الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في يوم الاستقلال

د. محمد طالب عبيدات

الأحد 27 أيار / مايو 2018.
عدد المقالات: 237

 في ذكرى الاستقلال كيوم من أيام الوطن الأشم أبارك من سويداء قلبي للأردنيين كافة قيادة هاشمية كفؤة وأجهزة أمنٍ وجيشا بطلا وشعبا أنموذجا، بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية وأعياد الوطن في هذا الشهر المبارك، حيث المفهوم الهاشمي للاستقلال مفهوم حضاري متكامل وليس مجرد عدم تبعية للأجنبي عسكرياً، إنه الخدمة والعدل والمساواة والنهوض بالإنسان وتعليمه ورفاهه واستمرار مسيرة العطاء والانجاز وبناء الانسان والاعتماد على الشباب والذات.
والاستقلال ليس مجرد وثيقة كتبها الاولون وتوارثها اللاحقون، لكنه توجيه للعقول صوب الحرية المسؤولة والوعي والكرامة والمواطنة والعيش الكريم، فالاصلاحات الشاملة والمستدامة التي ينعم بها الاردن وفق خريطة الطريق الملكية دليل على استقرار ثوابت الدولة وصمودها رغم الرياح العاتية في المحيط الملتهب.
فالاردنيون سواسية فيما بينهم ولا فرق بينهم سوى بما يقدمونه لوطنهم، لان الاردن بني على وحدته وهويته الوطنية الجامعة وشرعيته الدينية الهاشمية التي تنتهج الاسلام النابذ للغلو والتطرف، ويعيش فيه المسلم والمسيحي إخوة في المواطنة، والاردن يحترم التنوع وينبذ التقوقع والطائفية المقيتة.
والاردن دولة رسالة ورسالته الحرية المسؤولة والسلام والعيش المشترك والنماء والمواطنة والكرامة الانسانية، والأردن يتمتع بعلاقات طيبة مع جميع دول العالم على تناقضاتها الأيدلوجية والاقتصادية والعسكرية والسياسية، وهذا يعبر عنه في السياسة بالإرادة الوطنية الحرة، والثقة بالمستقبل والتفاؤل يتجددان في ظل تحولات بنيوية عميقة أساسها مبادىء الثورة العربية الكبرى في الوحدة والحرية والحياة الفضلى.
ومسألة المواءمة في معادلة الأمن والديمقراطية وصمود الاردن في محيط سوار ملتهب وفي خضم عالم شرق أوسطي يعيش ويلات الحروب وأكثر وتتلاطمه أمواج الإرهاب والتطرّف، دليل على نجاح قيادة جلالة الملك المعزز في ضبط أمننا الوطني بأبعاده المختلفة، فقواتنا المسلحة الأردنية الباسلة وأجهزتنا الامنية درع الاستقلال وحاميه التي يزين تاجها الجيش العربي، لم يتوانوا يوماً عن نجدة أشقائهم العرب في فلسطين وكل مكان.
وتحرير الإرادة الأردنية من الانغلاق والانكفاء والتقوقع جعل الدبلوماسية الأردنية مسموعة محلياً وعربياً ودولياً، وجعل الأردني مرحبا به أينما ذهب، فالمطلوب المحافظة على نِعَم الاستقلال ومبادىء النهصة العربية الكبرى والمضي بها قدماً للأمام، فالحضور العالمي لقيادتنا الهاشمية ولوطننا الاشم جعل منه حاضنة لتطلعات الوحدة العربية والعمل العربي المشترك، والدبلوماسية العالمية والعلاقات الدولية المتنامية.
ولن ننسى مواقف جلالة الملك والقيادة الهاشمية والوقفتين الرسمية والشعبية في سبيل نصرة القدس وفلسطين بعد حادثة نقل السفارة الأمريكية للقدس، فالمواقف الأردنية تجاه القدس تاريخية ومن القلب.، فالأردن هو الرئة التي يتنفّس منها إخواننا الفلسطينيون والعلاقة التاريخية الراسخة والوحدة الوطنية المثلى على الأرض خير دليل على أننا مهاجرين وأنصار.
فالأردن في ظل جلالة الملك المعزّز دولة تؤمن بالاصلاح والتحديث والعصرنة دون المساس بمبادئ الدولة أو الهوية الوطنية وثوابتها وقيمها، لأن الدولة الأردنية دولة ديناميكية متطورة واصلاحية وليست جامدة أو كلاسيكية وتؤمن بزيادة فعالية وتطوير المؤسسات الدستورية وتؤمن باطلاق الحريات وصون كرامة الانسان وحقوقه وهي مرتكزات جاءت بطروحات جديدة للقوانين الناظمة للتنمية السياسية في الوطن كأرضية لقوانين عصري كالانتخاب والأحزاب والمحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب واللامركزية والاجتماعات العامة وغيرها والتي جاءت كنتيجة للإصلاحات الدستورية والشاملة وفق خريطة الطريق التي يتبناها جلالة الملك المعزز.
فالمناسبات الوطنية المتعاقبة – أيتها الأردنيات وأيها الأردنيون الشرفاء- تذكّرنا بماضينا التليد وحاضرنا المستقر والمزدهر، لنتطلع لمستقبلنا بنظرة تفاؤلية وضّاءة، لأن الأساس متين والأرضية صلبة والرؤية واضحة والقيادة الهاشمية تمتلك بوصلة الطريق والشعب مدرك والمؤسسات المدنية والعسكرية مبصرة والدولة دولة قانون ومؤسسات، وكلها مصادر فخر واعتزاز لنا لنرفع الهامات والرؤوس عالياً ومحطات إعتزاز وطني بامتياز، فالعلاقة المتميزة بين القيادة الهاشمية وأجهزتنا الأمنية والجيش العربي والمواطن الأردني فريدة بحميميتها ودرجة ثقتها وتواصلها بإستمرار.
وفي يوم الاستقلال وأعياد الوطن ورمضان الخير نرفع الهامات عالياً اعتزازاً وفخراً وإكباراً بقيادتنا الهاشمية وجيشنا وأجهزتنا الأمنية ومواطننا ومنجزاتنا الحضارية على الأرض، ونستذكر مسيرتنا المظفرة صوب أردن عصري مدني ومتحضّر، وفي غمرة احتفالاتنا بأعياد الوطن وتقديراً منا لرجالات الوطن المخلصين الذين سطروا أمجاد الوطن وصانوا حريته، ورفعوا من مكانته بدمائهم وكدهم وعرقهم، نجد لزاما علينا تجذير واظهار انتمائنا وحبنا لوطننا ولقيادتنا الهاشمية الفذة بالعمل الحقيقي من خلال التفافنا حول قيادة جلالة الملك المعزّز كصائن وكسلاح لنا في غمرة نجاحات الدولة الأردنية وإنجازاتها، وفي نفس الوقت كرد ضد هجمات الطامعين والمشككين ومحاولي الفتنة! هذه المناسبة العزيزة على قلوب الأردنيين والعرب الشرفاء تعزز فينا الروح الوطنية وحب الوطن والقيادة الهاشمية والجيش لأن ما وصلنا إليه الآن من أمن واستقرار وتكافل وتضامن وعالمية وتكنولوجيا ومعلومات وتعليم وقوى بشرية مدربة وبنية تحتية ونماء ووضع اقتصادي وغيرها ما هو إلا نتيجة تكامل منظومة القيادة والأمن والشعب لبناء النهضة الحقيقة ووضوح الرؤية والمسيرة المظفرة ليصبح الأردن دولة أنموذجا في المنطقة.
 وزير الأشغال العامة والإسكان الأسبق

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش