الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سؤال للفاضل مدير الأمن العام..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 28 أيار / مايو 2018.
عدد المقالات: 1850


   إن هيبة الدولة مصطلح نستخدمه كثيرا في مختلف الأوساط، فالسياسي يتحدث عنها على طريقته وبعضهم يعتبرون أنفسهم رمزا لهذه الهيبة، وكذلك يفعل الأمنيون، وكل من وضع على رأسه شعار القوات المسلحة وشعار جلالة الملك، ومهما اختلفنا أو اتفقنا على مصطلح هيبة الدولة فإننا نقر جميعا بأن جيش الدولة وأجهزتها الأمنية هما الخط الأحمر الذي لا نسمح لأحد بالتطاول عليه أو تجاوزه، فهو حسب ثقافتنا وقناعتنا وتاريخنا الأردني يشكل حدود الهيبة والسيادة والاستقلال والاستقرار والكرامة والعزة لأي شعب يحترم نفسه ويؤمن بالقانون وسيادته.
الدور الذي يقوم به الجيش قد لا يتابعه الناس العاديون، ولا يشعرون بأهميته، وقد تمر عشرات أو مئات السنين على دولة ما، ولا يتم خلالها استخدام الجيش، حيث تقوم الجيوش بالدفاع عن دولها وأوطانها وشعوبها ضد أي عدوان خارجي، أو انفلات داخلي كبير، أو حين تتعرض الدولة لكوارث طبيعية تتطلب جهودا كبيرة لحماية الناس والممتلكات، وهذا قد لا يحدث في الدول الا مرة واحدة خلال مئات السنين، لكن الجيوش تبقى على أهبة الاستعداد متحفزة لأي نداء وطني يتطلب قيامها بواجبها المقدس..أما الأجهزة الأمنية فعملها لا يتوقف، ومنوط بها الاستقرار وحماية حقوق الناس والمؤسسات والحفاظ على الأرواح والممتلكات، وتجنيب البلاد أي خطر متسلل أو متوقع، فهم بهذا المعنى جنود متحفزون، يقومون بعملهم على مدار الساعة تحقيقا للاستقرار وتوفيرا لظروف مثالية للشعوب كي تستمر في حياتها بلا تهديدات ولا منغصات، فالأجهزة الأمنية هي عنوان يومي لهيبة الدولة وعزتها.
نقول هذا الآن؛ لأننا نسمع عن بعض الاعتداءات التي تقع على رجال الأمن، وأمس الأول جرى اعتداء على رجال دورية سير من قبل مواطنين، ورجال السير هم أكثر جهة تتعرض للاعتداءات من قبل المواطنين، فهم يقومون بعمل تنظيمي ارشادي ناعم لا صدامات او مواجهات فيه، ويؤدون واجبهم بطريقة محترفة، مؤدبة الى حد كبير، وباعثة على الاعتزاز والاحترام، وتدعونا لأن نتعاطف مع معاناتهم بسبب صعوبة الواجب اولا، وبسبب الظروف الجوية المختلفة ثانيا وبسبب «انفلاتات» بعض الغاضبين او المتوترين وغير الأسوياء..وكم من مرة سجلنا مثل هذه الحالات من الاعتداء على رجال السير.
ومن المهام الخطرة التي تقوم بها أذرع الأمن العام المختلفة، مكافحة المخدرات، فهذا دور كبير تقوم به مديرية مكافحة المخدرات ولا يقل في خطورته عن خطورة أي عدو يتربص بالدول لاحتلالها او تخريبها وتدميرها، ولا يمر شهر دون أن نسمع عن إصابات أو حالات استشهاد بين ضباط وأفراد مكافحة المخدرات، وهذا يبين لنا معنى الهيبة والأمن الذي يقتنع به هؤلاء الرجال، ويدفعهم لتقديم أرواحهم وتيتيم أبنائهم وبناتهم وترميل زوجاتهم وتثكيل أمهاتهم من أجلنا جميعا..حين يقدمون أرواحهم للذود عن مجتمعنا كي يبقى سليما معافى من آفة المخدرات وخطرها الكبير..ولا يتسع المقال ولا المجال للحديث عن تضحيات رجال الأمن العام والمخابرات والقوات المسلحة لحفظ الدولة وهيبتها، وقد أكون أكثر كاتب صحفي تحدث عن هذا الموضوع على امتداد عقدين ماضيين، لكنني سأطرح سؤالا آخر على اللواء فاضل الحمود مدير الأمن العام، يتطلب إجابة نتوقعها دامغة ومقنعة سيما وأن الرجل يبلي حسنا، وكانت له تصريحات نوعية حول الاعتداء على رجال الأمن، وتصريحات أخرى حول الأخطاء التي يقع فيها رجال الأمن.
الفقرة التالية غريبة عن خط كتاباتي حول الأمن، لكننا تعهدنا بالموضوعية والمهنية والتحدث عن الإيجابيات تثمينا وتعزيزا وعن السلبيات لتصويبها وضمان عدم تكرارها، ونتساءل بهذه الأسئلة لمعرفتنا الأكيدة بأن جهاز الأمن العام أصبح شفافا وتقدميا في طرحه وملتزما بالقانون:
ماذا عن الأخطاء التي يقع فيها رجال الأمن ومن يتحمل انعكاساتها؟ وهل تخدش هيبة الدولة أو تبددها؟.. أنا أعلم تماما أن هناك محكمة تحاكم الشرطة الذين يقصرون في واجباتهم أو يقعون في الأخطاء، لكنها أخطاء تحدث بين الفينة والأخرى، وحين يسقط رجل أمن في خطأ سواء بالاعتداء على المواطن أو على املاكه أو كرامته، فهل من ضمانات حاسمة وصارمة من قبل جهاز الأمن العام تحول دون انتقام المتضرر من المواطن المشتكي بطريقة او بأخرى؟.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش