الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل تتمدد ايران في العالم العربي ..؟

المحامي سفيان الشوا

الخميس 23 تموز / يوليو 2015.
عدد المقالات: 152

المحامي سفيان الشوا

الموقف الايراني تجاه الدول العربية هو في الحقيقية يغضب الكثير من الدول خاصة المطلة على الخليج العربي .فالحقيقه ان الدول العربية تحب ايران وهذا ليس جديدا فعندما قامت الثورة الاسلامية في ايران سنة 1979 سعدنا بها ورحب الجميع فهي اسقطت الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان يعتبر نفسه شرطي الخليج وكانت مواقفه عدائية للعرب عامة  وبصفة خاصة القضية الفلسطينية حيث كان على علاقة ممتازة مع عدو العرب (اسرائيل).ولكن فوجئ الجميع بان الامام الخميني رفع شعار تصدير الثورة وهذا ما سار عليه خليفته الامام الخامئني .ومن هنا بدأ السوال هل ايران المسلمة سند للعرب او عدو لهم ..؟ وجاء الجواب سريعا من المرشد العام الامام الخامئني ومن الرئيس السابق احمدي نجاد الذي قام بزيارة الي مصر وزار الازهر الشريف تاكيدا على محبة ايران وصداقتها بل صرح الرئيس احمدي نجاد بانه يجب ازالة دولة اسرائيل من الوجود .
وعلى اي حال  فقد كان هذا الجواب مريحا الا انه وجدت بعض تصرفات تفسد الود فقد انكر العرب بعض التصرفات الايرانية واعتبروها عملا عدائيا لهم مثلا انكره العرب على ايران وتصرفاتها انها ارادت تقسيم العالم الاسلامي الي سنة وشيعة مع العلم ان المسلمين يعيشون منذ 1400 سنة اخوة متحابين لا فرق بين (مسلم سني)(ومسلم شيعي ).والموقف الثاني الذي استنكرة العالم العربي هو ادعاء ايران بانها حامية او راعية المسلمين( الشيعة) في العالم العربي وهذا موقف لا يجوز فالمسلم السني والمسلم الشيعي في البلاد العربية هم عرب وليسوا ايرانيين فلا يحق لايران ان تتخذ مثل هذه الدعوة..فكأنها تعود الى عهد الاستعمار ولغة الحماية . فان الدول العربية تحب ايران وتؤكد ذلك وتعتبرها سندا لها .ولكن ليس من المقبول ان تمد ايران الشيعة في لبنان بالمال والسلاح وتؤسس حزب الله ليكون ذراعا ايرانية توجهه حيث تريد طهران .وليس سرا ان ايران ارسلت جنودا ايرانيين الي سوريا بعد اصدار اوامرها الي حزب الله ..للذهاب الى سوريا وقتال الثورة السورية وتساند نظام الاسد الطائفي.اما الموقف الايراني في العراق.. فهو في راي الدول العربية مؤلم حقا فقوات الحشد الشعبي هي قوات ايرانية تجاوزت الجيش العراقي بل وتجاوزت الحكومة العراقية وهي تقاتل كما تشاء وتقتل وتخرب وتحرق ..الخ.من الافعال التي لا تليق .وهذا واضح في الفضائيات كلها .والامر كذلك بالنسبة الي الحوثيين في اليمن فهل من المعقول ومن المقبول ان تقوم دولة مسلمة صديقة للعرب بتسليح طائفة معينة هي الطائفة الزيدية وتشجيعها على التمرد على السلطة الشرعية بل وتحتل اليمن بقوة السلاح ..لا لشيء الا لانها طائفة من المسلمين الشيعة .
هذه بعض الاعتراضات او الانكارات التي نظرت اليها الدول العربية بصفة عامة تجاه المواقف الايرانية وهنا بدأ السؤال هل ايران تتمدد في العالم العربي..؟ هل ايران تنشىء اذرعا لها في العالم العربي ..؟ خاصة بعد قول نائب  مجلس الشورى الايراني( ان الامبراطورية الفارسة قد عادت الى الوجود وعاصمتها بغداد .) وكذلك تصريح الجنرال محمد مسلماني قائد جناح القدس عندما قال في قبضتنا الان اربع عواصم عربية بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء .
مثل هذه الاقوال تعتبر استتفزازا للعالم العربي باسره كما ان هذه التصرفات هي تدخل سافر في شؤون الدول العربية التي لم تتدخل في ايران على الاطلاق .ما جعل الدول العربية تقف موقفا موحدا خاصة دول الخليج  والاردن ومصر والسودان  وقامت الطائرات العربية بضرب الحوثيين في اليمن بناء على طلب الرئيس الشرعي للبلاد حيث قامت (عاصفة الحزم ) بتنفيذ المهمة وبكل تاكيد فبعد اعادة السلطة الشرعية في اليمن السعيد سوف تدخل الدول العربية بقيادة السعودية في مفاوضات مصارحة بين دول تسودها المحبة والمودة ولكن بدون ان يتدخل احد في شؤون الدول الاخرى .خاصة وان الرئيس الامريكي اوباما قال( بان الاتفاق النووي خاص بنقطة واحدة هي عدم حصول ايران على السلاح الذري الان وهو يتمنى ان تتحول ايران عن سياستها الحالية بعد دخولها نادي الدول النووية.)
فاذا صفت القلوب وغيرت ايران سياستها واستجابت لما تطلبه الدول العربية حتى نوجه سلاحنا الى العدو المشترك وهو العدو الوحيد وهو اسرائيل.
واذا لا سمح الله لم يتم الاتفاق بين العرب وايران فنحن على ثقة تامة بان الشرق الاوسط سوف يتحول الى سباق على السلاح النووي خاصة وان الامة العربية لديها الامكانت العلمية والقدرات المالية والعلاقات الدولية للوقوف في وجه ايران كما فعلت الباكستان مع الهند في الماضي والتاريخ مليء بالعبر فاللهم اصلح بيننا وارحمنا برحمتك يا رب ..
[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش