الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إلى دولة الرئيس الرزّاز ... خمس رسائل أرجو أن «تروزها» جيداً

تم نشره في الأربعاء 20 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

راتب الهويمل – الإمارات العربية المتحدة


في ظل الظروف التي يمر بها الوطن، وفي ظل هذا الحراك الايجابي المتميّز من مكونات الدولة كافة لتجاوز تحديات الحاضر من أجل مستقبل أفضل للأردن والأردنيين، أجدني متحمّساً أن أهديك يا دولة الرئيس خمس رسائل، آملاً أن تروزها وتتفحّصها جيداً، وفي مجملها مقترحات وحلول موضوعية قد تسهم بقدر ما تسهم في خدمة الوطن .... !!!
الرسالة الأولى: اقتصاد بلدنا يعاني شح الموارد وهو قائم على المنح والمساعدات، والمانحون من الدول الشقيقة والصديقة من حقهم ضمان أن أموالهم ومقدرات بلدانهم تذهب في أوجه الانفاق الصحيحة ودون أي مساس، وصندوق النقد الدولي غير معني بذلك، لذلك لابد من حسن ادارة هذه الأموال وموارد الدولة بشكل عام، ما يستلزم التفكير بمأسسة “الاستغلال الأمثل للموارد” الذي يضمن ترشيد الانفاق وتعظيم الايرادات من خلال برامج واضحة، ويتم وضع مستهدفات منطقية لهذه الغاية للوزارات والدوائر الحكومية لتقوم بدورها بتزويدكم بتقارير دورية،
(دع مؤسسات الدولة تتنافس في ذلك).
أما الاقتراض الخارجي - وهو شر لابد منه – فيجب أن يسخّر لمشاريع انتاجية تولّد فرص العمل وتسهم في انعاش الاقتصاد الوطني وتمكّنه من الوفاء بالالتزامات وسداد المديونية، ونأمل أن تركّز هذه المشاريع على الأولويات واحتياجات الناس التنموية.
الرسالة الثانية: بات ضروريا التركيز على “الابتكار الحكومي والتفكير الحكومي الجمعي”، ففي وزارات ودوائر الدولة، وفي مؤسسات القطاع الخاص أيضاً، الكثير من الكفاءات المتميّزة من صغار الموظفين يمكنهم المساهمة في التنمية من خلال تقديم حلول ابتكارية لمختلف التحديات.
فلا تجعل يا دولة الرئيس سياسات الدولة ومستقبلها بيد ثلاثة أو أربعة أشخاص في فريقك الوزاري، شارك الشباب وحفّزهم لتقديم الحلول والابتكارات للنهوض بالدولة، اجمع الكثير من الأفكار لعلّ تطبيق القليل مما هو ممكن منها سيكون مجدياً ونافعاً، واعتقد أيضاً أنه من الضروري التركيز على التعلّم من الدروس المستفادة.
الرسالة الثالثة: أبناء الشعب الأردني يحتاجون الى المزيد من الشفافية والنزاهة والمصداقية، جميلة هي المكاشفة والحوار الذي يشارك فيه مكونات الدولة كافة، “ ان المشاركة في اتخاذ القرار تعني تحمّل المسؤولية والتزام الجميع بمخرجاته مهما كانت”، وقد أحسنت صنعاً حين أدركت أهميّة التواصل الاجتماعي، وفي ظنّي أنه أصبح يمثّل السلطة الخامسة في الدولة بعد الاعلام من حيث قوة التأثير لا بل سبقه في ذلك، وأقترح منصة حكومية للتواصل الاجتماعي، يتم متابعتها ورصدها من قبل فريق مختص.
 آفة الفساد يا دولة الرئيس تحتاج منك الصراحة والحزم في تسمية الفاسدين واعلان امكانات الدولة في اعادة الأموال المنهوبة، وطيّ هذه الصفحة السوداء وفتح صفحة جديدة عنوانها النهوض الوطني والتنمية الشاملة بمشاركة الجميع، والفاسدون سيحاسبهم التاريخ الى “ولد الولد” وفوق كل هذا وذاك سيحاسبهم ربي وربك ورب الأردن ورب الناس أجمعين.
الرسالة الرابعة: أعتقد أنه بات ضرورياً اعادة تفعيل متابعة الأداء الحكومي من خلال تحديد القطاعات الأساسية في الدولة، والتي تعتبر محركات النمو الوطني، وتحديد مؤشرات أداء وطنية “يمكن أن تكون من ثلاثة الى خمسة مؤشرات” مثل مؤشرات التنافسية، النمو، النزاهة الوطنية او الحاكمية، سعادة المجتمع .. وغيرها”، ويُطلب من الوزارات والمؤسسات وضع خططها الاستراتيجية ومؤشرات أدائها لخدمة هذه المؤشرات وتحسينها وذلك تبعاً لاختصاصاتها، وهذا يتطلّب الجدية في مكافأة المجد والمتميّز، ومحاسبة المقصّر في خدمة الوطن في مختلف مستويات صنع القرار والتنفيذ، ويمكن اناطة هذه المهمّة بطرف ثالث محايد مثل مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أو مركز الملك عبد الله الثاني للتميّز.
الرسالة الخامسة: رسالتي الأخيرة لك دولة الرئيس ولمن يخلفُك من رؤساء الحكومات، “فالحراثون وأبناء الحراثين” هم القاعدة العريضة في الأردن، وعندما تتحدثون بأن لا مساس بالطبقة الوسطى والفقراء، فأنتم تتحدثون عن شريحة الحراثين، واعتادت الحكومات – وحكومتك أيضا – على تجاهل غير مبرّر لهذه الشريحة، بحيث تخلو التشكيلات الحكومية وحتى الوظائف العليا في الدولة من أبناء الوطن من الحراثين، واقتصرت علينا “نحن الطبقة البرجوازية” بالاضافة الى اعتبارات أخرى، وهنا لا نشكّك في وطنية وكفاءة ونزاهة فريقك الوزاري، أو نتحدّث عن المحاصصة، ولكن هو حق تكافؤ الفرص بين أبناء الوطن في خدمته من مواقع المسؤولية، وأبناء الأغوار والبوادي والأرياف توّاقون لذلك، يا دولة الرئيس “ الأغوار شمالها وجنوبها، صبحا وصبحية، عيرا ويرقا، جرف الدراويش ودلاغة، وعيمة، وسوف، ووادي عربة وفنان ورحاب “ لها من العتب الشديد عليك وعلى من سبقك، وان فيها الخير الكثير من الخبرات والكفاءات الوطنية، ففيها أساتذة الجامعات، القادة العسكريون والأمنيون والتربويون عاملون ومتقاعدون، قادة المجتمع، قادة مختلف المهن الادارية والقانونية والزراعية ومختلف القطاعات. 
–  [email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش