الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على طاولة الوزيرة لطوف .. التسول لم يعد محتملا !!!

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2018. 12:07 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 7 حزيران / يونيو 2018. 01:52 صباحاً
كتب :أنس صويلح



على الرغم من ضعف الحركة الشرائية وتدني وقلة الحركة التجارية في الاسواق الا ان ظاهرة «التسول» تسير باتجاه التضخم والتوغل في الاسواق والاحياء السكنية بشكل يثير الاشمئزاز والقلق من تطور الظاهرة وتحولها الى عمل ممنهج ينتهجه البعض وينظمه على شكل عصابات مبرمجة اداريا وعمليا تسيطر على شوارع المدن.
قصة الشكوى من التسول ليست جديدة ووزيرة التنمية الاجتماعية والفريق العامل معها يعي جيدا كثرة الشكاوى واماكن صدورها، فقد تكررت كثيرا وجوه المتسولين وعرفت اماكن تواجدهم الا ان ضعف الارادة الحقيقية بمكافحتهم والقصور بالقوانين الناظمة يجعل الملف شائكا ومستوى الانجاز فيه متدنيا ولا يرضي جمهور المواطنين.
استفحلت بعض العصابات الموجودة في مناطق معينة مثل وسط البلد في العاصمة عمان ومدخل مدينة اربد ومنطقة «الحصن» تحديدا وسوق السلط وغيرها من الاماكن الحيوية وتكررت وجوه المتسولين حتى باتت اسماؤهم معروفة لدى الجميع وكأنهم جزء من المكان لا يمكن اجتثاثهم فهم اصلا قادرون على اكتشاف حملات المكافحة حتى قبل ان تتحرك باتجاههم من باب الوزارة.
تجار واصحاب محال تجارية في وسط البلد استنكروا اختفاء فرق مكافحة التسول في مناطقهم رغم وجود اكثر من 50 متسولا ومتسولة يوميا يحتلون ابواب رزقهم رغم الاتصالات المستمرة مع الوزارة وتقديم العديد من الشكاوى التي تتحدث عن متسولة تهجمت على زبون واخرى صرخت في وجه تاجر؛ ما يدفع للسؤال عن سر عدم تجاوب مسؤولي الوزارة مع الشكاوى.
سطوة المتسولات في وسط المدينة وغيرها من المناطق اقضت مضاجع الجميع سياحا ومواطنين وتجارا لما تقابل به شكاواهم اليومية من خلال مقسم وزارة التنمية الاجتماعية الوزارة الاولى المعنية بمكافحة ظاهرة التسول.
ظاهرة تنظيم شبكات التسول تبين لنا مدى استفحال تلك الجماعات القائمة على استجداء عطف الناس وتحولها في بعض الاحيان الى عصابات منظمة للنشل وسرقة الفتيات والنساء في الاماكن المزدحمة في الازقة والشوارع.
الشكاوى تزداد يوميا من قبل المواطنين حول قلة مواصلة فرق التسول تجوالها في الميدان للقبض على اكبر عدد من المتسولين ومنعهم من ازعاج الناس خصوصا ان كثيرا منهم معروفون منذ سنوات في نفس السوق او الشارع وكأنهم موظفون يعملون فيه.
حقيقة مرة ماثلة أمام الجميع ممن يزورون العاصمة عمان وباقي محافظات المملكة وما يعتريه هذه المشهد القاتم بالسواد نتيجة تقصير المسؤولين عن هذا الملف في تنفيذ واجبهم ومكافحة ظاهرة اقلقت الجميع.
اللافت في الموضوع هو عدم وجود موسم لجرم التسول، فهو نشيط على مدار العام في ظل انعدام الرقابة المعنية التي تتحمل مسؤوليتها وزارة التنمية الاجتماعية، حيث غابت حملات مكافحة التسول عن الشوارع والاسواق دون معرفة الاسباب، بحيث استغل المتسولون ذلك وباتت كل الايام مواسم لعملهم ومضايقتهم للناس رغم تعاظم المطالب بتكثيف الحملات على أماكن تواجدهم والقبض عليهم.
ملفات التسول وقصصها باتت معروفة لدى «التنمية الاجتماعية» تحمل بطياتها أشكالا جديدة يصار الى إخفائها تارة تحت غطاء البيع الكاذب أو من خلال التظاهر بالإعاقة أو عاهة مستديمة تارة اخرى لكسب عطف الآخرين، مما يؤدي في النهاية لان نكتشف متسولين أغنياء على غرار من سبق ذكرهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش