الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.. يكشف الخلافات الاقتصادية مع أوروبا

تم نشره في السبت 26 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

 واشنطن - شرخ كبير يجزم محللون بأنه ضرب العلاقات الأمريكية الأوروبية عقب إعلان واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.
شرخ أظهر بالكاشف أن الاتفاق لم يكن سوى شجرة متشابكة الأغصان تحاول إخفاء غابة من الخلافات الاقتصادية بين الجانبين.
 وفي الواقع، فإن الحلفاء الأوروبيين كان يداعبهم، حتى ساعات قليلة قبيل الإعلان الأمريكي، أمل بأن يتراجع الرئيس دونالد ترامب عن قرار الانسحاب الذي سبق وأن لوّح به، مشترطا مقابل بقائه، تعديل نص الاتفاق.
آمال تعتبر سليلة قناعة بأن الزيارات التي قام بها قادة من الدول الأوروبية إلى البيت الأبيض، وخصوصا الاستقبال الحافل الذي حظي به الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، من قبل ترامب، ستثمر -بلا شك- نوعا من الرضوخ من الجانب الأمريكي لرغبة حلفائه الأوروبيين.
غير أن الخيبة الأوروبية جاءت مدوّية مع إعلان ترامب، الثلاثاء الماضي، انسحابه من الاتفاق دون تقديم بديل.
الأوروبيون الذين لطالما دعوا إلى الاستمرار في الاتفاق مع إيران، والبحث عن حلول توافقية بشأن مخاوف واشنطن من النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، ومنظومة صواريخها البالستية، رأوا في قرار ترامب “إهانة” لهم، وفق تصريحات متفرقة، ما فجّر ردود فعل حادة صنعت شرخا لافتا بالعلاقات الثنائية.
فالمواقف الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، وخصوصا عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا (الحلفاء الأبرز للولايات المتحدة في الاتحاد)، أظهرت حجم المعارضة الأوروبية للقرار الأمريكي، إلى درجة دفعت مسؤولين أوروبيين إلى التأكيد على أنهم سيدافعون بقوة عن مصالح الشركات الأوروبية التي وقعت عقودا مع إيران.
مسؤولون أوروبيون، قالوا في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن الاتحاد الأوروبي “يشعر بالإهانة من قرار ترامب”، مشددين على أن العمل سيستمر من أجل حماية المصالح الأوروبية.
أما السيناتور الديمقراطي، بورني ساندرز، فكان من أوائل السياسيين الأمريكيين الذين انتقدوا قرار ترامب، معتبرا أن “الانسحاب سيعزل الولايات المتحدة عن أبرز حلفائها الأوروبيين”.
  الاقتصاد أولا
إدوارد براون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة “جورج ميس”، بولاية فيرجينيا الأمريكية، اعتبر أنه لئن كان الاتفاق النووي مع إيران أحد أبرز الملفات الخلافية بين واشنطن والاتحاد الأوروبي، إلا أنّه تبيّن أنه كان “الشجرة التي تخفي غابة من الخلافات بين الطرفين، والتي تتخذ بالأساس صبغة اقتصادية”.
براون، رأى في حديث للأناضول، أن “إدارة ترامب لم تحافظ على جميع الاتفاقات المبرمة بين الإدارة السابقة وأوروبا، واختارت أن يكون لها نهج هجومي مخالف لا يسير في تجاه البحث عن توافقات، وإنما يقتصر على خدمة المصالح الأمريكية أولا دون الأخذ بعين الاعتبار ما يطالب به الأوروبيون”.
 وتوقع براون أن تستمر الإدارة الأمريكية الحالية في سياستها الهجومية مع أوروبا، خصوصا في ظل الانتعاش الذي عرفه الاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر الأخيرة، وتراجع البطالة إلى نسبة 3.9 في المائة، وهي النسبة الأدنى منذ عام 2000.
  ملفات حساسة
ملف الصلب والألمونيوم، من أبرز الملفات الحساسة بين الطرفين، حيث وقّع ترامب في آذار الماضي، قرارا بفرض رسوم جمركية بـ25 في المائة و10 في المائة، على واردات بلاده من الصلب والألومنيوم على التوالي، وتستثني كلا من المكسيك وكندا.  القرار تلاه تلويح أوروبي بتحضير لائحة منتجات أمريكية سيتم فرض رسوم جمركية عليها بنسبة 25 في المائة. وتباحثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مع كل من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية، تريزا ماي، في 29 نيسان الماضي، موضوع الرسوم الجمركية الجديدة.
وطالب الجانب الأوروبي واشنطن بعدم اتخاذ إجراءات تجارية ضد الاتحاد الأوروبي، مشددا على أن الاتحاد مستعد للدفاع عن مصالحه بالنظام التجاري الدولي متعدد الأطراف. وفي 7 أيار الجاري، أرجأ ترامب قرار فرض رسوم توريد الصلب والألمنيوم على كندا والاتحاد الأوروبي والمكسيك، لمدة 30 يوما، لإعطاء نفس للمفاوضات الجارية بين واشنطن والأطراف الأخرى بهذا الشأن. الاناضول 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش