارك، عدا عن المخابز التي تحدد يوماً محددا طوال السنة لعمل القطايف. لا يستطيع الناس أن يستغنوا عن القطايف بشهر رمضان فهي حلوى رمضانية بإمتياز، وأصبحت عادة لجميع الناس وموجودة في جميع البيوت ولا تقتصر على فئة معينة.

ايام زمان

اشتهرت « القطايف « في العصر العباسي وهي من أكثر الحلويات مبيعاً التي تنشط في شهر رمضان،و تنتشر محلات بيع القطايف في شهر رمضان بجميع أنحاء المملكة، فتجدها تباع وتعمل في محلات الحلويات والمخابز والمطاعم ويمكن ايجادها على « «البسطات».

يقول أحمد منعم – عامل في مخبز - : « تعرف القطايف أنها « الأكلة» الاساسية  على كل سُفرة. وقد حافظنا عليها طوال الأعوام الماضية بحيث تكون حاضرة في شهر رمضان.

 وبالنسبة للقطايف فهي عبارة عن «فطيرة صغيرة وتتراوح أحجامها بين الكبير والصغير و تبدأ بسكب كمية قليلة او كبيرة على الاناء الساخن، فتكتمل الاحجام بين الكبيرة والوسط والصغيرة.

   القطايف عامة قليلة التكاليف وسهلة التحضير يمكن شراؤها من المحالات والمخابز ومحالات الحلويات ويمكن لربة المنزل أن تحضرها في البيت ومن السيدات من يتعلمن ذلك من برامج اعداد الطعام.

حشوة القطايف

يبين أحد أصحاب المخابز : « تنشط القطايف في شهر رمضان المبارك، وهي من أهم الأكلات الشعبية المتوارثة في شهر رمضان الفضيل، وتعد من الحلويات الشرقية التي تصنع بغلي الماء، ثم بوضع الماء المسخن في طبق ووعاء ليوضع بعد ذلك الطحين اللازم في الطبق، ويخلط جيداً، ويضاف بعد ذلك قدر من الخميرة والكربونات ومقدار من الحليب، ويتم مزج الخليط جيداً، ويسكب الخليط - بعد تركه مدة قصيرة- على فرن التسخين لتصبح جاهزة لعرضها على موائد رمضان وبيعها».

وأضاف : « تتنوع  حشوة القطايف والتي تبدأ من حشوة الجبنة البيضاء والتمر المحلاة بالسكر، بالإضافة إلى الحشوة التي تكون من المكسرات مثل الجوز والفستق الناعم والزبيت وجوز الهند الأبيض، ويضاف القليل من السكر وماء الزهر والقرفة الناعمة، والقطايف التي يكون حجمها صغيرا تسمى عصافيري يتم حشيها في القشطة وعليها العسل، أو الشكولاتة.

وجد أن للقطايف نصيباً لدى رواد الشعر العربي من مثل: الإمام البوصيرى صاحب «البردة»، وأبو الهلال العسكرى، والسراج الوراق، والمرصفي، وصلاح الدين الصفدي، إلى جانب الشعراء والأدباء المصريين فى العصر الحديث .

وتظهر صورة الخصام ما بين القطايف والكنافة جلية في شعر ابن عينين في قوله:

«غدت الكنافة بالقطائف تسخر

وتقول: إني بالفضيلة أجدر

طُويت محاسنها لنشر محاسني

كم بين ما يطوى وآخر ينشر

فحلاوتي تبدو وتلك خفية

وكذا الحلاوة في البوادي أشهر»

لتحجز «القطايف» موقعاً لها كذلك بين سطور كتب الأدب ومن ذلك كتاب «منهل اللطايف في الكنافة والقطايف» لجلال الدين السيوطي.

يقول زين القضاة السكندري في القطائف:

«لله در قطائف محشوة

شبهتها لما بدت في صحنها

من فستق دعت النواظر واليدا

بحقاق عاج قد حشين زبرجدا»

ويقول الشاعر سد الدين بن عربي في القطائف والكنافة:

«وقطائف مقرونة بكنافة

هاتيك تطربني بنظم رائق»

«من فوقهن السكر المذرور

ويروقني من هذه المنثور».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش