الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جيل رزان!!

خيري منصور

الاثنين 4 حزيران / يونيو 2018.
عدد المقالات: 1791

عمرها في شهادة الميلاد واحد وعشرون عاما، لكنها من عمر الارض التي ولدت فيها وعادت اليها، كرست حياتها لاسعاف الجرحى، وهناك من لفظوا آخر انفاسهم بين يديها، لكنها لم تستطع اسعاف نفسها عندما اصابتها رصاصة غدر في ظهرها، وكانت تلك الرصاصة هي الطعنة الصهيونية المشحوذة بتراث من الكراهية التي اصابت الالاف من شعبها.
ان رزان اسم من اسماء الارض تماما كما هي اسماء فاطمة وايمان وسمير وحنا وجورج، فالارض لا ترطن بالعبرية رغم وفرة اليافطات المزروعة كرماح عديمة الجذور، ومن شاهدوا وداع رزان وهي محمولة على الاعناق اتاح لهم التاريخ ان يرددوا ما قاله تريسياس العجوز الاغريقي وهو انه رأى كل شيء بام العين، لهذا استخدمت المحامية اليهودية فليتسيا لانغر التي اعلنت العصيان على عالم الايديولوجيا المتوحشة هذا العنوان وهي تقدم شهادات عن اقسى وأسوأ احتلال عرفه التاريخ البشري.
رزان ليست ابنة والديها فقط، وليست شقيقة اشقائها الذين اشترت لهم هدايا العيد قبل موعده وكأنها تستشعر النهاية، انها ثالث كل ولدين ورابع كل بنتين في كل بيت عربي لم يفقد رشده القومي.
ويذكرنا مشهد استشهادها بتلك الصورة الفيتنامية التي حشدت الرأي العام في العالم كله ضد الوحش الانجلوساكسوني، والقاتل المحترف او القناص الذي لا يحتاج الى ذرائع تبرر ساديته ادعى انها تحمل سلاحا، وهي في الحقيقة كانت ترتدي السترة التقليدية لممرضة، وحين عرضت امها سترتها على الشاشة اخرجت من جيوبها القطن والضمادات وبعض ادوات الاسعافات الاولية، ومن قصفوا عربات الاسعاف والاطباء والممرضين في مستشفيات غزة كان طعن رزان من الظهر فعلا عاديا ومألوفا بالنسبة اليهم لأنهم بلا كوابح او روادع واصبحوا بفضل فائض الظلم الامريكي الراعي لجرائمهم يتصورون ان ما يحق لهم لا يحق لسواهم!!
رزان اسم حركي لجيل افسد الرهان الصهيوني لأنه رضع حليب المقاومة ورفع شعار الحرية او الموت!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش