الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحفيز النمو والمتغير الخليجي..

خالد الزبيدي

الأحد 10 حزيران / يونيو 2018.
عدد المقالات: 1655


تحفيز الاقتصاد وتشجيع الطلب في القطاعات الرئيسة اولوية قصوى امام الحكومة الجديدة، ويزيد اهمية ذلك دعوة خادم الحرمين الشريفين لاجتماع رباعي يضم السعودية والكويت والامارات والاردن في مكة لبحث افضل السبل لمساعدة الاردن في ظل تأزم الاوضاع المالية والاقتصادية مؤخرا وافضت الى احتجاجات شعبية سلمية خلال الاسبوع الفائت.
فالظروف ملائمة مع اقتراب الاعلان عن تشكيلة حكومة د. الرزاز، وتفهم صندوق النقد الدولي للظروف غير المؤاتية التي يجتازها الاردن وحكمة القيادة في التعامل مع المطالبات الشعبية باستقالة حكومة د.الملقي، ووقف رفع اسعار المحروقات، وسحب مشروع قانون الدخل 2018.
المتغير السعودي والخليجي مهم جدا في ظل محدودية عجز الموازنة المقدر بـ 1.1 مليار دولار تقريبا، فإن تمديد المنحة الخليجية الاولى لسنوات خمس مقبلة يساعد الاقتصاد الاردني، مع الاسراع بتحسين مناخ الاستثمار الاردني، بما يسرع قدرة الاقتصاد على استقطاب استثمارات جديدة، والابتعاد عن تشريعات ترهق الاقتصاد والمجتمع الاردني، بما يساهم في تسريع وتيرة الحركة التجارية، والافلات مما نحن فيه من ركود عميق وسط ارتفاع نسب البطالة والفقر التي بلغت مستويات مقلقة.
 حكومة د. الرزاز تبدأ مرحلة جديدة صعبة في ظل ظروف مالية واقتصادية اجتماعية غاية في الخطورة والتعقيد، فاستعداد حكومة الرزاز تعظيم المساعدات الخليجية للمرحلة المقبلة امر حيوي ويتطلب تقديم اقتراحات تبث مصداقية امام الدول الخليجية من جهة ومساهمة هذه المساعدات في زيادة القيمة المضافة لها في الاقتصاد الاردني في هذه الايام.
الاردن الذي استطاع تجاوز الصعاب خلال السنوات السبع الفائتة وتحمل الكثير ماليا واقتصاديا واجتماعيا وقدم الكثير لاشقائه، قادر على مواصلة سياساته، وان الدعم الخليجي المنتظر يفترض ان ينعكس على الاقتصاد والمجتمع ويقدم فسحة لالتقاط الانفاس اقتصاديا وماليا بحيث يسهل عودة الاقتصاد للتعافي، والطريق الوحيد لتحقيق ذلك يبدأ بتحفيز الانشطة الاقتصادية، وتقنين الحكومة للقروض لاسيما الخارجية، فالاقتصاد الاردني قطع شوطا مهما في الاعتماد على الذات والمطلوب من الحكومة ترشيد النفقات بشكل حقيقي لاتجميلي.
 اما بالنسبة للدين العام الذي بلغ حسب احدث ارقام وزارة المالية نحو 39 مليار دولار، فانه خطير لكن يمكن التعامل معه، فالنمو له الاولوية اما الدين العام فهو تحد موجود في معظم دول العالم وبنسب كبيرة الى الناتج الاجمالي تتجاوز 100%، ومع ذلك تحرص تلك الدول على تحقيق النمو الاقتصادي الذي فيه الشفاء وتسهيل إدارة الدين العام، وهذا ما نحتاج اليه وليس وضع عقدة الدين العام في منشار النمو..كما فعلت الحكومات المتعاقبة وقادتنا الى الاوضاع الراهنة المتأزمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش