الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بين التراويح و «المباراة»

تم نشره في الاثنين 28 أيار / مايو 2018. 12:28 صباحاً

د. بشار شريف

كتبت يوم أمس بعد صلاة التراويح منشورا قلت فيه حرفياً :
«رواد المسجد لهذا اليوم قرابة النصف مقارنة بالأيام السابقة؛ بسبب المباراة ! «
هذا النص (لا يُراد) منه المعاني الآتية :
* صلاة التراويح فرض؛ لأن صلاة التراويح ليست فريضة كما هو معلوم، بل حتى الفريضة في جماعة، سنة عند بعض الفقهاء.
* الرياضة حرام؛ لأن الإسلام حث على مختلف أنواع الرياضة؛ كالسباحة والرماية و ركوب الخيل.
* لن تحرر فلسطين بسبب الذين حضروا المباراة؛ لأن التحرير لا علاقة له بالمباراة و إنما علاقته مرتبطة بالإعداد الثقافي و العسكري و البدني والسياسي...إلخ.
إذن.. ما الهدف من المنشور السابق؟؟
الهدف هو لفت النظر إلى الأمور التي لها جاذبية قوية.. فقد استطاعت هذه المباراة جذب عدد من «المواظبين» على سنة التراويح إلى مباراة مباحة. فاستطاع المباح أن يجذب الناس إليه من المندوب و المسنون، الذي هو أعلى درجة. نعم استطاع الأدنى أن يجذب الأعلى عن طواعية و رضا..!!
و هنا لا بد أن نسأل :
ما السر الذي جعل جاذبية المباراة- التي لا يترتب عليها جوائز مادية أو معنوية للمتابعين - أكبر من جاذبية رمضان و لياليه و جوائزه الربانية؛ كالعتق و المغفرة .. إلخ؟؟
ما السر الذي جعل «حي على صلاح» أقوى تأثيرا عند بعض المواظبين على الصلاة من «حي على الصلاة»؟
ألم يحب الناس «محمد صلاح» بسبب إتقانه من جهة و سجوده بعد كل هدف يحرزه من جهة أخرى؟؟
ما السر في المباريات؟؟
فهناك مباريات محلية تهدد الوحدة الوطنية ! وهناك مباريات عالمية تشغلنا عن ليالي رمضان!
و لماذا لا ننجذب إلى العبادات كما ننجذب إلى المباحات؟
هل الخلل فينا؟
أم في إدارة مساجدنا؟
و لماذا لا ننجذب باهتماماتنا إلى قضايانا الكبرى؛ المحلية و الدولية ؟!
هذه أسئلة ليس لها عندي جواب محدد، لكنها لا بد أن تكون حاضرة في الأذهان، و محور دراسات اجتماعية في المستقبل القريب إن شاء الله

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش