الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شكرا لرجال السير وعمال الوطن

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2018. 12:56 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 7 حزيران / يونيو 2018. 01:52 صباحاً
فارس الحباشنة


من الصعب أحيانا على الصحفي أن يرى حقائق مؤثرة ومشرقة من حوله من دون أن يكتب عنها ولا ينقلها بأمانة وحيادية للقراء.
صور رجال السير وعمال الوطن في رمضان، وهم يقومون بواجباتهم ومهامهم الوظيفية بكل اخلاص وتفان تدعو الى الفخر والاعتزاز وتزرع الحب والامل والثقة.
صور تطل برأسها علينا، ولا تستدر عطفا من أحد ليمدح أو يثني عليها، ولأنها بريئة وفطرية وأصيلة ومنطقية وتتماهى مع سر محصن عميق في شخصية الاردن، سواء كانوا رجال سير ودرويات خارجية من مرتبات الاجهزة الامنية او عمال وطن.
ولا أريد التكلم بلغة التهليل والتزميز للسياسة الامنية : «ناعمة وخشنة ونص نص «، وقد نفض مدير الامن العام فاضل الحمود الغبار عن مصطلحات مستهلكلة وليدة من زمن بائد، وعلق السياسة الامنية على أحبال الامن القوي والعادل والحكيم.
فما نحتاجه هنا الكلام عن رجال أمن في الميدان، في فترة الافطار، فالناس يغدون الى بيوتهم محملين بعدة الافطار ومستلزماته، وهم باقون في الشوارع العامة عيونا واثبة وحارسة ويقظة في حماية الوطن والمواطنين.
صور نعاينها يوميا، في أيام شهر رمضان الفضيل والحر الشديد، والبرد القارس.. صور تحفر في وعي الناس، وليس في ذاكرتهم القاسية، عن القانون والواجب والحقوق والمساواة، وهي قيم الصواب الوطني.
صور جميلة بسيطة وعفوية ومدهشة ورائعة تجعل الناس يربطون من ساعة مواعيدهم مبرمجة مع الامن العام..
رجال الواجب من الحق أنصافهم، ومن الحق قول كلمة «طرية» في حقهم، ومن الحق شكرهم، ومن الحق الاستشهاد والاستدلال بنموذجيتهم الوطنية بأي حديث هائج عن الوطنية والالتزام والمسؤولية، ومن  الحق أن تستلهم منهم الحكم والدروس والعبر في الواجب والاداء والاخلاص.
متفانون بالواجب والمسؤولية لا يستدرون عطفا، صور قاسية على نفوس المتخاذلين والمفلسين ومن يقوون بالظهور بالخداع والتمويه والدجل ومخالفة أدنى أدبيات الوظيفة العامة، وليس بعيدا عن الذاكرة صور لمسؤولين رسميين أجادوا لعبة الفهلوة والتصوير والفيديوهات وبروبوغاندا العمل الميداني والاشتباك مع المواطنين.
ولربما يسأل سائل لماذا استرجعت حديثا من الذاكرة ؟ قد يكون الجواب حقيقة أنه اقتفاء الاثر لحقيقة ما، ولصواب وطني شوه ولطخ بالخطايا ولا أقول الاخطاء هنا، أحيانا ثمة بعض المسؤولين من رفيعي «الحال والمحال « يشوهون القيم الجميلة المتجذرة في حياتنا العامة ويسيئوون اليها.
رجال الامن لا يحتاجون الى شهادة مني ولا غيري، وهم طوال العام جنود وحراس في برد الشتاء القارس وحر الصيف على الشوارع مسلحين بحس مسؤول على قلب رجل واحد وهو أداء الواجب والاخلاص والتفاني باداء الواجب.
ثمة ما يوجب الكتابة عن رجال السير، ومن ضرورة الكتابة أيضا أن التشوهات والخدوش التي أصابت العلاقة ما بين الامن العام والمجتمع والمواطن يجري الان ادخالها الى غرفة العمليات لترميمها واصلاحها وإعادة تقويمها.
 فكم بتنا بحاجة الى تدوير الصور الايجابية بافكار راقية وثاقبة ومسؤولة تخرجها من سياقها المرضي العليل المشبع بالتخاذل والاوهام، وتضعها في الناصية لتكون صورا لرشد في «الحاكمية «.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش