الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاقتراب خطوة من القصة الحقيقية لإسقاط الطائرة

تم نشره في الثلاثاء 29 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

 افتتاحية – واشنطن بوست
 كانت الطائرة  التابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة 17 في 17 يوليو 2014 ، التي اسقطت على شرق أوكرانيا التي مزقتها الحرب قد  قتلت 298 شخصًا وهم في طريقهم من أمستردام إلى كوالالمبور. وحتى هذا اليوم ، لم يتم محاسبة أي شخص - لكن المحققين يحرزون تقدمًا. وتغطي بصمات روسيا مسرح الجريمة بأكمله، وقد تصرفت بشكل مخزٍ في وجه الأدلة.
 وكان تحقيق جنائي متعدد الدول، بقيادة هولندا، قد أعلن هذا الأسبوع أن صاروخ أرض-جو الذي دمر الطائرة كان قد أطلقته قاذفة مقرها في وحدة عسكرية روسية. وعلى نحو منفصل، كان التحقيق الذي أجراه صحفيون استقصائيون من مصادر مفتوحة ، بقيادة مجموعة موقع بيلينجكات ، قد عرف ضابطا من الاستخبارات العسكرية الروسية بأنه كان أحد الأصوات التي كانت على المكالمات الهاتفية التي تم اعتراضها والتي تناقش نشر الصاروخ.

منذ لحظة وقوع الكارثة، حاول المسؤولون الروس نشر الارتباك والمعلومات الخاطئة، خاصة عبر الإنترنت، وهو نوع من اختبار الطرق لوسائل نشر المعلومات وقت الحرب التي استخدمت فيما بعد في النزاع الأوكراني وما بعده. يدعي المسؤولون الروس على نحو كاذب ً بأن الصاروخ كان يجب أن يأتي من الجيش الأوكراني. أو أن الطائرة الماليزية كانت قد أسقطتها طائرة مقاتلة أوكرانية ؛ أو أن قاذفة الصواريخ كانت تتمركز بالفعل في منطقة خاضعة للسيطرة الأوكرانية ، وليس في المنطقة التي أشعلت فيها روسيا حربا انفصالية ضد أوكرانيا. في هذا الادعاء الأخير ، كان المسؤولون الروس قد فبركوا النص على لوحة كبيرة ترى في الفيديو. ولدعم إدعاء آخر ، قاموا بتزوير صورة قمر صناعي. لعدة سنوات ، قاموا بنشر نظريات المؤامرة ، بما في ذلك إدعاء على موقع تويتر بأن مراقب حركة الطيران الأسباني شاهد طائرتين مقاتلتين أوكرانيتين في الجو. كان هذا الادعاء بمثابة خدعة. طوال هذا الوقت، كانت روسيا قد رفضت التعاون مع التحقيقات الدولية. يوم الجمعة، استمر الرئيس فلاديمير بوتين بعرقلة التحقيقات. وقال ردا على سؤال حول ما إذا كان الصاروخ الروسي قد دمر الطائرة: «بالطبع لا.» وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الاستنتاجات الجديدة كانت قد اعتمدت على  «معلومات مزيفة».
 لن يستمر الأمر على هذا النحو. في يوم الخميس، جاء في تقرير للجنة التحقيق التي تقودها هولندا، و تضم أيضا أستراليا وبلجيكا وأوكرانيا وماليزيا، أن عملية إطلاق صاروخ بوك بدأت من الفرقة 53 الروسية المسؤولة عن الصواريخ المضادة للطائرات ، وهي وحدة مقرها في كورسك. يوم الجمعة، كان موقع بيلينكات، بالتعاون مع موقع ان سايدر، وهي محطة إخبارية عن التحقيقات الروسية، ومكتب ماكلاتشي في واشنطن، قد نشر تقريرا يحدد أحد المتصلين في مكالمة هاتفية تم اعتراضها حول الصواريخ. وكان الرجل، الذي عُرف في وقت سابق بأسم «أوريون»، قد قال في المكالمة: «لقد حصلنا على صاروخ بوك الآن. . . وعلينا إطلاقه على طائرتهم. ويعرف الصحفيون الرجل باسم أوليغ إيفانيكو، وهو ضابط في دائرة الاستخبارات الرئيسية، في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية.
 التحقيقات لم تستكمل بعد. لا يزال من غير المعروف على وجه التحديد من أطلق الصاروخ. إلا ان المحققين أصبحوا قريبين من الحقيقة. ما تظهره الكارثة بوضوح هو المدى الذي ستستخدم فيه روسيا الخداع والتضليل من أجل التملص من تحمل المسؤولية عن أفعالها. يجب ألا يسمح لهذه الأساليب إرباك التحقيق بشأن الطائرة. كما لا يمكن السماح لها بإضعاف المجتمعات المفتوحة التي تقدر الحقيقة وحكم القانون.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش