الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إضـراب الأطباء المقيمين.. أطول احتجاج في تاريخ الجزائر دون أفق للتسوية

تم نشره في الأربعاء 20 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

 الجزائر - شهد الجزائر أطول احتجاج عمالي في تاريخها في ظل استمرار الإضراب المفتوح، الذي بدأه الأطباء المقيمون العاملون في المستشفيات الحكومية، منذ 7 أشهر.
وفي 14 تشرين الثاني 2017، أعلنت تنسيقية الأطباء المقيمين (نقابة مستقلة غير معتمدة) في الجزائر، دخولها في إضراب مفتوح، ورفعت مطالب تتعلق بتحسين ظروفهم، وإلغاء إجبارية الخدمة المدنية. والأطباء المقيمون، هم من أتموا دراسة الطب، وحصلوا على شهادة التخرج الأولى، ويعملون بالمستشفيات كأطباء عامين، لفترة تصل إلى خمسة أعوام، هي مدة التدريب على التخصص الطبي الذي سيمتهنونه، حيث تختلف مدة كل تخصص عن الآخر.
وبعد قضاء هؤلاء الأطباء المقدر عددهم حاليا بنحو 15 ألفًا، مدة التخصص، ينفذون ما يسمى بـ”الخدمة المدنية الإجبارية”، التي يعد إلغاؤها أحد المطالب الرئيسية لإضرابهم. و”الخدمة المدنية الإجبارية”، تفرضها الحكومة على كل الأطباء بعد اجتيازهم فترة التخصص، وتشمل العمل بالمناطق النائية، من عامين إلى 4 سنوات، قبل أن يتمكنوا من العمل لحسابهم بالعيادات الخاصة، أو العمل الدائم في المستشفيات الحكومية.
ومنذ بداية الإضراب، حاول الأطباء المقيمون الخروج عدة مرات في مسيرات احتجاجية؛ انطلاقًا من مستشفى “مصطفى باشا” بالعاصمة، لكن الشرطة منعتهم وتحولت المسيرة في أكثر من مناسبة إلى مواجهات بين الطرفين، أسفرت عن إصابات متفاوتة. وطيلة 7 أشهر فشلت جميع جلسات الحوار بين الحكومة ممثلة بوزارة الصحة، و”تنسيقية الأطباء المقيمين”، بعد عقد 13 جلسة حوار دون التوصل لأي نتيجة.
وفي 29 نيسان الماضي، أعلنت “تنسيقية الأطباء المقيمين” مقاطعتها نهائيًا لجلسات الحوار مع وزارة الصحة، بدعوى عدم جدوى تلك اللقاءات التي لم تأت بأي جديد. وفي ذات اليوم، شرع الأطباء المقيمون أيضًا في مقاطعة المناوبات الليلية في المستشفيات الحكومية، إضافة لعدم ضمان الحد الأدنى من الخدمة.
وبعد تأزم الوضع في المستشفيات الحكومية بالبلاد، وكرد فعل على تلك الخطوات دعت وزارة الصحة الأطباء المحتجين إلى استئناف الحوار مجددًا بشرط ضمانهم للمناوبات الليلية، والحد الأدنى من الخدمة.
وفي تقرير أصدرته في 2017، أعلنت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة)، أنها سجلت نحو 14 ألف احتجاج عبر مختلف محافظات البلاد، وكانت ناجمة عن ظروف اقتصادية واجتماعية. واللافت في جل الاحتجاجات الجزائرية، أنها قصيرة المدة، وبعضها لا يتجاوز يومًا أو نصف يوم؛ لكن احتجاج الأطباء المقيمين حطم كل الأرقام القياسية، رغم كل النداءات التي صدرت من أحزاب الائتلاف الحاكم، والمعارضة على حد سواء لإيجاد حل للقضية.
وفي 27 أيار 2018، أعلنت “تنسيقية الأطباء المقيمين” عودتها إلى ضمان المناوبات الليلية في المستشفيات الحكومية؛ اعتبارًا من 3 حزيران الجاري. وقالت التنسيقية، في بيان، إن هذا القرار ليس معناه العدول عن الإضراب الذي سيتواصل، مع فتح الباب للحوار مع وزارة الصحة.
ومنتصف حزيران الجاري، ألغت التنسيقية العودة للمناوبات بدعوى قرار الوزارة فصل قرابة 800 من الأطباء المقيمين بعدة مستشفيات حكومية بسبب الإضراب.
من جانبه، يؤكد وزير الصحة، مختار حسبلاوي، في مختلف تصريحاته الإعلامية منذ بداية الاحتجاج، أن “مطالب الأطباء غير معقولة؛ خاصة ما تعلق بوقف الخدمة المدنية، وأن أبواب الحوار تبقى مفتوحة لدراسة كل نقاط الخلاف”. وخلال الأيام الأخيرة، اشترطت الوزارة عودة الأطباء إلى العمل قبل استئناف أي حوار معهم، وهو ما رفضته تنسيقية الأطباء المحتجين. (وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش