الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سقوط أخلاقي

رشيد حسن

الثلاثاء 5 حزيران / يونيو 2018.
عدد المقالات: 280


اصطفاف أميركا مع العدو الصهيوني .. واصرارها على أن تبقى السكين الصهيونية المجرمة تأكل من اللحم الفلسطيني الحي.. هو سقوط اخلاقي ليس له مثيل.. ويكشف عن عداء امبريالي سافر لهذا الشعب الصابر المرابط، وعن اصرار اميركي على تصفية القضية الفلسطينية، والحكم على الشعب الفلسطيني بالنفي الابدي، في اربعة رياح الارض، ويكشف عن استخفاف اميركي بكل القيم، وبكل القوانين والمواثيق الدولية، وسقوط القناع عن وجه هذه الامبراطورية القبيح، فاذا به صورة طبق الاصل عن وجوه ومواقف النازيين والفاشيين، أعداء البشرية.
هيلي المتصهينة .. الحاقدة ....الساخطة..على كل الذين يقولون “لا” للعنجهية الاميركية، للبلطجة الاميركية، اذ ترفع “الفيتو” في وجه المطالبين بحماية الشعب الفلسطيني الاعزل من الارهاب الصهيوني، فانها بذلك تدعم ارهاب الدولة الصهيونية، وتطلق يد الغدر لذبح أكبر عدد من أطفال ونساء وشيوخ فلسطين الابرياء، وقد بلغ من قتلهم الارهاب الصهيوني منذ اطلاق شرارة المسيرات الشعبية في 30 اذار الماضي وحتى اليوم “119” شهيدا، أخرهم الشهيدة المسعفة رزان النجار “21”عاما و “13” الف جريح، بترت اطراف بعضهم لاصابتهم برصاص متفجر، وهو السلاح الممنوع دوليا.
وقوف واشنطن مع الارهاب الصهيوني، يؤكد زيف وكذب ادعاءات هذه الامبراطورية، حينما ترفع شعار مكافحة الارهاب ..فهذا “الفيتو” يؤكد أنها تدعم الارهاب..وتدعم الاحتلال، وهل هناك ارهاب أسوأ من الاحتلال ؟؟ وتدعم الاستيطان، وتدعم الجنون الصهيوني ضد شعب أعزل خذله المجتمع الدولي .. وها هو يسلمه للجلاد الصهيوني..
أميركا تدعم الارهاب الصهيوني.. لا عجب  ..ولا استغراب .. فلقد اثبتت الاحداث والوقائع..أن داعش واخواتها هي صناعة أميركية، فهي من تبناها، ومن مولها، ومن زودها بالاسلحة الحديثة، وهي أيضا من أمر حلفاءها الغربيين بفتح الحدود امام الارهابيين، وامر تركيا، حليفتها في “الناتو” بتسهيل دخولهم اراضيها، واقامة المعسكرات لتدريبهم.  ومن ثم اطلاق هذا الوباء لتدمير الدول العربية، لاعادة تقسيمها من جديد، لاحكام السيطرة عليها، ونهب خيراتها وثرواتها، وخاصة النفط والغزاة، وتصفية القضية الفلسطينية، وتنصيب حليفتها اسرائيل شرطيا على المنطقة كلها..
وبتوسيع دائرة البيكار..
فأميركا هي من أكثر الدول، لا بل في مقدمة الدول التي مارست الارهاب، وخاصة الارهاب النووي، فهي الدولة الاولى والوحيدة في العالم التي استعملت السلاح النووي، فابادت ملايين اليابانيين، وكان ضربها جزيرتي هيروشيما ونغازاكي بالقنابل النووية في شهر آب 1945، بمثابة رسالة رعب للعالم كله، من أقصاه الى أدناه ... مفادها ان واشنطن مستعدة لاعادة استعمال هذا السلاح المدمر مرة ثانية وثالثة ..كما يؤكد المفكر الاميركي تشومسكي في كتابه “من يحكم العالم”..  وكانت على وشك ضرب كوبا بالقنابل النووية في الازمة المعروفة “بازمة الصوارخ” في اوائل الستينيات من القرن الماضي، وفي عهد الرئيس كنيدي، وقد تم تجهيز القنابل والطائرات وحددت ساعة الصفر لتدمير كوبا، التي شقت عصا الطاعة، وقالت “لا “كبيرة للبلطجة الاميركية، ويرجع الفضل للاتحاد السوفيتي، والرئيس خروتشوف الذي امر بسحب الصواريخ السوفيتية من كوبا، فانقذ كوبا واميركا الجنوبية والعالم كله من كارثة مفزعة لا مثيل لها.
شعبنا لا يرهب “الفيتو” الاميركي، فلقد اعتاد عليه، وقد بلغ عددها باكثر من “44” فيتو منذ السبعينيات من القرن الماضي وحتى اليوم، وكلها تصب في دعم الاحتلال، وحماية اسرائيل من العقوبات الدولية، ما شجعها على الامعان في ارتكاب الجرائم والمذابح، باعتبارها محمية من قبل اميركا، وما يحدث في غزة شاهد على ما نقول.
وامعانا في التفاصيل ..
فلقد ادرك شعبنا وعبر مسيرته النضالية، وهي المسيرة الاطول في التاريخ، وتبلغ “100” عام، بان صموده في ارضه، وايمانه المطلق بالمقاومة كسبيل وحيد لتحرير وطنه من العدو الصهيوني، هو السبيل الوحيد لدحر الغزوة الصهيونية، فالاوطان لاتحرر بالامنيات، وهي كذلك ليست اعطيات توزع على الاخرين، وانما تحرر بالدم المهراق، بقوافل الشهداء..
فكما هزمت اميركا في فيتنام، وهرب سفيرها بطائرة عمودية التقطته من فوق سطح سفارته، وكما هزمها الحفاة العراة في افغانستان، وهزمتها المقاومة بالعراق واجبرتها على دفع مئات الالاف من القتلى، فاصبحت اسيرة لعقد هذه الهزائم، فستهزم حليفتها.. اسرائيل في فلسطين ان عاجلا او اجلا، وها هي رغم ترسانة الاسلحة بما فيها النووية التي تمتلكها، لم تستطع تركيع شعبنا المسلح فقط بالحجر والمقلاع والطائرة الورقية، وقبل ذلك مسلح بارادة فولاذية لا تلين .ولا ترضى بغير النصر المبين.
باختصار..
لقد سقط القناع عن الوجه الاميركي، وارتضت واشنطن ان تكون العدو الاول لفلسطين وللشعب الفلسطيني، ما يفرض على الدول الشقيقة والصديقة، تطبيق قرارات القمم العربية والاسلامية واهمها سحب السفراء من واشنطن، وتجميد الاتفاقيات والمعاهدات مع العدو الصهيوني، ووقف التطبيع.. ودعم حركة المقاطعة الدولية للكيان الصهيوني..
كما ندعو الدول النفطية، الى نقل استثماراتها من اميركا الى الصين وروسيا ودول جنوب شرق اسيا، فهذا هي الوسيلة الافضل للتاثير على موقف واشنطن، وقد ارتضت ان تتخلى عن كافة اصدقائها، لا بل تحرجهم، وهي تدعم الارهاب الصهيوني..
وتصر على معاقبة الضحية، ومكافأة الجلاد..    
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش