الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الناقدة أمينة رشيد تدرس محتوى روايات الأرض وشكلها

تم نشره في الخميس 31 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

  عمان - الدستور
في كتابها النقدي «الأدب المقارن والدراسات المعاصرة لنظرية الأدب» تقدم د. أمينة رشيد رؤيتها النظرية والتطبيقية في ميدان الأدب المقارن، حيث تضمن الكتاب دراستها لما يزيد على نصف قرن، كما  نشرت المؤلفة معظم دراساته خلال العقدين الماضيين، فالنماذج التي اختارتها  الكاتبة تنتمي إلى مجالين أساسيين في الأدب المقارن اليوم: وهما جماليات النص الأدبي كما تحددها المقارنة بين نصوص تنتمي إلى ثقافات مختلفة، وصورة الآخر بين تطوراتها النظرية وتطبيقها على النص.
ويحتوي الجزء الأول من الكتاب الذي جاء تحت عنوان: «في جماليات النص الأدبي» على ثلاث دراسات، تناولت الدراسة الأولى: محتوى وشكل روايات الأرض بصفتها نوعا وجد في معظم الآداب المعروفة، وقامت الكاتبة بإجراء تحليل النصوص من خلال مفهوم القيمة والصوت. أما المقالة الثانية فتتناول موضوع «المظاهرة والمعركة الشعبية» في الرواية لتحاول من خلالها إدراك العلاقة بين جماليات الرواية وأيديولوجية الكاتب. تصور هنا الروايات الأربعة – نجيب محفوظ «بين القصرين»، ولطيفة الزيات «الباب المفتوح»، في مصر، جوستاف فلوبير «التربية العاطفية» وجول فاليس «المتمرد»، في فرنسا – عبر العلاقة بين التاريخ والأدب، كيف يصور النص الأدبي حركة الجماهير في فترات المد الثوري في علاقتها الجدلية مع أبطال الروايات واختلاف الرؤى بين السخرية والحياد التشاؤمي من ناحية والحماس الغنائي من ناحية أخرى وكيف يتأثر أسلوب الكتابة هذه الرؤى المتباينة.
وتعمق الدراسة الثالثة: في دراسة أسلوبية تفصيلية علاقة الشخصية الرئيسة للرواية مع واقع ممزق بين مد ثوري ونهايات مبهمة من ناحية، ومعاناتها الخاصة من ناحية أخرى.
والجزء الثاني من الكتاب يتناول فرعًا متجددًا للأدب المقارن، وهو صورة الآخر، فالفصل الأول: يقدم الوضع النظري لمعضلة «صورة الآخر» بين بداياتها في المدرسة الفرنسية حيث ساد التفسير الوضعي لعلاقة الأنا بالآخر والتقديم للأكليشيهات التي تكونها الشعوب بعضها عن البعض الآخر، دون الاقتراب من تحليل الظواهر المطروحة، وبين المناهج الحالية التي تركز ليس على علاقة الصورة بالواقع بل على عين المشاهد، في سياقها الأيديولوجي والثقافي وبتكوينها الأدبي والنفسي من رغبات ومصالح وتطلعات.
أما الفصل الثاني فيتضمن تطبيق المقولات الخاصة بعين المشاهد وبمفهوم الصراع الذي يحول ويفصل بين الذات والآخر أو بالإعجاب المفرط من طرف إلى الطرف الآخر. وتعطي المؤلفة مثالا قائلة: «ماذا رأى فلوبير وبيرفال من خلال رحلتهما إلى مصر وتجوالهما فيها؟ لماذا هذه الرؤية المتدنية لعين فلوبير بينما يبحث بيرفال عن تبريرات لما يراه من تدهور في حال البلاد؟ ومن ناحية أخرى، كيف نفهم إعجاب رفاعة الطهطاوي المبالغ بباريس دون وضعه في إطار المشروع النهضوي لعصر محمد علي وبداية التبعية إلى الغرب الأوروبي التي ميزته؟».
تناولت الكاتبة في الفصل الثالث موضوع «مصر في عيون الآخر»، عبر ثلاث نظرات حديثة لمصر من خارجها، نظرة الشاعر الإيطالي جوزيبي أونجريتي، والكاتب البريطاني لورانس داريل، والروائي الفرنسي ميشيل بوتور.
في ختام الكتاب قدمت المؤلفة رصدًا للرؤى والمناهج المختلفة التي نجدها في دراسات تتم في العالم عبر قراءات مختلفة، جمعتها تحت عنوان «آفاق جديدة للأدب المقارن».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش