الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«1.7» مليون يعانون اضطرابات نفسية في الأردن.. رقم يجب التوقف عنده

تم نشره في الثلاثاء 22 أيار / مايو 2018. 12:47 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 7 حزيران / يونيو 2018. 01:47 صباحاً
كتب: نسيم عنيزات


حالة الركود التي تسود المجتمع الاردني في كل القضايا والموضوعات وليس الاقتصادي فقط واصبحت الاسواق شبه خاوية في كثير من الاحيان واصبح التجار يعانون اوضاعا اقتصادية صعبة جدا مما دفع البعض الذين استمروا هنا ولم يهاجروا الى دولة اخرى الى اغلاق متاجرهم او عرضها للبيع لوقف نزيف الخسائر وهذا حال الكثيرين منهم.
 اما على المستوى الاجتماعي ففي ظل ضعف القوة الشرائية للمواطن الذي اصبح محملا بالكثير من الالتزامات التي لا تتناسب مع دخله في ظل الاوضاع المعيشية الصعبة وموجة غلاء الاسعار التي تجتاح المملكة واصبح عاجزا عن تلبية ادنى متطلبات الحياة .
ولا نريد الاسهاب في الحديث عن الاقتصاد والاوضاع المعيشية للمواطن لان الوضع الاجتماعي ليس بافضل حال من سابقه فان الاوضاع الاقتصادية الصعبة انعكست سلبيا على الوضع الاجتماعي والمجتمعي فاصبح المواطن بحالة توهان واستفزاز خلال اليوم والساعة .
علاقات اجتماعية غير مستقرة وتوتر دائم على مستوى المجتمع والعمل والاسرة والمدرسة كل له اسبابه ودوافعه في ظل غياب النهج التربوي السليم الذي يعالج المشاكل ويضع الحلول المناسبة ومع كثرة القرارات التربوية التي تصدر عن وزارة التربية بخصوص التوجيهي وامتحانه فلا يكاد ياتي وزير الا ويلغي قرارات الذي قبله ويصدر تعليمات جديدة تخص الامتحان الذي هو بالاصل يجعل اسرة الطالب تعيش عاما كاملا من التوتر والغريب ان كل وزير له مبرراته واسبابه لقراراته الجديدة وكان الطالب حقل تجارب لكل جديد
اما الناحية الصحية فحدث ولا حرج ،فلا المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة تشفي غليلك في ظل الازدحام البشري للمراجعين للمستشفيات وفترات الانتظار الطويلة ناهيك عن المواعيد التي قد تصل احيانا الى سنة كاملة واذا ما حالفك الحظ ودخلت الى طبيب الاختصاص فبالكاد يسمعك ويسمع شكواك لكثرة المراجعين الذين ينتظرون خلفك الامر الذي يخلق عند المريض او المراجع حالة عصبية تضاف الى الظروف الاخرى .
اما عند مراجعتك لاي دائرة حكومية فحدث ولا حرج عن تاخير المعاملة وعدم وجود الموظف المعني والمسؤول باجتماع دائم وابسط اجابة لديهم « تعال غدا» ابو بعده وكان المواطن ليس لديه الا هذه المعاملة دون النظر الى ما سيترتب على كلمة «تعال بكره» من اهدار للوقت والمال والانتظارناهيك عن تعطل الاجهزة التي اصبحت اما قديمة او سعتها لا تتناسب مع المراجعات اليومية ولا نريد هنا الخوض في الحديث عن اجهزة الحاسبوب في عدد كبير من مؤسسات الدولة التي اصبحت متهالكة وغير صالحة في ظل الحديث عن حكومة الكترونية
هذه المقدمة البسيطة التي تعتبر» فيضا من غيض « اوردتها حتى اصل الى ان مليونا وسبعمائة الف مواطن يعانون اضطرابات نفسية كما اشارت بعض التقارير قبل ايام لها ما يبررها وما يفاقمها في ظل اوضاع اصبحت تشكل كابوسا للمواطن الذي يعاني وحده دون ان يرى اي محاولات جادة لمعالجة هذه المشاكل بصورة صحيحة وحقيقية تضمن له حياة كريمة دائمة وان لا تعتمد على الحلول المؤقتة القائمة على الفزعة .
فالامر الذي يتعلق بالاضطرابات النفسية ليس توفر العلاج او عدمه او المراكز الصحية او وجود مديرية في وزارة الصحة تختص بذلك او مجانية العلاج او غيره انما هذا رقم مؤرق ومفزع لمجتمع يتميز بروابط اجتماعية وعادات وتقاليد اصيلة ومؤشر خطير يجب ان تتنبه له الحكومة ووزارة الصحة وان لا ان تمر هذه المعلومة مرور الكرام .
فيجب البحث عن الاسباب وراء ذلك ووضع الخطط الكفيلة بمعالجتها لا ان تمر المعلومة وكأنها في دولة اخرى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش