الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلّيها على الله

طلعت شناعة

الثلاثاء 5 حزيران / يونيو 2018.
عدد المقالات: 1989

طلب مني ابني «خالد» ان نحمل «طعامنا» ونذهب لتناول «الإفطار» على» الدوّار الرابع». وادركتُ ان «الولد» يفوقني في «وعيه السياسي» وإن كان من الجانب» السياحي».
فهو يتابع ما يجري من مسيرات والعصف الوطني عبر « الفيس بوك» ومؤكد ان الصغير قد تأثّر بما يرى ويسمع.
اغلبنا في الاردن، وربما نختلف عن «دول عربية ودول نامية أُخرى» بكوننا نتعامل مع الاحداث بطريقة ومنطق»البراءة»، فنحنُ نسير في المسيرات ونداعب رجال الأمن ولا نخشى الاقتراب منهم. ومنّا من يطيب له «التقاط صورة سِلفي»مع ضابط او شرطي.
وكأننا في «رحلة» سياحية/سياسية ناعمة ليس فيها «خوف» او « رهبة من المجهول».
وبالطبع تتكاثر الحكايات طوال الليل، واغلب الاردنيين لا ينامون ويستفيدون من نسمات الليل التي تهب عليهم لتمنحهم «أملاً» في ليالي «رمضان».
تذكرتُ عنوان كتاب الروائي والدبلوماسي يحيى حقّي والذي يختصر ما يدور في رأسي من « افكار وخزعبلات» هذه الايام، واسمه « خلّيها على الله»، خاصة واننا في «أيام مُفْتَرجَة» من الشهر الكريم. ولا يملك المرء سوى الدعاء الى الله ان «يجيب الخير».
وهذا الصباح، وجدتُ نفسي في مكتبتي ابحث عن كتب يحيى حقي، لعلّي اكفّر عن» سيئاتي» بعدم قراءة «كل ما كتب» صاحب رواية « قنديل ام هاشم» و» سارق الكُحْل» و» دماء وطين» و»مملكة التفّاح» و»أم العواجز» وغيرها. ووجدتُ عدة مؤلفات للرجل الذي رحل عام 1992 بعد حياة ادبية حافلة بالكتابات، لدرجة ان السينما اختارت بعضا من اعماله وحولتها الى افلام وكذلك «التلفزيون» و الاذاعة».
تناولتُ كتابه «دمعة فابتسامة»، وفيه «حكايات» من تجاربه ورحلاته، يرويها باسلوبه القصصي البسيط. واستمتعتُ بما قرأتُ في صباح رمضاني هادىء، قبل ان تصحو الكائنات.
وقبل ان اغادر البيت، سألني ابني عن موضوع «الدوّار الرابع»، فقلتُ له:
«خلّيها على الله»..!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش