الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن رئة فلسطين

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

يبرهن الأردن في كل محطة من محطات القضية الفلسطينية، انحيازه لمطالب الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة في إقامة دولته المستقلة وفتح كل القنوات التي تمكن من تحقيق تطلعاته والتخفيف عنه جرّاء ما يعانيه من ظروف صعبة في الضفة والقطاع، لنكون له الرئة والمتنفّس والسند والعون.
ويقوم الأردن بهذا الدور بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، بكل ما أوتي من شبكة علاقات واسعة، ومقدرة على التأثير والإقناع، وبما يحظى به من مكانة دولية واحترام وتقدير دولي كبير، وهو يتفانى بهذا العمل تجاه الأشقاء الفلسطينيين، غير مكترثٍ بأي ضغوطات مهما بلغ حجمها، وغير متنازل عن ثوابتنا التي يؤمن بها كل أردني، وعلى رأسها الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقاً من واجب عروبي إسلامي، يحمل شرفه نيابة عن الأشقاء، جلالة الملك عبد الله الثاني.
وعلى هذه الأسس الثابتة، يأتي لقاء جلالة الملك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي غادر المملكة أمس بعد زيارة قصيرة، مؤكداً ضرورة تحقيق تقدم في جهود حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استنادا الى حل الدولتين، ووفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وبما يقود إلى قيام الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وعلى عهده حاملاً لوصاية جده الشريف، يؤكد الملك أن الأردن، مستمر في القيام بدوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها، وتأكيداً على أن مسألة القدس يجب تسويتها ضمن قضايا الوضع النهائي على أساس حل الدولتين، وهو ما قابله تأكيد أورده مكتب نتنياهو بالالتزام بالحفاظ على إجراءات الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس.
لقد كان الموقف الأردني، واضحاً جلياً أمام العالم كله، حين قررت الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس، واليوم يواصل الأردن هذا الدور بالتأكيد على حق الفلسطينيين في القدس، جاهداً مرابطا، دون أن يُصاب بنوبات التراجع التي شهدتها القضية الفلسطينية لدى أجندات القرار العربي، بين حين وآخر.
إن اللقاء وبما حمله من اتفاقات تجارية، حتماً سيصب في صالح التخفيف من معاناة الأشقاء في فلسطين، فالآمال معقودة على ما يمكن أن تنتج عنه خطوة رفع القيود على الصادرات التجارية مع الضفة الغربية، ما يؤدي الى تعزيز حركة التبادل التجاري (الصادرات والواردات) والاستثماري بين السوقين الأردني والفلسطيني، وكذلك مشروع ناقل البحرين (البحر الأحمر – البحر الميت)، والذي ستنعكس آثاره الايجابية على الأردن والضفة الغربية حتماً.
ما يمكن قوله اليوم بثقة وبإيمان كبير تجاه نصرة الأشقاء الفلسطينيين أن الأردن هو الأقدر والأحق بالحفاظ على المقدسات، وهو بقيادة جلالة الملك، الحريص الأمين، على نيل شعبنا الفلسطيني لحقوقه، بعد حالة النكران الدولي له، وبعد سنوات من الظلم والقهر والاضطهاد والتنكيل، لن يدخر بشبكة علاقاته الواسعة، جهداً في نصرة الأشقاء، فنحن وإياهم واحد لا يتجزأ، قضيتنا قضيتهم، ولن نتنازل عن حقوقهم مهما اشتدت الخطوب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش