الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاستقلال طريق الاعتماد على الذات

تم نشره في الخميس 24 أيار / مايو 2018. 12:19 صباحاً
  • كتب.jpg

تحتفل “الدستور” مع الوطن بعيد استقلال المملكة الثاني والسبعين، وقد تحققت إنجازات عظيمة في مختلف مراحل الدولة الأردنية على الصعد كافة، فالأردن اليوم قوي صلب، ورغم النيران التي سيّجت خاصرته الحدودية، بقي منيعاً وأعطى للجميع دروساً، بأن القوة في التلاحم الشعبي والإيمان بالقيادة والإخلاص لها لا تدانيها قوة.
وعلى امتداد مسافات الوطن من شماله إلى جنوبه- شرقه وغربه، حيث تبدو الأوضاع الاقتصادية صعبة على الجميع، وحيث مفاهيم تتغير من حولنا ودولٌ تتمزق وأحلاف تتشكل، يبقى الأردنيون أكثر حرصاً على وطنهم والحفاظ على منجز الاستقلال، شعارهم في ذلك أن للوطن واجباً علينا، ففضله على كل واحد فينا، وإن مرّ بحال من العسر والضيق، فواجبنا جميعاً الوقوف معه، حيث تعلمنا وعملنا وكبرنا على ترابه الطاهر، والله قادر على أن يبدل الحال، ما دام فينا نبض يهتف لأمتنا ويحرص على قضاياها، قدوتنا في ذلك قيادة حكيمة وجيش وأجهزة أمنية ما انفكت تسهر الليالي على أمن وراحة الأردنيين.
لقد حمل الأردنيون طيلة عقود من الزمن، هموم وقضايا أمتيهم العربية والإسلامية، دون أن ينتظروا جزاءً، وكانوا السند الحقيقي لكل الأشقاء الذين أصابهم الزمن بويلاته، حروباً وانقسامات واقتتالا، وكانوا عن الإسلام السمح خير منافحين، وأصبحوا في هذا العالم الذي يزداد قسوة، مثالاً في الاعتدال والتسامح والعطاء.
وأمام هذه الصورة المشرقة المشرفة للأردن والأردنيين، تبدو التحديات كبيرة، لكن العزم والأمل معقود على جباهنا، فأرضنا وهويتنا لا نفرط بهما مهما اشتد الزمن قسوة ومهما بلغت أمواج الإقليم اضطرابا، فهذه الأرض التي بُنيت على أكتاف الأوائل صبراً وعزيمة ومثابرة وتضحية، لن تجد من الأجيال الا مزيداً من العمل والبناء والإنجاز.
ولعل واحدة من التحديات الماثلة التي تتطلب إدراكاً وفهماً لمعادلات الإقليم، تتمثل في التحدي الاقتصادي، حيث تبدو الحاجة لأن نكون أكثر اعتماداً على أنفسنا، فمن كان بالأمس صديقاً يصبح اليوم أكثر قرباً من مربعات المتفرجين، ومن كان حليفاً تغريه أحاديث الأوهام والتخلي عن أحلام أجيال تطلعت للحرية وكانت تواقة إليها في فلسطين، حيث قضية الأمة ونبضها ومستقبلها.
ولكي نكون في معزل عن أي ضغوطات، فإن حق الوطن علينا يتطلب منا أن نؤثر على أنفسنا، ونقول لكل من أراد بنا تبديلا، نحن لا نتبدل ولا نتغير، صامدون رغم كل الضغوط، ماضون بعزم قيادتنا إلى مستقبل أكثر إشراقاً وأكثر طمأنينة، مرتكزين على ثوابت لا تتغير-الله-الوطن-المليك.
الأردنيون اليوم، وهم يحيون عيد استقلال مملكتهم، يتذكرون بشموخ منجزات الهاشميين في بناء الأردن حيث يواصلها بعزم وتضحية جلالة الملك عبد الله الثاني، كما ينظرون بعين الرضا والحق والكبرياء نحو مؤسساتهم الراسخة وجيشهم وأجهزتهم الأمنية اليقظة، حيث أصبح بلدهم رمزاً في  الأمن والاستقرار والمعرفة والاستثمار بعقل الإنسان وطاقاته، ويقولون وبصوت واحد إن تراب الأردن وعرق أبنائه الأوائل وتضحيات شهدائه، ستبقى أوسمة عز وفخار على صدورنا، وهم وإن مال عليهم الزمن، سيبقون في صف أشقائهم، يهتفون لفلسطين بالتحرر وإقامة دولتها المستقلة، ونيل شعبها لحقه التاريخي، متمسكين بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ولا يقبلون عنها عوضاً أو بديلاً.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش