الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جنون البطالة.. وشكلية التدريب والتأهيل

احمد حمد الحسبان

الاثنين 4 حزيران / يونيو 2018.
عدد المقالات: 281

] احمد حمد الحسبان


يشير آخر تقرير لدائرة الإحصاءات العامة الى ان معدل البطالة بلغ خلال الربع الأول من العام الحالي 18.4% بارتفاع مقداره 0.2 نقطة مئوية عن الربع الأول من عام 2017مسجلا قفزة كبرى عما كانت عليه قبل عامين عندما كانت النسبة تحوم حول الـ» 13 في المائة».
بالطبع هناك معلومات تفصيلية كثيرة ومتعددة العناصر، ويمكن استخدامها في عمليات البحث المتخصص، لكنني سأكتفي بهذه المعلومات المجملة دخولا الى صلب تلك المشكلة وما اعددنا لمواجهتها في ضوء المفهوم الجديد لهذا الملف الذي يقوم على فكرة التشغيل وليس التوظيف.
بداية لا بد من التاكيد على حقيقة اساسية تتمثل بان عنوان التشغيل يكون متلازما مع التاهيل، وبحيث تكون هناك خطة لتاهيل اشخاص من تخصصات اكاديمية ليس لها فرص عمل متاحة بحيث يكونون مؤهلين للعمل في نشاطات متاحة، وغالبا ما تكون اعمالا يدوية وحرفية يحتاجها السوق وتتميز بارتفاع رواتبها وازدياد الطلب عليها.
ومن ابرز ما يتبادر الى الذهن هنا ان تكون هناك جهة معينة متخصصة في التاهيل تدرس حاجة السوق، وتجري مسوحات للتخصصات والنشاطات التي تشغلها عمالة وافدة وتضع خططها لتاهيل اردنيين للعمل فيها.
نظريا كل تلك الامور موجودة .. اما عمليا فالامر مختلف، فكل المعلومات متوفرة، ومنها وجود اكثر من 800 الف عامل وافد مخالف، وهو رقم يبدو كبيرا مقارنة مع واقع البطالة في الاردن.
ومع التسليم بان المقارنة في هذا المجال لا يمكن ان تكون مطلقة، ولا تؤخذ هكذا على علاتها، الا ان التاهيل الجيد يمكن ان يوفر فرص عمل لنسبة كبرى من العاطلين عن العمل من الاردنيين وبخاصة في المجالات التي تحتاج الى مهارات خاصة يمكن اكتسابها من خلال التاهيل والممارسة.
على سبيل المثال، هناك قطاع صناعة الاثاث، يعتمد في معظمه على العمالة الوافدة ويشغل مئات الوافدين، وهناك قطاعات اخرى عديدة يتمنى اصحابها ان تتاح لهم فرصة تشغيل الاردنيين، لكنهم لا يجدون حاجتهم.
الشكوى هنا من ان الجهة التي تتولى التدريب والتأهيل وهي مؤسسة التدريب المهني ترسل الى السوق اشخاصا ليسوا على مستوى عال من التدريب، والسبب في ذلك انها تعتمد على مدربين ليسوا متخصصين اكاديميا ومهنيا، وغالبيتهم ممن اكتسبوا الخبرة من خلال العمل وفي الورشات فقط، بمعنى انها تستعين بـ» ميكانيكي» من اجل تدريب الراغبين في الدخول الى هذا القطاع، و» منجد» لتدريب الراغبين بالدخول الى قطاع التنجيد، ونجار لمن يرغب في الدخول الى هذه المهنة ..وهكذا.
لا اقلل من شأن هؤلاء، ولكن عملية التشخيص للاشكالية تشير الى انه غالبا ما يخفق بعضهم  في المجالات العملية، ويتمسك اصحاب العمل بالوافدين لتبقى الاشكالية قائمة .
بالطبع قد تكون المشكلة متعددة الجوانب والعناصر، الا ان عملية التاهيل الجيد من ابرز عناصر التشغيل، وبالتالي من اهم وسائل محاربة البطالة والحد منها، واعادة النظر في اساليب التاهيل وتوفير المتدربين الاكفاء يمكن ان ياتي بنتائج على درجة عالية من الاهمية.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش