الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خسارة لنهج التخويف اليميني

تم نشره في الخميس 23 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

 ران ايدلست
آمل ان تكونوا نمتم جيداً الليلتين الماضيتين. وأن تكونوا نجحتم في تجاهل توقعات الرعب الأخروية التي تنبأت بالدم والنار وعواميد الدخان في أعقاب التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران (نتنياهو:  تحركت آلة الإرهاب والاحتلال الإيراني ). آمل ألا تكون تصريحات زعماء اليسار – الوسط قد أقضت مضاجعكم فقط لأنهم يدعون بأن هذا  اتفاق رهيب  (هرتسوغ) و  اتفاق سيئ لنا وللعالم  (لبيد). آمل أن تكونوا نجحتم حتى في التغلب على الخجل عقب  اتفاق الاستسلام  الأكثر عيبا في التاريخ  إسرائيل اليوم . وبشكل خاص آمل أن تكونوا نمتم جيدا هذه الليلة لأن الاتفاق الذي وقع هو اتفاق جيد.
بالفعل، هناك مكان للتحذير من الاتفاق، لأن نكون شكاكين والإشارة الى الاحتمال بالخطر. هذا بالتأكيد دور وسائل الإعلام، مثلما أن دور جهاز الأمن هو التحذير من ذات الاحتمال الكامن. المعارضة هي الأُخرى تريد أن تثبت للجمهور بأنها تحرص على امننا، ولكن نشيد الجوقة، الذي يزيف بصوت صاخب واحد وموحد صفحة رسائل رئيس الوزراء، يمنع كل بحث حقيقي.
هذا انتصار آخر لبراك أوباما، الذي يظهر كأحد أعظم الرؤساء الذين كانوا للامة الأميركية. سألت ايهود باراك اذا كان لا يتراجع في ضوء الاتفاق عن نية الهجوم على إيران فأجاب:  تماما لا. هذه مسألة توقيت ونافذة فرص في الماضي .
نتنياهو اليوم، مثل الجندي الياباني اياه، لا يزال يلوح بسيف صدئ ( الخيارات على الطاولة ) للدفاع عن سياسة فشلت وجبت المليارات. اوباما، بالمقابل، يستشرف التاريخ ويرسم طريقه بروح سياسته الثابتة. هكذا في العراق، في أفغانستان، في سورية، في ليبيا وفي باقي الدول التي فاقم التدخل العنيف في سياقاتها الداخلية والأليمة الوضع فيها فقط. هو ليس قديسا، اوباما، وبالتأكيد ليس مسالما. فطائراته الصغيرة بدون طيار تقتل مدنيين ايضا. ما يقرر هو التقنين وسياسته للتدخل بالحد الادنى، والتي تقرر التقنين.
كل من يتابع منذ صعود اوباما وروحاني الطبيعة الداخلية (التي لها مؤشرات عديدة تجاه الخارج) لإدارة اوباما وحكومة روحاني، يعرف تقريبا بثقة تامة بأنه سيكون اتفاق وان هذا سيكون اتفاقا جيدا. فمنذ نيسان، عندما قال اوباما:  حققنا اتفاقا تاريخيا مع ايران ، كان واضحا ان هناك اتفاقا. هذا اتفاق، باستثناء منظومة الرقابة، يوجد فيه تقويم واع للوضع. تحليل ديمغرافي على محور الزمن والمزاج في أوساط الجيل الشاب يدل على أن هذه ستكون ايران أُخرى. وهذا عنصر خفي، ولكنه موجود في الاتفاق القائم.
لا بد ستكون مشادات مع وضد كل بند في الاتفاق. الموساد وإسرائيل كاتس (هو وزير شؤون الاستخبارات، أليس كذلك؟) سيجلبان أدلة على الخروقات من جانب الإيرانيين. الجمهوريون سيحتفلون بها حيال ادارة اوباما، ولكن شعب إسرائيل يمكنه أن يتنفس الصعداء. فقد انقضى خطر الهجوم العسكري على المنشآت النووية والرد الإيراني في أعقابه.
الحقيقة هي أن هذا الخيار لم يكن قائما ابدا. ما كانت هي صيانة واشعال أجواء المخاوف ونفقات طائلة حول الموضوع الإيراني. خسارة ان الصحافيين، المحررين والمحليين ينجرون اليوم ايضا الى الرؤى الأخروية لما بعد الاتفاق. خسارة أنهم لا يفهمون بان  النووي الإيراني ، مثل  الإرهاب الفلسطيني  ومثل تهديد  الغاز الذي سيبقى في الأرض ، هو جزء من نهج التخويف لحكومة اليمين.
«معاريف»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش