الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المشكلة ليست في هاسبيل بل في وكالة الاستخبارات المركزية

تم نشره في الاثنين 28 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

 رون باول – أنتي وور

كقاعدة عامة، عندما يفضل ديك تشيني منصب السياسة الخارجية فإنه من الأفضل أن تكون على الجانب المقابل إذا كنت ممن يفضل الحرية على الحرب والتسلط. والموافقة الحماسية لنائب الرئيس السابق ليس على جينا هاسبيل كمديرة لوكالة الاستخبارات المركزية وحسب بل على برنامج التعذيب التي أشرفت عليه، يجب أن يخبرنا جميعا ما نحتاج أن نعرفه عن هاسبيل.
وبقوله إن هاسبيل ستكون أفضل مديرة لوكالة الاستخبارات المركزية، يكون تشيني بذلك قد صرف النظر عن القلق بشأن برنامج التعذيب الذي تطبقه وكالة الاستخبارات المركزية. وعند سؤاله في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي عن البرنامج، قال تسيني «لو كنت أنا من طالبت به، لكنت فعلتها مرة أخرى».  
للأسف، أغلبية مجلس شيوخ الولايات المتحدة يتفقون مع تشيني بأن تعيين معذبة في منصب في وكالة الاستخبارات المركزية كانت فكرة جيدة. فقط اثنان من الجمهوريين –السيناتوران باول وفليك – كانا قد صوتا ضد هاسبيل. وفقط للتأكيد على أن هناك حقا حزبا سياسيا واحدا في واشنطن، كان هناك تصويت ب «نعم» في صفوف الديمقراطيين، قدم هامش الفوز. وعلى الأميركيين حقا أن يشعروا بالخجل من إرسال هؤلاء الناس إلى واشنطن ليمثلونا.
  فقط في هذا الشهر، كانت صحيفة نيويورك تايمز قد أبرزت مقالة كتبتها سيدة كانت قد أُختطفت وأُرسلت إلى منشأة وكالة الاستخبارات المركزية السرية في تايلاند التي قالت عنها هاسبيل أنها تشرف عليها. المرآة كانت حاملا في تلك الفترة وذكرت السيدة في مقالتها كيف أن معذبيها من وكالة الاستخبارات كانوا قد ركلوها بشكل متكرر على معدتها. لم تكن مدانة أو حتى متهمة بأي جريمة. فقد كانت برئية. لكن فقد تم تعذيبها على مرآى من هاسبيل. 
هل هذا حقا ما نحن عيله كدولة؟ هل حقا نريد أن نرفع مثل هؤلاء الأشخاص إلى أعلى مستويات الحكومة حيث يستطيعون القيام بالمزيد من الأذى للولايات المتحدة في البلاد وما وراء البحار؟
عندما ظهرت الأخبار بأن أوباما يحتفظ بمنصبه في مكتب التحقيقات الفيدرالي وأن وكالة الاستخبارات المركزية تجسست على حملة ترمب الانتخابية لمحاولة انتخاب هيلاري كلنتون، فإن افتقار ترمب الواضح لإدراك كيف تعمل الدولة هو أمر محير حقا. فالولايات المتحدة تبدو وبشكل متزايد مثل جمهورية الموز (أي دولة ذات حكم ديكتاتوري)، حيث الحالة الدائمة وليس الشعب هي من تتخذ قرار من سيتسلم المنصب. 
لكن بدلا من شجب دور وكالة الاستخبارات المركزية في محاولة الانقلاب ضد إدارته، كان ترمب قد شجب مدير وكالة الاستخبارات السابق جون برينان على «تقويض الثقة» بوكالة الاستخبارات المركزية. حسنا، وكالة الاستخبارات ليست بحاجة إلى جون برينان لتقويض ثقتنا فيها. فالوكالة نفسها قبل فترة طويلة كانت قد قوضت الثقة بأي وطني أميركي. فلم تكن وكالة الاستخبارات المركزية قد تورطت في التعذيب وحسب، بل أنها تلاعبت على الأقل ب 100 عملية انتخابية في ما وراء البحار منذ تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية. 
فيما كان الرئيس ترمب يشاهد جينا هاسبيل تؤدي اليمين كمديرة لوكالة الاستخبارات المركزية، أشاد بها قائلا: «أنت تعيشين وكالة الاستخبارات المركزية، وتتنفسينها. والآن أنت ستقودينها. نعم سيدي الرئيس، نحن ندرك ذلك. لكن تلك هي المشكلة!
المشكلة هي ليست هاسبيل، وليس جون برينان، وليس افتقارنا للثقة. المشكلة هي وكالة الاستخبارات المركزية نفسها. إذا الرئيس حقا يهتم بسلامنا، ورخائنا، وأمننا، قد نتخذ خطوات لإنهاء هذا العار الوطني. فقد حان الوقت لإلغاء وكالة الاستخبارات المركزية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش